التخطي إلى شريط الأدوات
وشوشة

عاش ليروي.. ورحل تاركًا إرثًا أدبيًّا وفكريًّا لن ينضب

كتبت: منى عبيد

اليوم مَر عام على رحيل غابرييل غارسيا ماركيز، بعد مسيرة حافلة من الكتابات الأدبية والمواقف السياسية المنحازة دومًا للشعوب والقضايا العادلة، رحل ماركيز تاركًا إرثًا أدبيًّا وإنسانيًا خالدًا.

يُعد غابرييل خوسيه دي لا كونكورديا غارسيا ماركيز، روائي وصحفي وناشر وناشط سياسي كولومبي، وُلِدَ في أراكاتاكا، ماجدالينا في كولومبيا في 6 مارس عام 1927، وقضى مُعظم حياته في المكسيك وأوروبا، حصل على جائزة نوبل للآداب عام 1982 وذلك تقديرًا للقصص القصيرة والرويات التي كتبها.

بدأ ماركيز حياته الأدبية ككاتب في إحدى الصحف الكولومبية، ثم بعد ذلك عمل كمراسل في مجموعة من الدول منها فرنسا وإيطاليا وإسبانيا.. واشتهر بين عائلته وأصدقائه ومُحبيه بلقب “غابيتو” بينما لَقَّبه إدواردو ثالاميا بوردا، مساعد رئيس تحرير صحيفة الإسبكتادور، باسم “غابو” ويُعد أشهر روائي بأميركا اللاتينية، وتميز بعبقرية أسلوبه ككاتب وأظهر موهبته في تناول الأفكار السياسية وبيعت أكثر من 65 مليون نسخة من كتبه، فقد كافح لسنوات طوال ليصنع اسمه كروائي. فهو أحد أشهر كُتاب الواقعية السحرية لأن الكثير من مؤلفاتة كانت تتضمن الكثير من العناصر شديدة الترابط, وكان متنوعًا في كتباته إلى أبعد الحدود، وتم تحويل الكثير من أعماله إلى أعمال مسرحية وسينمائية.
تعلم ماركيز من جدته الحكايات الشعبية والخرافية. فقد حدثته عن الأسلاف الموتى والأشباح والأرواح الراقصة بأسلوب تجريدي تبناه لاحقًا في أعظم رواياته. كتب أولى رواياته في سن 23، متأثرًا فيها بأعمال ويليام فولكنر.

Gabriel Garcia Marquez, the Colombian writer and political activist, in Mexico City in 1976.وفي عام 1965، لاحت لماركيز فكرة كتابة أول فصول رواية “مائة عام من العزلة” -التي نال عنها فيما بعد جائزة نوبل للآداب- أثناء قيادته في الطريق إلى مدينة “أكابولكو”. فاستدار في الطريق وعاد إلى منزله وعزل نفسه في غرفته، مستهلكًا ست علب من السجائر يوميًّا. وخرج من عزلته بعد 18 شهرًا، وبِيعت الطبعة الإسبانية الأولى -ثمانية آلاف نسخة- من روايته خلال أسبوع. وبِيع نصف مليون نسخة خلال ثلاث سنوات وتُرجمت إلى أكثر من ثلاثين لغة وحازت أربع جوائز دولية. كما نال ماركيز العديد من الجوائز والأوسمة طوال مسيرته الأدبية مثل: جائزة رومولو جايجوس في عام 1972، وسام جوقة الشرف الفرنسية عام 1981، ووسام النسر الأزتيك في عام 1982. فهو كاتب حقيقي استطاع بمهارة وتقنية سردية مُذهلة مصاهرة العادي واليومي بالمدهش والمجنون! ولقد حول العزلة إلى فضاء سخي من الإبداع فقد جعل عزلته مأهولة.

أشهر مؤلفاته:

مائة عام من العزلة – الحب في زمن الكوليرا – عشت لأروي – الحب وشياطين أخرى – في يوم من الأيام – ليس لدى الكولونيل من يكاتبه – أشباح أغسطس – الأم الكبيرة – الجمال النائم – الجنرال في متاهته – الموت أقوى من الحب – بائعة الورد – ثمن عشرين قتيلا – خريف البطريرك – عينا كلب أزرق – غريق على أرض صلبة – في ساعة نحس – قصة موت معلن – كيف تكتب الرواية ومقالات أخرى – لا يوجد لصوص في هذه المدينة – مسرحية خطبة لاذعة ضد رجل جالس

أشهر مقولاته:

  • القبيح والفقير لا ينالان أبدًا ما يتمنيانه.
  • إن أحدًا لا يستطيع تعليم الآخرين الحياة.
  • استحضار الماضي لا يمكنه انقاذ المستقبل.
  • البشر لا يولدون دومًا يوم تلدهم أمهاتهم, وإنما تجبرهم الحياة على ولادة أنفسهم بأنفسهم ثانيةً ولمرات عديدة.
  • الجراح قليلة الالتئام سرعان ما تعاود النزيف وكأنها جراح الأمس.
  • مشكلة الحياة العامة هي في تعلم السيطرة على الرعب, ومشكلة الحياة الزوجية هي في تعلم السيطرة على الضجر.
  • لا شيء يدخل البهجة إلى قلب مريض كالحديث عن آلامه.
  • لا تتوقف عن الابتسام حتى وإن كنت حزينًا فلربما فُتن أحد بابتسامتك.
  • لو وهبني الله قطعة أخرى من الحياة لما كنت سأقول كل ما أفكر فيه، إنما كنت سأفكر في كل ما أقول قبل أن أنطق به.
  • إن الحب الأبدي في أعالي البحار ينتهي مع رؤية الميناء.
  • لنتعلم الكلام بلا إهانات ولنبذل جهدًا كي يحترم أحدُنا الآخر لأننا سنفترق في النهاية.
  • لأن الغد ليس مضمونًا لا للشاب ولا للمسن.. ربما تكون في هذا اليوم المرة الأخيرة التي ترى فيها أولئك الذين تحبهم.. فلا تنتظر أكثر، تَصرف اليوم لأن الغد قد لا يأتي ولابد أن تندم على اليوم الذي لم تجد فيه الوقت من أجل ابتسامة، أو عناق، أو قبلة، أو أنك كنت مشغولاً.. كي ترسل لهم أمنية أخيرة.
  • قُل دائمًا ما تشعر به وافعل ما تفكّر فيه.
  • سوف أسير فيما يتوقف الآخرون ، وسأصحو فيما الكلّ نيام.
  • سأمنح الأشياء قيمتها، لا لما تمثله، بل لما تعنيه.
  • لقد تعلمت منكم الكثير أيها البشر.. تعلمت أن الجميع يريد العيش في قمة الجبل غير مدركين أن سر السعادة تكمن في تسلقه.
  • تعلّمت أن الإنسان يحق له أن ينظر من فوق إلى الآخر فقط حين يجب أن يساعده على الوقوف.
  • سأنام قليلاً ، وأحلم كثيرًا، مدركًا أن كل لحظة نغلق فيها أعيننا تعني خسارة ستون ثانية من النور.
  • دائمًا ما سيبقى شيء ما لنحبه.
  • عند الجوع لا يوجد خبز سيء.
  • لا يكف المرء عن الحلم حين يصبح عجوزًا, بل يصبح عجوزًا حين يكف عن الحلم.
  • لا أحد يستحق دموعك، ولئن استحقها أحد فلن يدعك تذرفها.
  • إن الإنسانية كالجيوش في المعركة، تقدمها مرتبط بسرعة أبطأ أفرادها.
  • أحبك لا لذاتك بل لما أنا عليه عندما أكون بقربك.
اظهر المزيد

بهاء الحسيني

كاتب وناشر، والمدير التنفيذي لدار بوك هاوس للنشر والإعلام، ومؤسس موقع كُتُب وَكُتَّاب "منصة إلكترونية ثقافية متخصصة". حاصل على دبلومة الإعلام الرقمي من الجامعة الأمريكية بالقاهرة، مركز كمال أدهم للصحافة التلفزيونية والرقمية، واجتاز العديد من الدورات التدريبية في الصحافة من مؤسسة طمسون، ومبادرة جوجل للصحفيين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى