التخطي إلى شريط الأدوات
وشوشة

ثروة الأمم

كتب: بدراوي ثروت

حقق أدم سميث الشهرة قبل كتاب “ثروة الأمم” بكتابه “نظرية المشاعر الأخلاقية” سنة 1759 ولُقب في هذه الفترة بـ “سميث الفيلسوف” وأتبع هذا الكتاب تقاليد عصر التنوير حيث تكلم فيه عن أصل القبول وعدم القبول الأخلاقي.

تأثر سميث بأفكار الفيلسوف ديفيد هيوم الذي تعرف عليه عن طريق الفيلسوف “هتشسون” الذي كان أستاذًا لسميث .

هيوم كان مُتأثرًا بأفكار “جان جاك روسو” في الأساس وكان لهيوم بحث عن الطبيعة البشرية وأيضًا عن الإدراك الحسي .

رفض “هيوم” أفكار “ديكارت” عن التأمل الداخلي وأمن بفكرة  المنهج التجريبي رافضًا لأي أفكار سابقة في الطبيعة الإنسانية مثل إنها طبيعة (خيرة أو شريرة) وتأثر أيضًا بطريقة تفكير نيوتن عن أهمية الاستدلال والبرهان .

نعود “لآدم سميث” وتأثره بهيوم عن طريق الطبيعة الإنسانية في أن كل فرد مسئول عن سلوكة وبالتالي يكون هو أفضل شخص يحكم على مصلحته الشخصية وأيضًا لدوافعه وهي حُب النفس، والعطف، والرغبة، والحرية وحب التملك.

في عام 1776 نَشر “آدم سميث” كتابه “ثروة الأمم” الذي أحدث ثورة وقوبل بنجاح كبير بعد أن نفذت الطبعة الأولى منه في ستة أشهر.. يتكون هذا المؤلف من حوالي تسعمائة صفحة بحيث يبدأ المؤلف بـ “بحث في ثروة الأمم” ويتكون من 5 أبواب .

_الباب الأول يتحدث عن أسباب التطور في قوى الإنتاجية والترتيب الذي يحكم الناس ومنازلهم في المجتمع.

_الباب الثاني يتحدث به عن الندرة والوفرة التي تُشكل المجتمع وأيضًا عن كمية رأس المال المستعمل في تشغيل العمال المنتجين والنافعين، يتحدث عن طبيعة رأس المال والطريقة التي يتراكم فيها تدريجيًا ويتحدث هنا على أن العمل هو أساس ثروة الأمم وتتوقف إنتاجية كل عامل على دور تقسيم العمل الذي يؤدي إلى رفع الإنتاج وتراكم رأس المال وأن تقسيم العمل يؤدي إلى زيادة مهارة كل عامل على حدا ويساعد ذلك على زيادة إنتاج السلع وبالتالي زيادة في رأس المال.

وضح أيضًا بعد نظر سميث أن عندما يحدث ذلك سيوفر في الوقت ويساعد على تطوير المهارات للعامل ومنه إلى الإختراعات الحديثة بتطوير الآلات وقلة في الأسعار وهذا ما حدث من عصر سميث إلى الآن .

_الباب الثالث يتحدث عن الأرباح والأجور.

إن زيادة أجر العامل يحفزه لزيادة الإنتاج وجودته وبالتالي تزيد الأرباح وهي علاقة عكسية .

_الباب الرابع يتحدث عن الخطط المتنوعة التي اعتمدتها في البداية مصالح وأراء خاصة بطبقة معينة من الناس، وأيضًا عن الصناعة والزراعة والصناعة في المجتمعات الريفية وتأثيرها والصناعة بالمدن وتأثيرها.

_أخيرًا الباب الخامس فهو يتكلم عن دخل الحكومة، وأسباب إدانة الحكومات وتأثير هذه الإدانة على ثروات الأمم الثروة الحقيقية .

ملخص نظرية سميث أنه على الحكومة أن لا تفرض القيود على الأشخاص المهتميين بمصالحهم الشخصية لأن طبيعيًا أن يكون الشخص له اهتمام بنفسه ولأن ذلك مورد غني طبيعي، وسيكون الناس حمقى إذا اعتمدوا على الإحسان والإيثار .

_أهم ما قاله سميث من جُمل كلاسيكية (إذا سعى الجميع خلف مصالحهم الشخصية فسيزدهر المجتمع بأكمله) سميث لا يرغب في تحسين المصلحة العامة لأن العامة لا تعرف إلى أين تتجه هذه المصلحة ولم تكن من الأصل المصلحة العامة في الحسبان، والجميع طبقًا للطبيعة الإنسانية يهتم أولًا بما سيربحه .

أما اليد الخفية ترمز إلى المنظم الحقيقي للتناغم الاجتماعي للسوق الحر وإدارة الاقتصاد من خلال فكرة العرض والطلب .

اظهر المزيد

بهاء الحسيني

كاتب وناشر، والمدير التنفيذي لدار بوك هاوس للنشر والإعلام، ومؤسس موقع كُتُب وَكُتَّاب "منصة إلكترونية ثقافية متخصصة". حاصل على دبلومة الإعلام الرقمي من الجامعة الأمريكية بالقاهرة، مركز كمال أدهم للصحافة التلفزيونية والرقمية، واجتاز العديد من الدورات التدريبية في الصحافة من مؤسسة طمسون، ومبادرة جوجل للصحفيين.

مقالات ذات صلة