ملفات

لماذا نكتب؟

كتبت: أسماء فخر الدين

 

الكتابة حياة لاتنتهي

 

حين يصمت اللسان يتحدث القلب، والعقل لا يسمعه سوي صاحبه، ليعلن عن رفضه وربما تقبله للأمور وسعادته بها، وبهذه اللحظة، يخط القلم علي أوراقه ما يريد، معلنا ما يجول بخاطره، ويخفيه بصدره بقوة لامثيل لها .

أكتب منذ الصغر لأعبر عن رأى أردت قوله بين الجموع، وجبنت خجلا، أو خوفا من رفضه والتقليل منه، كثيرًا نغرق ببئر الصمت الملئ بمشاعر الخوف من إعلان رغباتنا حتي لا نتعرض للعقاب، أوالتعنيف، أو مجادلة عقيمة لمحاولة فرض رأى أخر يخالفك، لمجرد أنهم يرون أنه الأصوب، لأنهم الأكبر سنًا، أو لأن ابن أو ابنه أحدهم هم الأفضل، فيجب أن يعلنوا عن رأيهم وأنت تكتفي بمرحلة المشاهد والمستمع الجيد .

أكتب لأن الكتابة بالنسبة لي حياة أخري، أكون بها ما أريد أو حلمت أن أكون .. أعبر من بوابتي السحرية لأرى وأتحدث وأحيا بعالم موازي لم أجده بالواقع أحيانا كثيرة .

كثيرًا الواقع يهزمنا، وربما يقتلنا، ونشعر أنّ ما نحن به ليس حلمنا أو رغبتنا التي أردنا أن نحققها بحياة شغفنا أن نكون بها، فأسافر برحله سحرية مع قلمي إلى عالمي الذي حلمت به لتكون الحياة كما يجب أن تكون .

أكتب ليخرج صوت قلبي الهامس بداخلي بهدوء للهواء وصوت عقلي الممتزج بنبضاتي للحياة .. لنكون معا مكتملين بكيان لا يتجزأ نفس بقلب عاقل صديقها الأول قلم يرسم بحروفه ما أراه بواقع فاق الخيال .

الكتابة حياة لا تنتهي .. عالم نبقي به ويبقينا بالوجود وإن فارقنا الحياة..

اظهر المزيد

بهاء الحسيني

كاتب وناشر، والمدير التنفيذي لدار بوك هاوس للنشر والإعلام، ومؤسس موقع كُتُب وَكُتَّاب "منصة إلكترونية ثقافية متخصصة". حاصل على دبلومة الإعلام الرقمي من الجامعة الأمريكية بالقاهرة، مركز كمال أدهم للصحافة التلفزيونية والرقمية، واجتاز العديد من الدورات التدريبية في الصحافة من مؤسسة طمسون، ومبادرة جوجل للصحفيين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى