التخطي إلى شريط الأدوات
أخبار عالمية

ست روايات تتنظر لحظة الحسم الليلة بإعلان الفائز بـ”البوكر”.. تعرف على تفاصيلها

يترقب كافة الكتاب العرب، وجميع القراء من المثقفين للحظة الحاسمة التى ينتظرها الجميع لحظة الإعلان عن جائزة البوكر العالمية للرواية، فى نسختها العربية،  مساء اليوم،الاربعاء، السادس من مايو 2015، إلى إمارة أبو ظبى، بدولة الإمارات العربية المتحدة.

وهذه الجائزة يتنافس عليها ست روايات هى “شوق الدرويش” للسودانى حمور زيادة، و”ممر الصفصاف” للمغربى أحمد المدينى، و”طابق 99″ للبنانية جنى فواز الحسن،  و”ألماس ونساء” للسورية لينا هويان الحسن،و”حياة معلقة” للفلسطينى عاطف أبو سيف، و”الطليانى” للتونسى شكرى المبخوت.

ومن هنا سنقوم بعرض تقريرًا موجزًا حول موضوعات هذه الروايات الست، وكذلك جانبًا من سير الكتاب العرب.

فى البداية نتحدث عن رواية “حياة معلقة” الصادرة عن دار الأهلية، وهى تتكلم عن موت “نعيم”، صاحب المطبعة الوحيدة في المخيم، برصاص الجيش. وكان نعيم معتاد على طباعة بوسترات الشهداء في المخيم، يرفض ابنه أن يتم طباعة بوستر له، في نقاش عميق حول مفهوم البطولة والجدل حول الاشتراك مع الحياة أو نفيها. لكن هذا الموت يغير الكثير من تفاصيل الحياة الهادئة الواقعة على تخوم المخيم، حيث ترقد التلة التي ابتنى نعيم عليها بيتا فالحكومة تريد أن تستغل التلة وتبني عليها مخفرا للشرطة ومسجدا.

ولكن عارض سكان المخيم المشروع وقاوموه حتى وصل الأمر للصدام مع الشرطة، وذلك لان التلة تحظى بمكانة خاصة في وعي الناس. تكشف الرواية الكثير من تفاصيل الحياة في غزة، كما يتم استدعاء يافا موطن اللاجئين عبر استرجاعات زمنية ومفارقات سردية وحكايات متداخلة ترسم بصورة مفصلة عالما مدهشا تتفاعل شخوصه وتتجادل وتصارع لإعادة تركيب لمفهوم الهوية والبطولة والحياة.

عاطف أبو سيف هو كاتب فلسطيني ولد في مخيم جباليا، غزة، عام 1973 لعائلة هاجرت من مدينة يافا. درس فى جامعة  بيرزيت وحصل على بكالوريوس، وحصل على الماجستير من جامعة برادفورد في بريطانيا ودكتوراه في العلوم السياسية والاجتماعية من جامعة فلورنسا في إيطاليا. يعمل أستاذا للعلوم السياسية في جامعة الأزهر بغزة ويرأس تحرير مجلة “سياسات” الصادرة عن معهد السياسات العامة برام الله.

وصدر لعاطف أبو سيف أربع روايات: “ظلال الذاكرة” (1997)، “حكاية ليلة سامر” (1999)، “كرة الثلج” (2000) و”حصرم الجنة” (2003). وصدرت له مجموعتان قصصيتان وثلاث مسرحيات ومجموعة من الكتب البحثية في العلوم السياسية، منها “المجتمع المدني والدولة: قراءة تأصيلية مع إحالة للواقع الفلسطيني” (2005). يكتب عاطف أبو سيف مقالا أسبوعيا في جريدة الأيام الفلسطينية.

أما عن رواية “طابق 99” الصادرة عن دار منشورات ضفاف، فتقوم أحداث الرواية بين لحظة مفصلية في مجزرة صبرا وشاتيلا أيلول 1982 وبين نيويورك عام 2000. يقع “مجد”، الشاب الفلسطيني الذي يحمل ندبة المجزرة في جسده بحب “هيلدا” المسيحية المتحدرة من عائلة إقطاعية تمتعت بنفوذ اليمين المسيحي أثناء الحرب الأهلية، وهى تتعلم الرقص وتمتهنه في نيويورك، يبدأ الصراع حين تقرر الفتاة العودة إلى قريتها في جبل لبنان لإعادة اكتشاف ماضيها.

يجد مجد نفسه بين تصوره للعدو القديم وخوفه من خسارتها، مضطرا إلى استعادة أحداث مؤلمة أودت بحياة والدته وجنينها، وحولت والده من مدرس إلى بائع ورد في حي “هارلم” الشهير في أميركا. تبدو هوية “مجد” الفلسطينية، من مكتبه الواقع في الطابق 99 في أحد مباني نيويورك، ملتبسة، خصوصا كونه ولد في الشتات ولم يمتلك يوما تجربة حية في موطنه الأصلي. تضع أحداث الرواية جيل ما بعد الحرب في مواجهة مع أسلافه لطرح الأسئلة حول جدوى المعارك القديمة، وإن كانت قد انتهت فعلا، وتأملات حول مقدرة الحب على تطهير الأحقاد والعداوات.

جنى فواز الحسن روائية وصحفية لبنانية. ولدت عام 1985، تعمل في مجال الصحافة المكتوبة والترجمة منذ عام 2009، كما نشرت لها العديد من النصوص الأدبية والقصص القصيرة في الكثير من الدوريات الثقافية. ومن أول الروايات التى أصدرت لها  ” رواية رغبات محرمة” عام 2009 ونالت عنها جائزة سيمون حايك في البترون، شمال لبنان. ورشحت روايتها “أنا، هي والأخريات” للقائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية عام 2013.

أما عن رواية “ألماس ونساء” الصادرة عن دار الآداب اللبنانية، تقدّم عالماً مليئاً بالشخصيات والأحداث، وهو تجسيد يقوم على الحقيقي والمتخيل لحياة عرب المهجر، لاسيما السوريين، وتحديداً في باريس وساو بولو بدايات القرن العشرين وامتداداً بعد ذلك إلى سبعينياته وثمانينياته.

وعبر جيلين للمهاجرين. بطلة الرواية “الماظ”  شاهدة على مرحلة مهمة من مراحل التاريخ الاجتماعي والسياسي للعرب في العصر الحديث، وكل ذلك من خلال الكشف عن أسرار تلك المرحلة، للمجتمع المخملي للعرب المهاجرين، وأدوارهم في المجتمعات التي يكونون فيها، وتحديداً في دمشق، وباريس، وساو باولو.

ولينا هويان الحسن روائية سورية من مواليد 1975. حائزة على دبلوم الدراسات العليا الفلسفية من جامعة دمشق. عملت في الصحافة العربية ابتداءا من عام 2003 وحتى اليوم. مقيمة حاليا في لبنان. صدرت لها تسعة أعمال موزعة بين الرواية والشعر والأعمال التوثيقية عن البادية السورية.

أما رواية “شوق الدرويش” الصادرة عن دار العين فى القاهرة، فتتحدث عن جانب من الصراع الاجتماعي بين الثقافة المسيحية والثقافة الصوفية الإسلامية في السودان، في ظل انهيار نموذج الدولة الدينية. وتطرح الرواية بقوة تأملات في الحب والدين والغدر والصراع السياسي، وذلك في حقبة حساسة من تاريخ السودان الحديث. بعد إطلاق سراح “بخيت منديل” من السجن، عاد ليزعم على الانتقام من كل من تسبب في سجنه بعد حياة من عذابات العبودية والأسر والسجن والاستغلال الجسدي. يقترن حدث إطلاق سراح بخيت بالواقعة التاريخية الرئيسية المتمثلة بدخول قوات مصرية مدعومة بالإنجليز نهاية القرن التاسع عشر وهزيمة الدولة المهدية وهرب المهدي وأعوانه.

وحمور زيادة كاتب وصحفي سوداني ولد في الخرطوم، السودان، عام 1977. عمل في العمل التطوعي والمجتمع المدني وعدد من الصحف السودانية، منها “المستقلة” و”أجراس الحرية” و”الجريدة”. ترأس القسم الثقافي لصحيفة “الأخبار” السودانية.

صدر له عدة أعمال: “سيرة أم درمانية” (مجموعة قصصية، 2008)، “الكونج” (رواية، 2010) و”النوم عند قدمي الجبل” (مجموعة قصصية، 2014). حصلت روايته الثانية “شوق الدرويش” (2014) على جائزة نجيب محفوظ للأدب عام 2014 وترشحت في القائمة الطويلة للجائزة العالمية للرواية العربية عام 2015.

أما عن رواية “الطلياني” صدرت عن دار التنوير فى تونس،تحدث لغزُ اعتداء في مقبرة استهدف به عبد النّاصر، الملقب بـ”الطّلياني”، جارَه إمام المسجد خلال دفن والده الحاج محمود أمام ذهول المعزّين. فيتكفّل الراوي بتقصّي دوافع تلك الحادثة من خلال إعادة بناء الذاكرة الجريحة لـصديقه الطلياني مستعيدا وقائع تمتدّ من طفولته إلى ليلة الحادثة.

والظاهر من أحداث رواية “الطلياني” أنّها رحلة في حياة طالب يساريّ كان فاعلا وشاهدا، في الجامعة التونسية وخارجها أواخر عهد بورقيبة وبداية عهد بن عليّ، على أحلام جيل تنازعته طموحات وانتكاسات وخيبات في سياق صراع ضارٍ بين الإسلاميّين واليساريين ونظام سياسيّ ينهار، وفي سياق تحوّلات قِيَميّة خلخلت بنيان المجتمع التونسيّ.

فتكشف الرواية، من خلال إطلالة الطلياني على عالم الصحافة، آليّات الهيمنة والرقابة بقدر ما تكشف، من خلال علاقته بزينة طالبة الفلسفة الطموحة، هشاشةَ الشخصيّات وتواريخها السرّيّة وجراحها الباطنيّة.

ولد شكري المبخوت فى تونس عام 1962. وحصل على دكتوراة الدولة في الآداب من كلية الآداب بمنوبة ويعمل رئيسا لجامعة منوبة. كما أنه عضو في العديد من هيئات تحرير مجلات محكّمة، منها مجلة “إيلا” التي يصدرها معهد الآداب العربية بتونس ومجلة Romano Arabica التي يصدرها مركز الدراسات العربية التابع لجامعة بوخارست، رومانيا. له العديد من الإصدرات في النقد الأدبي. “الطلياني” روايته الأولى.

و”ممر الصفصاف” الصادرة عن المركز الثقافى العربي حكاية تنبثق من مدينة مغربية قديمة، مدينة تحفل بناسها، وعيشها، كما تتقلب في أسرارها. هي قصة بشر يحاولون العيش ما استطاعوا، إلى جوار بعضهم البعض، وتحت رحمة أشخاص سلوكهم البطر والطغيان. بجوارهم كائنات حيوانية، لكن بروح الإنسان، تسعى بدورها للعيش في أمان.

وتجسد هذه الرواية قصة الصراع الذي يخوضه حارس مبنى يتشيّد، وصراع جماعة تتشبث بنسبها إلى أرضها وإلا تفنى؛ بوصفها رمزا لحق الفرد في الوجود، في بلاد تُنتزع فيها الحياة بالمحنة، مثلما يكبر فيها العُتاة على حساب محنة المغلوبين. هذه الرواية هي متوالية من الحكايات والأحداث الفريدة، ممتلئة بالمغامرة، ومقمّطة في اللغز، كلما تقدمت فيها، كلما بهرك واقع أغرب من الخيال.

وأحمد المديني هو كاتب مغربي ولد في 1947. أنهى دراسته بالجامعة المغربية وأيضا جامعات فرنسية (جامعة باريس الثامنة، وجامعة السربون) وحصل على دكتوراة الدولة من جامعة السربون. نشر روايات ومجموعات قصصية وله دراسات في النقد الأدبي والسرديات. قامت وزارة الثقافة المغربية بإصدار أعماله الروائية كاملة فى خمسة أجزاء وذلك عام 2014.  حصل على عدة جوائز منها جائزة المغرب للنقد الأدبي عام 2006 وجائزة المغرب للقصة عام 2009. يعمل أحمد برتبة أستاذ في مجال التعليم العالي.

اظهر المزيد

بهاء الحسيني

كاتب وناشر، والمدير التنفيذي لدار بوك هاوس للنشر والإعلام، ومؤسس موقع كُتُب وَكُتَّاب "منصة إلكترونية ثقافية متخصصة". حاصل على دبلومة الإعلام الرقمي من الجامعة الأمريكية بالقاهرة، مركز كمال أدهم للصحافة التلفزيونية والرقمية، واجتاز العديد من الدورات التدريبية في الصحافة من مؤسسة طمسون، ومبادرة جوجل للصحفيين.

مقالات ذات صلة