التخطي إلى شريط الأدوات
مشاركات أدبية

نصوص لا تخص أحد ” 2 “

كتب: محمد الدناصوري

 

” 1 ”

هَذا ما أنتْ ، وهَذا مَا إستطعتْ .

” 2 ”

الشغف والتفاصيل ..

أحص الأيام، وانفعلْ . ابحث عن ذلك الشغف الذي ضاع منك .. الحياة ليست سوى لعبة دنيئة يمارسها الجميع بسطحية . احتس قهوتك وأبذر نظراتك المشتتة على أرض الشارع وازفر بضيق . أنت الآن وحيداً في الخواتيم ، وتسألُ من أين ينبع إحساس الوحدة ؟؟ تسترجع المصائر والدروب ويرتسم على وجهك المتغضن ضحكة .

” 3 ”

ربما لا يعود شيئاً كما كان .. ولكن الأحلام لا تكف عن صفع مؤخرة رأسي بمنتهى الضراوة .

” 4 ”

قال لك وهو يُبدد دخان سيجارته في العدم .. :

– الحياة جيدة .. أنت تعرف ذلك .. ولكنك مازلت متردداً إزاء كيفية التعامل معها وتعاطيها .

” 5 ”

مازلت تعبث خارج كينونتك التي غادرتك ذات صباح ولم تَعُد .. ربما اليأسُ أحياناً مفيداً لذوي الأحلام المجهضة .

” 6 ”

لرائحة الصباحات المبكرة دوىٌ في روحك .. والحنين غلابْ .

” 7 ”

تحلم بنهاية هادئة وليلٌ لا يُدنس .. الحياة لا تلفت لأحمق .. وفي النهاية يظل ما كان وما إنقضى مُفرداً من مفردات الذاكرة حتى يلعب الحنين لعبته الدنيئة .

 

 

” 8 ”

ضحك حتى ظهرت أسنانه المصفرة وقال متألماً :

– أنظر كيف مر العمر ….

” 9 ”

لا تستغرب أنني أُكرر عليك كثيراً من الألفاظ الوجودية .. إنني أحتقر العدم وأبصق الفناء .

” 10 ”

كان يغني كل ليلة بصوته النحاسيّ الأجوف .. وعندما غاب ذات مرة وجدته مُلقى في أحد الشوارع المنسية يلعبُ بالحصى .. وقلت له :

– لماذا لم تُغني بالأمس ؟؟

نظر لي بعدائية وقال :

– أعطني سيجارة .

” 11 ”

تهرب للصحراء من جحيم المدن .. تُلامس ولا تتوغلْ .. ينبغي عليك أن تعرف الإجابة وتنتظر المصير .. تخشي العواقب واستحالة الرجوع .

” 12 ”

في حضرةُ التجلي .. أنتِ .

” 13 ”

ثم تقول والليل ينفتح أمامك بأسرارة .. :

– هل من مزيد ؟؟

” 14 ”

الحرب ياعزيزي تصنعُ الرجال .. ولكنها تترك في الروح ندوبا لا تندمل .

” 15 ”

كانت تبدو وكأنها خارجاً لتوها من العصر الفيكتوريّ عندما همست :

– نادني ليزا ..

” 16 ”

الألم فكرة خُلقَت لكي نستعذبها .. تُفكرُ أحياناً بأننا ساديون تجاة ما يخص أحلامنا .. ولكنك لا تريد سوى هندسة الحياة والممكن واليقين ، ما علاقة كل ذلك بذلك .. وأي شبة ؟ وأي إقتران ؟ .

” 17 ”

الأسئلة كثيرة ياعزيزي .. والمتاهات متشابكة .. ولا دليل .

” 18 ”

وهي الخافتة .. المستبدة شوقاً .. مريضة المنال .. مقطوعة الأمل .

” 19 ”

يظللكَ هذا الصباح بغيمته .. ورائحة البن المحترق ونسيم الفضاءات المنعشة .. كتجلي الليلَ قبل أن يرحل .

” 20 ”

لِيَكُنْ عبُورَكَ لَيّلاً .. وانتظر على ضفة النهر الأخرى ، تلك الأنثى التي ستنبثقُ لك ليلاً .. وتقول لك :

– تعال إلى الحب والخلود ..

فلا  تتردد ، وأعبر .

اظهر المزيد

بهاء الحسيني

كاتب وناشر، والمدير التنفيذي لدار بوك هاوس للنشر والإعلام، ومؤسس موقع كُتُب وَكُتَّاب "منصة إلكترونية ثقافية متخصصة". حاصل على دبلومة الإعلام الرقمي من الجامعة الأمريكية بالقاهرة، مركز كمال أدهم للصحافة التلفزيونية والرقمية، واجتاز العديد من الدورات التدريبية في الصحافة من مؤسسة طمسون، ومبادرة جوجل للصحفيين.

مقالات ذات صلة

اقرأ أيضًا
إغلاق