التخطي إلى شريط الأدوات
ملفات

لماذا نكتب؟

كتبت: أسماء جمال

أسماء جمال
أسماء جمال

يقول الكاتب والروائي الأثيوبي دينو منجستو:

“وفي حال كان بالإمكان أن تنسى، تذكّر بأن العالم لا يحتاج إلى كتابك. العالم سوف يستمرُّ على نحوٍ جيّدٍ من دونه. هناك الكثير من الروايات والقصائد والقصص والمقالات الرائعة، تكفي لحيوات كثيرة من القراءات المدهشة. لذا، اكتب من حاجةٍ، من حرمانٍ شخصي، اكتب لأنك -وربما أنت فقط- تحتاج قراءة تلك الكلمات”

نحن نكتب لنولد من جديد..

فمعظم الكتّاب يرون في كتابهم الأول مولودهم الأول، وهكذا يكتبون غالبًا..

نحن نكتب انتصارًا لأحلامنا…

فالحياة بلا حُلم موتٌ بلا جدال وأما أن ترى الحلم أمام عينيك فتلك حياتك التي عادت من جديد..

نحن نكتب لأننا ننبذ العنف مهما كانت دوافعه.. وإن كانو لا يقرؤون..

فلن تغير الكلمات عقولهم المتحجرة فهم في الغالب لا يقرؤون أو أنهم يقرؤون ما يجعلهم يسيرون في طريقهم ولا يحيدون عنه  إلى آخر الحياة..

نحن نكتب لأننا نمقت العنصرية أينما وجدت وكيفما كانت..

أنت لا تكتب لأنك ترى في نفسك كاتبًا عظيمًا ولا في كتاباتك كلماتٍ خالدة، أنت تكتب لأنك وببساطة تريد أن تكتب..

تلك هي قناعاتي في كل ما أكتبه غير أنني سأكون في منتهى السعادة إذا ما وصلت كلماتي  لكل من يقرأها..

فيا حبذا لو تلمس كلماتي مشاعر أحدهم لوهلة أو تتدفق من عيني آخر عِبرة أو يبتسم ثانٍ إبتسامة عابرة، حتى لو كان شخصًا واحدًا في هذا العالم..

سأسعد بلا شك..

فيكفيني أنني أثرت في قلبٍ واحدٍ أو عقلٍ واحد.. فيا سعادتي حينها..

أكتب لأني خُلقت أنثى..

كوني إمرأة تعيش في مجتمع شرقي حتى الصميم فقد عانيت ما عانيت مثل الأخريات ولا أعني بذلك أنني تعرضت لمشاكل معقدة  طوال حياتي فالله الحمد عشت حياة هادئة، لكنها عادية في نفس الوقت، وأحيانًا ليس من الضروري أن تنزل عليك صاعقة من السماء لتنزعج، يحدث أيضًا أن تنزعج حين لا يحدث شيئًا…

حين يتقدم كل شيء حولنا ويظل كائنًا يقال عنه نصف المجتمع ثابتًا في مكانه ولم يعد لا نصف ولا ربع بل أوشك أن يلفظه المجتمع تمامًا..

ومهما اعتلت المرأة المناصب واثبتت دورها يظل المجتمع هو المجتمع والناس هم الناس لم يختلفو وتظل النظرة هي النظرة مهما حاولنا تجاهل ذلك..

تنتهي دول وعصور ولا ينتهي الإبداع، كل ما نعاصره في دنيانا سيتلاشى يومًا عدا الإبداع، يعيش أعمارًا ودهورًا ولا يفنى…

فإن أردتم الخلود.. أبدعو..

انطلقوا فالحياة أرحب من أن تعيشو في ركنٍ ضيق بالكاد أن يحتويكم.

اظهر المزيد

بهاء الحسيني

كاتب وناشر، والمدير التنفيذي لدار بوك هاوس للنشر والإعلام، ومؤسس موقع كُتُب وَكُتَّاب "منصة إلكترونية ثقافية متخصصة". حاصل على دبلومة الإعلام الرقمي من الجامعة الأمريكية بالقاهرة، مركز كمال أدهم للصحافة التلفزيونية والرقمية، واجتاز العديد من الدورات التدريبية في الصحافة من مؤسسة طمسون، ومبادرة جوجل للصحفيين.

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

زر الذهاب إلى الأعلى