التخطي إلى شريط الأدوات
قصةمشاركات أدبية

شطة فاسدة

قصة قصيرة بقلم – روبير الفارس

 

“مات”؟؟!

نطقها الصول “غريب” وعرقه شوك بري، ينزع عن جلده الأمان ويجرح بعمق روحه السوداء. دفع الجثة نحو المأمور الذى استقبلها بكفيه حتى لا تسقط فوق ملابسه النظيفة فالتصقت بهما. اقتحمت غرفته برجاء قوى وثلاثة أطفال …. عجز العساكر عن منعها…” البنت بعد أن فرغت من طبق الكشرى صرخت وأخذت تتلوى وهى تمسك بطنها ولحقها أخواها. ابنى لم يخطئ يا سيادة المأمور فقط قال قد تكون الشطة فاسدة، انهالوا عليه بالضرب واتهموه بالتهرب من دفع الحساب. المحل فخيم نعم يقولون إنه ملكك أخذوا ابنى ولم أعلم أين وضعوه؟.

عيناي المأمور جاحظتين والجثة تحكم الالتصاق بكفيه، الدموع فى عيناي الأم العجوز تحجب الرؤية!! ولسانها لا يصمت… الأطفال مذعورين جفاف جوفهم حارق وبطونهم تتلوى بالمغص الحاد. بقايا براز الإسهال تكسرهم وإشارتهم إلى مشارط الشطة الحمراء، تلمع فوق قميص الأب الرخيص لا يلتقطها أحد.

اظهر المزيد

بهاء الحسيني

كاتب وناشر، والمدير التنفيذي لدار بوك هاوس للنشر والإعلام، ومؤسس موقع كُتُب وَكُتَّاب "منصة إلكترونية ثقافية متخصصة". حاصل على دبلومة الإعلام الرقمي من الجامعة الأمريكية بالقاهرة، مركز كمال أدهم للصحافة التلفزيونية والرقمية، واجتاز العديد من الدورات التدريبية في الصحافة من مؤسسة طمسون، ومبادرة جوجل للصحفيين.

مقالات ذات صلة

اقرأ أيضًا
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى