التخطي إلى شريط الأدوات
أخبار عالمية

مؤلفون وناشرون يثمنون دور معرض أبوظبي الدولي للكتاب في تكريس الثقافة

تأسس معرض ابو ظبى  الدولى الكتاب في عام 1981، وله ارتباط  وثيق بذكريات جيلين من الكتاب المتميزين فى دولة الإمارات، وانتشر ليجلب اكبر عدد ممكن من دور النشر في العالم العربي، و فى خلال ثلاثة عقود أصبح من أهم الأحداث الثقافية فى دولة الإمارات والمنطقة.

تقوم هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة بتنظيم معرض الكتاب فى مركز أبوظبي الوطني للمعارض  وذلك فى الفترة من 7 إلى 13 مايو الحالي، يقام خلال سبعة أيام.

وينظر المثقفين والناشرون العرب الي ذلك المعرض بنظره الاهمية، لانه اسهم عبر السنين الماضيه في دعم وارتقاء صناعة الكتاب، وتسهيل الحصول عليه أيضا، ويعتبر معرض ابو ظبي من اكثر المعارض نشأه في المنطقه حيث ابرز معرض ابو ظبي الدولي بذكري جيلين من الكتاب البارعين والمبدعين في دوله الامارات .

وقد كان رأي الروائي علي ابو الريش: ” ان معرض ابو ظبي الدولي للكتاب يمثل تجمع ثقافي حافل فى اماره ابوظبي والأمارات بشكل عام بما يشهده من كتب عديده في مجالات كثيره من معارف وأدب وعلوم ،ويصف المعرض بانه يستحوذ كافه الكتاب من الوطن العربي وخارجه كما يعتبر ايضا عرسا لإبداع الناشرون والكتاب ليجددوا لقاءهم السنوي.

ومن جهه اخري قال ” أبو الريش ” ان دولة الإمارات تتميز في عدة مجالات مثل الاقتصاد والسياسة، كما أنها تساير الدول الأخرى في التأليف والنشر، مما جعل البلاد موطن للمثقفين نفتخر به.

من جهه اخري وصف  الروائي” ناصر الظاهري ” في وصفه الراقي ان العاصمه ابوظبي تنتظر هذا الحدث سنويا كـعُرسًا ثقافيًا  يصبغها بالحبر ؛ورائحه الورق ؛وما يحمله الناشرون والوراقون من معارف ، وقال ايضا ان المعرض قد تالق وعلًم معرض ابوظبي الدولي للكتب والكتاب اناساً كثيرين، وكبر مع الكتاب والناشرين وحمل ذكريات وعلاقات وطيده مع الكثيرين منهم ومازال يستند علي تلك المحبه، واخرون طويت صفحاتهم وغابوا عن عالمنا ولكنهم لم يغيبوا من الرأ س والذاكره، وكلما جاء المعرض من جديد جاءت سيرتهم وتذكروهم وحنت علينا ذكراهم ويعتبر المعرض بالنسبه لنا وحتي منذ ايامه الاولي ملتقي لجلب المعر فه وكأنه فرح عائلي  لا نريده ينتهي .

واعرب الظاهري: يتسابق الناشرون علي المعرض لانه علامه فارقه لأبوظبي، وتتزايد أعدادهم كل عام عن العام السابق ويأتون من مختلف الدول، مما يعمل على تبادل الثقافات و الحضارات، ومد وخلق الجسور التواصل بين دول العالم العربي .

و يقول الظاهري عن ذكرياتي في المعارض السابقه : إنها ذكريات عامة، اتذكر كتابا ونقادا وفنانين كانوا بيننا منهم موجود ومنهم نتذكره بالخير وعملوا شيئا من المواقف الجميلة التي مازلنا نتذكرها،كما أتذكر اول مره احضر في خيام، وثاني مره افتتح المعرض، وثالث مره اشارك فيه، ورابع مره اوقع كتاب، اتذكر كتاب واشعار القوا قصائدهم، اتذكر ايضا اصدقاء هذا المعرض من مقيمين ومواطنين وضيوف بيننا، ويعتبر المجمع بالنسبه لنا يذكرني بالمجمع الثقافي وشيئ من الحنين، واتمني ان اشارك بمعرض صور فوتوغرافيه شخصي بمسمي “خلف ضلالهم البيضاء” لاري علي وجوه البشر ما رصد فيه الزمن .

ويقول مدير دار التنوير للنشر والتوزيع في لبنان السيد “حسن ياغي” إننا  دائماً حريصون على المشاركة في معرض أبوظبي الدولي للكتاب في كل عام، ويتميز المعرض بمستوي عال من الدقه سواء لاصحاب دور النشر او للمساحات الواسعه بين الممرات او لجهه المتابعه اليوميه من اداره المعرض التي في الغالب تكون في اشد الحرص علي استقبال وحل المشاكل طيله فتره المعرض، وتسليط الاضواء علي حقوق الناشر لتوقيع عقود حقوق الترجمه، ويوجد هناك حضور متميز للناشرين والوكلاء من جميع انحاء العالم مما يجعل هناك ايضا خطوط تواصل بين الناشرين العرب والاجانب في العرض كما ان الندوات اليوميه  المتواصله التي تجعل هناك فرصه بين لقاء الناشر والكاتب وبين الجمهور.

واكد ياغي ان المعرض ظاهره ثقافيه قد تكون هيا الأكبر في العالم وليست مجرد معرض للكتاب ياتيه ناشرون لبيع الكتب ولشراء الكتب بين الناشر و الجمهور  لان هذه الظاهره الثقافيه تضم جائزه صاحب السمو الشيخ زايد للكتاب دعمه فيها لنشر  الثقافه والجائزه العالميه للروايه .

.

 

أما محمد رشاد رئيس مجلس إدارة الدار المصرية اللبنانية ومكتبة الدار العربية للكتاب في مصر فيقول: يُعد معرض أبو ظي الدولي للكتاب من أهم المعارض في المنطقة العربية، بل تعدى وطننا العربي، وأصبح من المعارض ذات السمعة والشهرة الدولية ضمن خريطة المعارض العربية والدولية، كما يُعد من أكبر المعارض احترافية في الشكل والمضمون، فهناك تدقيقًا جيدًا في اختيار العارضين سواء كانوا عربًا أو أجانب، فلم يشارك في المعرض إلا الذي استوفى شروط ومواصفات الناشر الحقيقي، والذي يحترف صناعة النشر مع احترامه حقوق الملكية الفكرية. كما أن المعرض يحقق المعادلة الصعبة بالنسبة للقارئ العربي الذي تعوّد أن تكون معارض الكتب في عالمنا العربي سوقًا للكتاب وليس معرضًا لصنّاع الكتاب من ناشرين وموزعين وطابعين ومؤلفين ومترجمين، فأصبح المعرض يضم سوقًا للكتاب ومعرضًا للمحترفين.

يصف محمد رشاد الدورة الاولى لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب منذ أوائل الثمانينيات في القرن الماضي أنه كان عدد الناشرين محدودًا مقارنة بعددهم اليوم؛ وذلك بسبب قلة دور النشر العربية فى ذلك الوقت من الزمن، مما أدى الى خوف الناشرين من عدم نجاح المعرض، ولكن أمر الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس البلاد، عند زيارته للمعرض بشراء كل الكتب الموجودة، مما أدى الى حرص الناشرين العرب على المشاركة فى هذا المعرض بدوراته المتلاحقة.

وتذكر رشاد كل ما كان يدور فى ساحة المجمع الثقافي داخل خيمة، وكذلك شكل المعرض المقسم الى أجنحة صغيرة، وبه عدد قليل من الناشرين، والخدمات المحدودة، حيث كان فى بدايته يقتصر على بيع الكتب خلال فترتين فقط، ولكن مع توالى الدورات الثقافية زادت الانشطة الثقافية بحجم كبير.

وانتهى حديث رشاد بأن زيادة دور النشر والمكتبات الخاصة الاماراتية جاء نتيجة استمرار المعرض طوال هذه السنوات، مما أدى إلى ظهور الكثير من الكتَّاب والمؤلفين والمبدعين الجدد، كما يعمل على إحياء الوعي والنهوض بالمستوى الثقافى للأفراد من الصغر.

اظهر المزيد

بهاء الحسيني

كاتب وناشر، والمدير التنفيذي لدار بوك هاوس للنشر والإعلام، ومؤسس موقع كُتُب وَكُتَّاب "منصة إلكترونية ثقافية متخصصة". حاصل على دبلومة الإعلام الرقمي من الجامعة الأمريكية بالقاهرة، مركز كمال أدهم للصحافة التلفزيونية والرقمية، واجتاز العديد من الدورات التدريبية في الصحافة من مؤسسة طمسون، ومبادرة جوجل للصحفيين.

مقالات ذات صلة