التخطي إلى شريط الأدوات
فعاليات ثقافية

رجائي عطية: السياسة والدين لا يجتمعان

في إولي فاعلياته الثقافية إستضاف صالون نهضة مصر الثقافي الكاتب و الفقيه القانوني رجائي عطية في نقاش مفتوح حول أحدث كتبه الصادرة عن الدار “في رحاب النبوة.. الأنصار أنشودة العطاء والإيثار”.

إستهل عطية حديثه حول الكتاب مشيرا إلي أن :”رسالة الكتاب الأصلية موجهة إلي جماعة الإخوان المسلمين فهم منذ الثلاثين من يونية ينفذون قولهم الشهير “يا نحكمكم يا نقتلكم”ولازال الشعب المصري يعاني حتي الآن من عمليات القتل والتفجير العشوائي ٬ وهم يتصورون أن هذة العمليات سترضخ المصريين للقبول بحكمهم مرة أخري وهو من المحال حدوثه٬ مضيفا أن هذة العمليات تزرع النفور والغضب داخل النفوس والحكم لا يحدث إلا بالتراضي بين الحاكم والمحكوم .”

وأوضح عطية ” ان الكتاب يلقي الضوء علي حياة الأنصار الكرام وعطاءهم و إيثارهم و مؤازرتهم للإسلام والعمل تحت رايته منكرين ذواتهم، تاركين حظوظ النفس واهبين أنفسهم لهذا الدين و للدعوة إليه وكيف عاش الأنصار مع المهاجرين إخوة متحابين بمنهج حياة الصحابة رضوان الله عليهم في تلك الفترة وكيف عايشوا النبي صلى الله عليه وسلم وتعايش معهم وكيف كان عطاؤهم بلا حدود في محاولة للاستفادة من تجارب وخبرات وأفعال تلك الفترة المهمة من عمر الأمة.

أضاف عطية :”هناك من يدعي التحدث باسم الإسلام وهو يفعل بعكس ما يقول من تفجير وقتل وترويع للآمنين ضاربا مثالا بتخيل مشهد ذبح إنسان لآخر أيا كانت ديانته أو جنسيته وكيف سيكون حكمه علي الإسلام من خلال هذا المشهد ٬ رسالة الكتاب الحقيقية موجهة إلي الإخوان وكل من خرج من عبائتهم من التكفريين الإرهابيين تحت مسميات داعش أوأنصار بيت المقدس ٬ كلها تسمت باسم الاسلام وتحدثت بإسمه والدين الإسلامي منها براء كما أنها تمثل خطرا شديدا علي الاسلام والمسلمين وليس كما يدعون أن الخطر هو الغرب ”

ويرى عطية إن علاج ظاهرة الإرهاب والجماعات التكفيرية يبدأ من وضع أيدينا علي أسباب نشأة هذة الجماعات والأفكار وكيف إستغلت الفراغ السياسي الذي كانت تشغله الأحزاب والمنابر السياسية منذ أوائل العشرينيات من القرن الماضي ٬ لكن مع إهمال الأنظمة السياسية المتعاقبة وتركها للأصلاح وفضلت عليه الحكم الشمولي وتركت الساحة السياسية فارغة مما أدي لتقدم جماعات الإسلام السياسي وفيها . مؤكدا علي أن الأخطاء المتراكمة للأنظمة السياسية المختلفة سواء في مصر أو باقي الدول العربية فتحت المجال أمام الإخوان والسلفيين لبث الأفكار التكفيرية والظلامية.

وأكد أنه علي صانع القرار ألا يلجأ للحل الأمني فقط وعلينا التعلم من الأخطاد السابقة سواء بالنقد والمراجعة فكما إعترضنا علي رسومات “إيبدوا” علينا أن نسأل أليس شعار الإخوان المسلمين السيفين المتقاطعين يصدر صورة عنيفة عن الإسلام والمسلمين مضيفا أن الدين والسياسة ضدان لا يجتمعان تصل العلاقة بينهما للعداوة٬فالسياسة قد تصل إلي الميكافيليية بينما الدين يتسامي بمبادئه ٬ وإذا اجتمع الدين بالسياسية فلا يتمازجان كما حدث في برلمان ٢٠١٢ من النواب الذين إتشحوا بالدين وأستغلوا سذاجة الناس وضحكوا علي عقولهم بمظاهر قشرية يتخذون الأسلام تكأة يتكئون عليها بينما أهدافهم حقيرة وليس ببعيد حكاية ذلك النائب الذي كذب في واقعة سرقة ١٠٠ ألف جنية منه بينما كان قد صرفها في عملية تجميل لأنفه .”

DSC_0624

اظهر المزيد

بهاء الحسيني

كاتب وناشر، والمدير التنفيذي لدار بوك هاوس للنشر والإعلام، ومؤسس موقع كُتُب وَكُتَّاب "منصة إلكترونية ثقافية متخصصة". حاصل على دبلومة الإعلام الرقمي من الجامعة الأمريكية بالقاهرة، مركز كمال أدهم للصحافة التلفزيونية والرقمية، واجتاز العديد من الدورات التدريبية في الصحافة من مؤسسة طمسون، ومبادرة جوجل للصحفيين.

مقالات ذات صلة