التخطي إلى شريط الأدوات
ملفات

لماذا نكتب؟

 

كتب: محروس أحمد

 

نكتب كي نتداوى

 

نكتب كي نتداوى، محاولين الحفاظ على اتزاننا النسبي في عالم مخبول، نفني أعمارنا و أرواحنا لصناعة اللاشيء، عبثًا نجتهدُ للشفاء من ذات المرض، مرض الذات.

أنكتبُ هروباً أم إيغالًا في العمق ؟ نحاول رؤيةَ اللقطة بتمهُل قبل أنْ تعبر بسرعتها المجنونة، نكتب لنترك بقايا من أنفسنا قبل أن نقتلها، نكتب بكل بجاحة وكأننا نعرف، والحقيقة أننا لا نعرف يقيناً ـ حتى- لماذا نكتب؟.

“اقتلوا الطبيب النفسي ” هو عنوان الكتاب الأول لأبي  “د. أحمد عبد اللطيف محروس” والذي يصدر قريبًا، ليثبت أن عيد ميلاده الستين ليس إلا ميلادًا جديدًا لصاحب المكتبة الأم، والتي تعرفت عليها من عشرين عاماً، ولم أنتهي من كل ما بها حتى الآن، وليست المكتبة هي الفضل الأكبر لهذا الرجل العظيم،  ولكن التوجيه، تحديد الاختيارات، وضع الخطوات الأولى، المناقشات التي لا تنتهى حول الكتب والأفلام، حول تحليل كل حدث، أتذكر أني في عمر العاشرة جلس أبي معي ومع أخي وأختي الأصغر، وألقى علينا عدداً من قصائد الشعر العامي لكبار الشعراء، ثم أعطى كل منا ورقة قلم وتحدّى كل منّا أن يكتب قصيدة في أقل من ساعة، وقد حدث.

صنع مني أبي “زيفاجو” قارئًا وجعلني أحس بلذة الخلق في الكتابة، أدخلتني يده في التجربة، ولم يزل فيض نعمه يغمرني حتى السطر الأخير في هذا المقال، ليشير إلىّ عبر عنوان كتابه إلى أحد الأسباب التي قد تكون للكتابة، قتل الطبيب النفسي .

اظهر المزيد

بهاء الحسيني

كاتب وناشر، والمدير التنفيذي لدار بوك هاوس للنشر والإعلام، ومؤسس موقع كُتُب وَكُتَّاب "منصة إلكترونية ثقافية متخصصة". حاصل على دبلومة الإعلام الرقمي من الجامعة الأمريكية بالقاهرة، مركز كمال أدهم للصحافة التلفزيونية والرقمية، واجتاز العديد من الدورات التدريبية في الصحافة من مؤسسة طمسون، ومبادرة جوجل للصحفيين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى