التخطي إلى شريط الأدوات
ملفات

لماذا نكتب؟

كتبت: نهال الخضر

 

اﻷشياء التى نعتادُها بُحكم الوراثه كثيراً ما ﻻ نشعر بحلّو مذاقها بحكم إعتيادنا عليها،

فـ العادة مهما كانت حُلوة تقتل شغف و روعة اﻷشياء – إﻻ الكتابة !

نعم كُلما نويت كتابة نص جديد أشعر بألم في روحي يشبه ألم المخاض ، و يزداد اﻷلم كُلما كتبت عنى أنا و كأني أقطع مني بسكين حادة، و ما أصعب أن تقطع من رُوحك بيدك فـ تزداد نصُوصي من حوّلي و رغم اﻷلم إلا أني بهم تأنس وحدتي و كأنهم أوﻻدي التى حملتهم فى رحم ﻻ يشغله جنيناً يوماً ما !

أكتب ﻷتنفس ..

هكذا أقول دائماً ، و بالرئة الثالثة وصفت الكتابة  ..

حُب الكتابة هو الحُب الذى ورثته عن أمي و أبي و رغم العادة فـ شغف الكتابة ﻻ زال بروعته كروعه النص اﻷول الذى أحفظه عن ظهر قلب ، و روعة القصة اﻷولى التي مهما كتبت من قصص ستظل هى فى مكانة الحُب اﻷول …

أكتب لأواجه نفسي ، و لأخفف من أعبائي – ربما تشبه حروفي الدموع ..

أنا أكتب ﻷتداوى من جروح ﻻ دواء لها إﻻ بالكتابة

أكتب ﻷصرخ و أبوح و ربما ﻷغني و أرقص و أحياناً أخرى لأصلي و أرفع بقلمى إلى السماء فـ أدعوه خشية و طمعاً ..

تمنحنى اﻷوراق البيضاء براحاً ﻻ يمنحنى به أحد رُبما لأن اﻷوراق تمتلك بياضاً ﻻ يملكه أحد ..

و يمنحني القلم الفُرصة لأبكي – بُكاء بلا دموع فيستريح قلبي !

فى الكتابة صداقة ﻻ تنتهى بخيانه ..

و حُب لا يموت بسبب إهمال أو هجر بدون سبب ..

فى الكتابة حياة و و نس و صداقة و حُب أبدى و نجاة من هلاك الروح ..
وإلتئام لقلب إنشق نصفين !!

اظهر المزيد

بهاء الحسيني

كاتب وناشر، والمدير التنفيذي لدار بوك هاوس للنشر والإعلام، ومؤسس موقع كُتُب وَكُتَّاب "منصة إلكترونية ثقافية متخصصة". حاصل على دبلومة الإعلام الرقمي من الجامعة الأمريكية بالقاهرة، مركز كمال أدهم للصحافة التلفزيونية والرقمية، واجتاز العديد من الدورات التدريبية في الصحافة من مؤسسة طمسون، ومبادرة جوجل للصحفيين.

مقالات ذات صلة