التخطي إلى شريط الأدوات
روايةمشاركات أدبية

بيت العنكبوت.. “فصل من رواية” للكاتب محمد عبد النبي

كتب: محمد عبد النبي

بعد موت أبي، أجّرت ماما الأتيليه، فَصرتُ أتردد عليه كل شهر لتحصيل الإيجار، وفي كل مرّة ألاحظ ما يحدث للمكان من تغيير، كأنه يعكس تغييرات أخرى تحدث في جسدي، ينمحي الطفل بينما يتبدد بالتدريج المشهد الذي كان يلهو فيه هذا الطفل ويغني. انضم الأتيليه لورشة البدل الرجالي ذاتها التي كان يعمل فيها رأفت مقصدار، وكان كأنه ينتظرني. صرنا نقف معًا على بسطة السُلم أو أمام العمارة ونتحدث، وقد أعطاني أوّل سيجارة دخّنتها وكلّمني عن العادة السرية ومُتعتها، وذات مرة أخذ يدي في غفلة عن الآخرين ووضعها على ذكره المشدود فانتزعت يدي وأشحتُ بعيدًا. مجرد لمس ذلك الشيء الحار بين فخذيه فكّ مفاصلي وأعصابي. قال إن معه مفتاح مخزن القماش الصغير، وإنه يريد أن يختلي بي ولو دقائق، ورغم أني كنتُ أنتظر هذه الخطوة من فترة طويلة، فقد رفضت وأسرعتُ بالذهاب. تنسمتُ هواء شارع عدلي بعمق لأسترد أنفاسي وأنا أتحسس الإيجار في جيبي، خشية أن يكون قد سقط وضاع وأروح في داهية.

كانت أيامًا معتمة ومقبضة، لا أحد يهتم بي أو يتحدّث إليّ. ضرورات المعيشة وتصريف أمور البيت ابتلعت أمي تمامًا، وبدأت تفكّر بجدية في العودة للعمل، تشجّعها خالتي حسنية على ذلك، وكان مجرد وجودها في البيت سببًا كافيًا لاشتعال النار من جديد بين ماما وستّي سكينة، التي صارت تتأرجح بسرعة شديدة ما بين جبروتها المعتاد وحالة طارئة وغريبة عليها من المسكنة والضعف، وقد تجمّعت عليها كل أمراضها فجأة وشاخت في ظرف شهور قليلة مقدار عشرة أعوام إلى أن لازمت فراشها، فسلّمت جميع أسلحتها وراحت تتودد إلى ماما وتخاطبها بكلمة “يا بنتي”، وتعطيها حُليها الأغلى عندها من كل شيء آخر لتبيعه حتى تصرف على البيت ولا تتركنا وتعود للشغل. عاشت لسنوات ما بين الفراش والحمّام وكنبة تركية قديمة جنب الشبّاك، تداعب مؤشر الراديو ما بين المحطات، لا تكاد تغادر غرفتها بالمرّة، غائبة في دنيا خاصة بها، ما بين إذاعة القاهرة الكبرى والقرآن الكريم. وحين ماتت، وأطل عليّ من جديد وجه شمردل هانم القبيح لم أعد أعتبره ضيفًا غريبًا مزعجًا يزورنا بلا موعد في وقت غير مناسب، بل صار كأنه جارنا الملازم أو صاحبًا قديمًا. ولم نحاول أنا وماما أن نتظاهر بالحزن عليها طويلاً، وبعد أن باعت آخر قطع ستّي سكينة الذهبية لم تجد مفرًا من النزول للبحث عن أي دور صغير بمساعدة خالتي حسنية، قبل أن تُنسى تمامًا، فخلا عليّ البيت الكبير فجأة وكانت قدماي تأخذاني دون أن أشعر للورشة حيث رأفت، الذي شغلَ مكانًا أساسيًا في خيالاتي إلى جانب بعض المعلمين وزملائي الطلاب، وكنتُ أنتقي واحدًا من بينهم كل ليلة لألعب معه حتى أروح في النوم، مفبركًا دراما طويلة عريضة تنتهي بالتحامنا معًا، دون أن أملك تجارب حقيقية تزوّدني بما أحتاج إليه من تفاصيل.

كان رأفت يخرج إليّ باسمًا وهو يهز في يده مفتاح المخزن الصغير الذي يقع في الطابق الأول وراء غرفة البوّاب والمصعد. حرصنا على ألّا يرانا أحد ونحن نتسلل إلى هناك، سبقتُه أنا  للداخل واضعًا يدي على صدري كأن قلبي سيشقّه ويخرجه من الفزع حتى لحق بي بعد دقائق. أمسك برأسي بين يديه وإنهال على وجهي بالقبلات، يوزّعها هنا وهناك سريعًا بفمٍ مزموم للغاية كمَن يبتلع طعامه دون مضغ. لم نفعل الكثير، لم نمض للنهاية، ولكني على الأقل عرفتُ القبلة أخيرًا، ما بين الثانية عشرة أو الثالثة عشرة من عمري. وكان فم رأفت عذب الطعم رغم تشبعه بالتبغ الرخيص مقبض الرائحة. وأخيرًا تحسستُ شيئه الذي طالما تأملته بالعينين فقط، كان أنعم وأدفأ مما تخيلت. كان يحثني على المزيد في كل مرّة لكن الخوف قيّدني، وشعرتُ كأنني سجين معه في هذه المساحة الخانقة، وبدأت أنفاسي تضطرب وطلبتُ منه أن نخرج، بينما أتمتع بضمّه لي، وبيديه تفركان جسدي كله من أعلاه لأسفله وتتريثان طويلاً عند مؤخرتي الرابية اللدنة. كثيرًا ما كنتُ أتخيّل أن أبي لم يمت، وأنه مازال يعمل بالأتيليه بالأعلى، وأنه سوف يكسر علينا باب المخزن فجأة، ويكتشف أن ابنه الوحيد الذي فصّل له بدلة البحّار بنفسه قبل أن يموت يفعل أفعال قلة الأدب مع هذا الولد الذي يشبه شيطانًا رجيمًا بشعره المصفف واللامع بالفازلين، وشفتيه الممتلئتين والمحروقتين قليلاً من فرط التدخين. في تلك المرّة الأولى، لانحباسنا معًا في المخزن، سكب رأفت ماءه أخيرًا، نزلَ من فتحة الحمامة السائل الأبيض الشبيه باللبن، ويسمونه أيضًا لبنًا، ثم تنهدّ بارتياح وأسرع بضبط ثيابه قبل أن يتسمّع قليلاً من وراء الباب الخشبي الصغير، ثم واربه ليخرج ويتمّهل قليلاً قبل أن يشير لي بيده أن أخرج، ثم أذهب بسرعة. تأكدتُ من أن شيئًا لم يلوث ثيابي قبل أن أخرج من بوابة العمارة، ومع ذلك ظللتُ أتلفت حولي وأمسح فمي ووجنتيّ كأن هناك بقايا شفّافة من قبلاته ولعابه ستفضحني أمام الناس كلها.

قد أحكي هذا الموقف الباهت البعيد لمَن يسألون عن المرّة الأولى، وحين يصرّون ويطرحون السؤال بقدرٍ أكبر من التحديد، أجد نفسي عندئذٍ مضطرًا لأن أحكي ما حدث بيني وبين رأفت، بعد ذلك بنحو سنتين أو ثلاث، في شقتنا بعابدين.

كنت ما بين الخامسة عشرة والسادسة عشرة، وقد عادت ماما للتمثيل وحصلت على أدوار صغيرة للغاية، وبدأ العاملون في المجال يتذكرونها، بفضل جهود خالتي حسنية وعلاقاتها، وهي نفسها قد بدأ نجمها يعلو ولو قليلاً، وتبتعد عن غناء الصالات والملاهي وتتجه إلى ما يُسمونه الفن الجاد، وسجّلت بالفعل أغنيتين أو ثلاث للإذاعة، وبدا أن المستقبل يبتسم لها، رغم أنها ما كانت تكترث لا بماضٍ ولا بمستقبل، كانت تعيش يومها وليلتها بالطول والعرض. كنتُ أسمع أمي تحذرها من تعدّد علاقاتها، والمكيفات الغريبة التي تتعاطاها وخاصةً الأفيون. وممّا حكته لنا خالتي حسنية فيما بعد عن أيام عزها وجنونها أنها لبّت مرة دعوة غداء عند مطربة أخرى معروفة إلى حدٍ ما، وكان هناك اثنان من الملحنين وشاعر غنائي كبير. ما إن جلست خالتي إلى المائدة حتى قالت:

أوووف، الدنيا حر قوي.

ثم قامت وخلعت بلوزتها البيضاء القطنية ببساطة، ولم تكن ترتدي أيّ شيءٍ تحتها فتدلى ثدياها الهائلان أمامها طوال الوقت، بينما راح الآخرون يتناولون طعامهم في حرج، باذلين كل جهدهم لتجنب النظر إليها. كانت تحكي هذه الحكاية وهي تضحك حتى تطفر الدموع من عينيها.

لم أكن أحب خالتي حسنية في تلك الأيام، كانت تهديدًا دائمًا لحياتي مع ماما، فهي التي أخذتها مني وأرسلتها إلى الاستوديوهات. أرسلتها إلى حيث يلوّنون لها وجهها، حتى تقف أمام الكاميرا لتتظاهر بأنها امرأة أخرى، سعيدة أو شقية، أم لأبناء آخرين غيري أو أرملة أيضًا، إنما لعوب تعرف كيف تُوقع بين البطل وزوجته البريئة. كانت تنتقل بسرعة البرق من استوديو إلى آخر، تؤدي هنا دور الخادمة خفيفة الدم ثم تجري لتلعب دور عاملة المصنع صديقة البطلة وكاتمة أسرارها، وهكذا تدور مثل المكّوك بعيدًا عني.

أظن أن سيرتي مع الوحدة بدأت في تلك الأيام تحديدًا. بدأتُ أكتب خواطر وأشعارًا، كلها حزينة وكلها تتكلم عن الوحدة. ثم اكتشفت مع الوقت أن تلك الوحدة قديمة معي، حتى من أيام ذهابي مع جدي وأنا أحبو بين سيقان الجميلات، ثم أيام جلوسي بجوار الشبّاك الصغير المطلّ على المبولة بينما يحرق أبي وأصحابه سجائر الحشيش، غير أن وحدتي مُراهقًا بدينًا في شقة عابدين كانت ناصعة وحادة، يمكن للواحد أن يشم رائحتها تدور معه في الغرف وبين المطبخ والحمّام، فمهما أدرت الراديو أو التليفزيون بصوتٍ عال، ومهما غنيتُ أو حتى تكلمتُ مع أصدقاء خيالين، أبقى خائفًا، وأنظر أحيانًا فجأة ورائي متوقعًا أن أرى عفريتًا أو شبحًا يتلصص عليّ. وكنتُ أكثر خجلاً من أن أصرّح لماما بكل تلك المخاوف، فغالبًا ما كانت تقول لي إنني رجل البيت الآن، فكيف يخاف رجل البيت؟

أتى رأفت في واحدٍ من تلك الأيام التي كانت تنهشني فيها وحدة مسعورة، واحدٍ من تلك الأيام الصيفية الخانقة، حين يود الواحد لو يخلع كل ثيابه من شدة الرطوبة. طرق الباب، وللحظة تمنيتُ أن يكون من على الباب رجل، أي رجل غريب، أخطأ العنوان، أو أي شيء، وأن أدعوه للدخول وأغويه بأن نفعل كما كنتُ أفعل مع رأفت، ذلك الاضطراب الذي يشبه الحب. كنتُ في شوق لجسد رجل حقيقي بعيدًا عن خيالاتي. ومع هذا فحين رأيت رأفت ارتبكت، خاصةً وأنني كنتُ قد نسيته تقريبًا، وقد توقفتُ عن زيارته في الورشة لشهور طويلة، كانوا يرسلون خلالها الإيجار مع أي صبي صغير من صبيان الورشة. قال إنه أحضر الإيجار، ويريد توقيع ماما على الوصل، فكّرت للحظة أن أدّعي وجود ماما بالداخل وأن أزوّر توقيعها على الوصل فيأخذه ويذهب، لكنني فكّرت أنه قد يرغب في رؤيتها والتحدث معها لأي سبب، أو أن الطبيعي أن تخرج هي لتسلّم عليه. ثمّ نظرتُ نحوه وتذكرت ما جرى بيننا أكثر من مرة في مخزن القماش المعتم الضيّق، وقلتُ له إنها في العمل. سمحَ لنفسه بالدخول وجلس على الأريكة التي في الصالة وطلب شايًا.

في المطبخ، وبينما أنظر إلى الماء الذي لا يريد أن يغلي رغم نار الموقد العالية من تحته، كنتُ أستعيد لقاءاتنا تلك في المخزن، ويسري في جسمي كله أكلان، مثل نمل متوحش يغزوه من الداخل. أحسستُ أن مجرد وجوده هنا في هذا البيت خطأ كبير يجب تصحيحه، وأننا يجب أن ننسى ما كان يجري في مخزن القماش بأي طريقة، وأننا لو انكشفنا لانهدتْ الدنيا فوق رأسينا، وأنني لو تركت نفسي له هذه المرة فإن حياتي كلّها سوف تتشوّه إلى الأبد، وأن باب المخزن الذي كنا نغلقه علينا لن يُفتح أبدًا، ومع هذا فكأنني كنتُ أعرف أنه لا مهرب من ذلك الاضطراب والغليان الذي أسميه كذبًا بالحب.

عدتُ إليه بالشاي وواصلنا التظاهر بأن كل شيء طبيعي، يلعب هو دور الضيف المهذب وألعب أنا دور صاحب البيت المضياف، عرضَ عليّ سيجارة فهززتُ رأسي وهمستُ شاكرًا. يقول إنه سيترك معي الإيجار والوصل، ويمرّ في وقتٍ آخر لأخذه. يسألني عن أحوالي في المدرسة والمذاكرة، فأجيب بعبارات مختصرة وأنا أنظر بعيدًا عنه:

نجحت في الإعدادية وداخل ثانوية عامة السنة الجاية.

برافو عليك يا هنّون.

ثمّ نبقى صامتين قليلاً، إلى أن يشرب آخر شفطة من كوب الشاي، ثم يطفئ سيجارته في المحارة الكبيرة ذاتها التي كان بابا يطفئ فيها سجائره. ثم يقوم رأفت من مكانه بهدوء ويقترب حتى يجلس بجانبي على مقعد كبير بذراعين، لا يتسع لاثنين إلا مضغوطين معًا. لم أنطق أو أتحرك. سرتْ من جسمه إلى جسمي كهرباء خفية، جعلتني أرتعد متلهفًا إليه، إلى رائحة عرقه وطعم ريقه المغموس بالتبغ. وبمجرد أن أخذني في حضنه اختفى المكان من حولنا، لم نعد في بيتنا بعابدين، بل عدنا من جديد إلى مخزن الأقمشة الضيق، ببابه الذي لن يُفتح بعد ذلك أبدًا، مهما حاولنا.

أخذته إلى غرفتي، قبل أن يتعرى تمامًا هكذا في الصالة. ونعم، كانت المرة الأولى، لمن يريد حكاية، فهذه هي. المرة الأولى التي أرى فيها رجلاً عاريًا تمامًا بعد أبي ونحن نستحم معًا على البحر في الإسكندرية وأنا صغير للغاية. وكان جسد رأفت أجمل ممّا تخيلتُه، فقد توزّع الشعر الفاحم على بشرته شاهقة البياض في خطوط وتكوينات سحرتني. رأيتُ هذا وأنا بين الحلم واليقظة، فلم يكن يتوقف عن تقبيلي في كل موضع يطوله بشفتيه الممتلئتين. رأيتُ هذا كما رأيتُ استدارة مؤخرته الضيقة وفخذيه الملفوفين وسمانته القوية المرسومة. أذكر أنني أيضًا حرصتُ على تقبيل كل ركن في بيته الحيّ هذا، وكانت المرة الأولى أيضًا التي يدخلني فيها رجل. بهدوء وببطء وبالتدريج، وبعد مسايسة ومحايلة ومراوغة، ومستعينًا بلعابه كثيرًا، أدخل ذكره في بيتي الحي. توجعتُ، صحيح، وكان الوجع مختلطًا بالرُعب من أن تصل أمي فجأة، ومختلطًا أيضًا بلذة امتلاكي لرجلٍ أخيرًا، رجل على فراشي وبداخل جسمي جزءٌ لذيذ من جسمه، وها هو يتنهد ويتأوه من اللذة والمتعة ويهمس لي بكلمات تدوّخ. لم ينكسر شيء بداخلي، بل ربما ما حدث هو العكس، يعني جُبر كسرٌ ما، كأنني كنتُ لعبة مكسورة تنقصها قطعة مهمة، وعندما عادت إليها تلك القطعة دبّت فيها الحياة واكتملت وصار بإمكانها الآن أن تتكلم وتتحرك وترقص وتُغني.

أفرغ شهوته وهو يشهق كأنه يضحك أو يكتم ضحكة تكاد تغلبه. ثم نهض من فوقي مستحمًا بالعرق ومحمّر البشرة، ومبتسمًا في حرج وهو يواري عضوه بين يديه. عاد من الحمّام بعد دقائق معدودة، وكنتُ سترتُ عريي بسرعة، كان على وجهه الآن تعبير غريب كأنه مشفق عليّ قليلاً، أو كأنه فاز أخيرًا في مباراة بيننا استمرت لسنوات، ويُخجله هذا الفوز بعد أن ناله. عاد إلى ثيابه الخفيفة بسرعة ووقف قليلاً أمام المروحة وهو يمشط شعره بمشطه الأسود الذي لا يغادر جيب بنطلونه الخلفي، مغمضًا وكأنه ليس بحاجة إلى مرآة حتى يرى صورته. قبل أن أفتح له الباب احتضنته بقوة، وربما أكون قد تمنيتُ عندها ألا يذهب، أن يهيجَ، كما كان يقول، من جديد ونعاود الكرّة لمجرد ألا يتركني وحدي. قبّلت شفتيه ببطءٍ شديد، وقلتُ له عبارة ساذجة، حتى إنني ندمتُ بمجرد أن قلتها، لا أذكرها الآن، ولكن ربما كانت شيئًا مثل:

اوعى تسيبني يا رأفت.

لم يردّ، بل ضحك ضحكة خفيفة صغيرة، وقبّل خديّ بخفة، قبل أن يدير مقبض الباب ويخرج. سمعت  خطواته تتقافز على السلالم بلهفة مَن أطلقوا سراحه أخيرًا.

اظهر المزيد

بهاء الحسيني

كاتب وناشر، والمدير التنفيذي لدار بوك هاوس للنشر والإعلام، ومؤسس موقع كُتُب وَكُتَّاب "منصة إلكترونية ثقافية متخصصة". حاصل على دبلومة الإعلام الرقمي من الجامعة الأمريكية بالقاهرة، مركز كمال أدهم للصحافة التلفزيونية والرقمية، واجتاز العديد من الدورات التدريبية في الصحافة من مؤسسة طمسون، ومبادرة جوجل للصحفيين.

مقالات ذات صلة

اقرأ أيضًا
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى