التخطي إلى شريط الأدوات
لقاءات وحوارات

أسامة العيسة الفائز بجائزة الشيخ زايد: محمود درويش آخر الشعراء الكبار في الشعر الفلسطيني

حوار: السيد حسين

السيد حسين
السيد حسين

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الكاتب العربي ما زال يفتقد للكثير من الحرية الإبداعية

 – الفوز بالجائزة أعاد الأدب الفلسطيني لمكانتة عربياً

– محمود درويش هو أخر الشعراء الكبار في الشعر الفلسطيني

 – نعاني من مختلف أشكال القيود مع تصاعد لتيارات تتخذ من الدين مطية لتحقيق أهدافها

 – المشهد الثقافي الفلسطيني تراجع في السنوات التي أعقبت إتفاق أوسلو

 – أنا اعبر عن الفئات الأكثر هامشية في المجتمع الفلسطيني

 

يؤكد الروائي الفلسطيني أسامة العيسة الفائز مؤخراً بجائزة الشيخ زايد فرع الأدآب أن فوزة بالجائزة يعد إعادة إعتبار إلى الأدب الفلسطيني، ليأخذ مكانه المستحق إلى جانب الإبداعات العربية، بعد غفوة طويلة اثر اتفاق اوسلو. ويضيف لقد فشل سياسيو فلسطين، وقادوا شعبنا من هزيمة إلى أخرى، وانشغلوا في فتح النار على بعضهم البعض. من هنا أهمية الأدب، باعتباره الحصن الأخير للدفاع عن الانسان الفلسطيني العادي، الذي هو بؤرة اهتمامه.

أسامة العيسة، كاتب وصحفي من مواليد بيت لحم، فلسطين عام 1963، عمل في الصحافة الفلسطينية مراسلا ومحررا ومديرا للتحرير، أعدّ أبحاثًا لأفلام تسجيلية عن الثقافة والسياسة في فلسطين، وحصل على المركز الأوّل في جائزة فلسطين للصحافة والإعلام، فئة القصة الصحفية عام 2011، وجائزة العودة التقديرية للتأريخ الشفوي عن بحث “حكايات من برّ القدس” عام 2008، وأخيرًا جائزة الشيخ زايد فرع الآداب عن روايته “مجانين بيت لحم”.

– ماذا عن البدايات الأولي  مع الأدب والكتابة؟

-أنا مثل كثير من الأدباء في الشرق والغرب، يبدأون بالشعر، أنا أيضًا بدأت مبكرا بالشعر، والزجل، وتأليف الشعارات التي رددناها في التظاهرات، أو كتبناها على الجدران. ولكنني تحولت سريعا إلى كتابة القصة القصيرة، حيث صدرت لي مبكرا مجموعة قصصية بعنوان (ما زالنا نحن الفقراء أقدر الناس على العشق- القدس 1984)، ثم قصة طويلة بعنوان (الحنون الجبلي- رام الله 1985) وقد يكون من الملفت أن المجموعة الأولى هي التي لم يزل قرائي، وهم عدد لا أظنه كبيرا، يذكرونها.

-هل كنت تتوقع لرواية” مجانين بيت لحم ” الوصول للقائمة القصيرة لجائزة الشيخ زايد ومن ثم الفوز بها ؟ وهل أنت راض عن ردود الأفعال عن نتائج الجائزة؟

-الكاتب عندما يكتب، غالبا لا يفكر بالجوائز، ولكنه يريد أن يعبر عن فكرة، وأن يسعى لإيصالها. ما حدث مع مجانين بيت لحم، أنها اُدرجت في القائمة الطويلة لجائزة الشيخ زايد، ثم القصيرة، وفاجأتني بفوزها، وساعدها هذا الفوز على الانتشار والإهتمام أكثر، وأنا سعيد بردود الأفعال علي الرواية.

-ماذا أضاف لك وللأدب الفلسطيني الفوز بجائزة الشيخ زايد فرع الآداب؟

-بالنسبة لي أسعدتني الجائزة، لأن هناك من اشعرني بانني اسير على طريق صحيح فيما يتعلق بمشروعي الأدبي، وهذا حافز لان أكمل، وبالنسبة للأدب الفلسطيني، فالفوز مساهمة في إعادة وضع الأدب الفلسطيني في المكان الذي يجب أن يكون فيه عربيا والمكانة التي يستحقها.

-القارئ لرواية” مجانين بيت لحم ” يجدها مليئه بالخيبات وإلانكسارات والشخصيات البائسة والمكسورة وبها أيضا جانب مبهج رغم كل هذه الخيبات ماذا قصدت من ذلك؟

-فلسطين، بلد يتعرض لاحتلالات متتالية، حاولت رصد الخيبات والآمال المجهضة، لم أهدف إلى تجميل الواقع، وتحويل الهزائم إلى نصر وأهم، مستعينا بالغرائبي والسخرية والجنون.

-هل ” مجانين بيت لحم ” تروي الواقع الفلسطيني بعين المثقف والكاتب؟

-أردت في الرواية أن يكون القاريء شريكا، وليس مجدر متلق، لذا فإن الرواية هي رحلة غوص في الواقع، تلاحظ ما هو مدهش ومثير، لم أقع في فخ تقديم الواقع برؤية فئة معينة، قد تكون جزءا من المثقفين، وإنما الرواية هي رحلة بحث تسأل أكثر من أن تقدم أجوبة.

* شخصيات هذه الرواية المختلفة, كم أقتربت من الحقيقة وشابهت شخصيات حقيقيةً؟

-كثير من شخوص الرواية مستمد من أشخاص حقيقيين، ولكنهم على الورق يتحولون إلى ما يفيد العمل الروائي، الرواية هي مزيح من الحقيقة والخيال، والغرائبية.

-كيف أثرت البيئة الفلسطينية علي تكوينك الأدبي؟

أنا في علاقة اشتباك دائم مع الطبيعة في فلسطين، يوم واحد على الأقل في الاسبوع، لدي رحلة مشي، لاستكشاف طبيعة فلسطين، ونباتاتها، وحيواناتها، أحاول استنطاق حجارتها، وشم ترابها، لعلني أقف، ولو بشكل نسبي، على توليفة الروائح، والالوان. فلسطين بلاد الأساطير والهويات المتعددة.

-أين أنت من الشعر الأن؟ وهل نحن نعيش زمن الرواية؟

-مثل كل الأدباء العرب، وربما المواطنين العرب، بدأت بالشعر، والزجل الشعبي، متأثرا بشعراء المقاومة الفلسطينية، ولكنني أدركت مبكرا، وهذا من حسن حظ الشعر، وحسن حظي، بان هذا النوع الادبي الرفيع، فوق قدراتي، أو انه لا يناسبني. أحيانا الشكل الابداعي ربما هو من يختارنا، وهو ما يمكن ان نسميه الموهبة، فاتجهت إلى السرد، وتحديدا القصة القصيرة، والقصة الطويلة، ومن ثم الرواية.

منذ ثلاثة عقود، بشر الروائي حنا مينا بزمن الرواية، ووصفها بانها ديوان العرب، ولقد تمكن وغيره من المبدعين الكبار في الوطن العربي، مثل الطيب صالح، وعبد الرحمن منيف، وطبعا استاذنا الاستثنائي نجيب محفوظ، من جعل الرواية هي فعلا ديوان العرب الجديد. لست من الذين يتحمسون لتغليب فن ابداعي معين على فن آخر، ولكن من الواضح، اننا فعلا في زمن الرواية، ومن علاماته ان كثيرين من الأسماء الشعرية المعروفة، اتجهوا إلى كتابة الرواية.

أسامة العيسة.
-هل جائزة الشيخ زايد فرع الأدآب حملتك مسئولية كبيرة تجاه كتاباتك في المستقبل وتجاه الأدب الفلسطيني؟

-بالتأكيد، أول شيء فعلته هو تأجيل نشر أي عمل جديد لي، لمزيد من التدقيق والمراجعة، أشعر بثقل المسؤولية، عندما يُطرح علي مثل هذا السؤال، واعتقد انه بجهود الكثيرين، يمكن أن نتمكن من اعادة الاعتبار إلى الأدب الفلسطيني، ليأخذ مكانه المستحق إلى جانب الابداعات العربية، بعد غفوة طويلة اثر اتفاق اوسلو، وتأسيس السلطة الفلسطينية. إنها مرحلة شهدت تراجعا في كل شيء، خصوصا الجانب الثقافي والأدبي، الذي لم يعد هما رئيسا بالنسبة للفلسطينيين.

يوجد ادراك يتنامي، لأهمية الثقافة في تقديم مجتمعاتنا إلى الاقليم والعالم، بشكل أفضل بكثير من السياسة. لقد فشل سياسيو فلسطين، وقادوا شعبنا من هزيمة إلى أخرى، وانشغلوا في فتح النار على بعضهم البعض. من هنا أهمية الأدب، باعتباره الحصن الأخير للدفاع عن الانسان الفلسطيني العادي، الذي هو يؤرة اهتماماتي.

-الرواية التاريخية أو التوثيق التاريخي كيف يمكن للأدب أن يخدم التاريخ من التزوير وخاصة في تلك الظروف السياسية المتغيرة؟

قد يكون من الصعب النظر الى الرواية كبديل لكتب التاريخ، ولكنها تمتاز عنها، بانها يمكن ان تقدم رؤى مختلفة ومتنوعة، ومن زاوية التقاط هذا الحدث التاريخي او تلك. أرى في الرواية القدرة، على تقديم ما يمكن تسميته بالتاريخ الاخر، ان تكون صوتا لمن يهمشهم التاريخ الرسمي، من هذا الجانب الرواية هي اطروحة ضد تزوير التاريخ.

-ما هي الإشكاليات التي من الممكن أن تقابل من يتصدي لكتابة رواية تاريخية من وجهة نظرك؟

-أهم تحدي،ان يقدم جديدا،وان لا يكرر التجارب الأخرى، اذا تمكن الكاتب من صنع بصمته الشخصية والخاصة، فانه سيحقق نجاحا، مع دخول هذا العالم، مستعدا بالقراءات والابحاث والاستقصاء.

-هل تري أن الحريات العربية مازالت تعاني من القيود؟

نحن نعاني من مختلف اشكال القيود، ولا اقصد فقط القيود السياسية، ولكن الدينية والاجتماعية، مع تصاعد لتيارات تتخذ من الدين مطية لتحقيق اهدافها، وكذلك ما نشهده من تراجع على الصعيد الاجتماعي، فيما يتعلق مثلا بحقوق المرأة، والطفل، والاثنيات، وشيوع القبلية والعشائرية والطائفية.

-كيف تري الأحداث العربية الحالية بعد تلك الثورات وما يحدث بالعالم العربي من أحداث ومتغيرات؟

من المؤسف ان يتحول الربيع العربي القصير، الى خريف دائم، بصراحة لا يمكن ان تكون هاك ثورات بدون ثقافة جديدة، ورؤى ثورية، مشكلة الشرق هي اعادة انتاج ذاته. ما يحدث في العالم العربي محبط للغاية.

-كيف يمكننا فهم فكرة صراع الأجيال بين الروائيين من جهة وبين الروائيين والنقاد من جهة وبين النقاد من جهة أخرى ؟

صراع الاجيال الأدبية، هي فكرة مفتعلة، يمكن ان نتحدث عن تناقضات جمالية وابداعية، واختلاف في الرؤى. بالنسبة للنقد انا انظر اليه، كحقل ابداعي مستقل، ويمكن ان يكون رافدا ابداعيا للرواية، لا توجد صراعات تناحرية بين الاجناس الابداعية.

-يسجل على الصعيد النقدي الفلسطيني  نقص كبير في الدراسات النقدية, خاصة النقد المواكب للروايات الحديثة والمعاصرة؟ هل التراكم الموجود للمتن الروائي  الفلسطيني يسمح بإعطاء أحكام نقدية صارمة تميز الرواية الفلسطينية عن غيرها ؟ وما هي علاقة الناقد بالروائي كما يجب أن تكون؟

كما هو حال العالم العربي، يشيع في فلسطين ما نسميه النقد الصحافي، او المراجعات الصحافية، هناك اسهامات لبعض الاكاديميين، ولكنها لا تلتفت كثيرا الى الادب الفلسطيني الحديث، مهتمة اكثر بالأدباء المكرسين محليا وعربيا. أُرحب دائما بأحكام النقد الصارمة والناعمة..!!

-شهد العالم طفرة من التطورات التكنولوجية خاصة التواصل والمعرفة, مع انحسار مد الإيديولوجيات وتغيرات نفسية وإجتماعية مرتبطة بالأوضاع المحلية والعالمية عموما, جعل الكثير من الكتاب الجدد “الشباب”, يبحثون عن أنماط جديدة ومواضيع جديدة وكذا تقنيات سردية جديدة في الرواية, مما جعلهم يرفضون كليا أو جزئيا الأدباء المؤسسين أو ما سماه البعض “القفز على المراحل السابقة”, ماهي رؤيتكم للموضوع ؟ على أي سس تبنى التجريبيةوالحداثة في الرواية؟

أنا اعتز بمن تسميهم الاباء، وبعضهم اعتبره حداثيا اكثر بكثير ممن مدعي الحداثة، واقصد مثلا، استاذ القصة يوسف ادريس، وأديبنا نجيب محفوظ، الذي ظل يجرب اشكالا ابداعية مختلفة حتى سنواته الاخيرة. كثيرا ما اصطدم، مع الادباء الجدد عند محاولتهم التقليل من شأن ما قدمته الاجيال السابقة، وحدث ان حدثهم، قبل سنوات كتب مقالا تشهيريا ضدي بدعوى انني انتصر للكتاب الكلاسيكيين مثل ادريس، ومحفوظ، والحكيم. المطلوب من الاجيال الجديدة، تجاوز ما قدمه كلاسيكي الادب العربي، ابداعيا، وهذا هو الامر الصحي، بدلا من افتعال معارك لا معنى لها ابدا.

– ما مدى صحة مقولة الكاتب الكولومبي غارسيا ماركيز “إن الإبداع لا يأتي من بطن خاوية” ؟

انا كتبت وانا معدتي خاوية، وايضا وهي لا تشكو الجوع، وكتبت وانا في الزنازين، وانا في غرف الفنادق، بالنسبة لي الكتابة قدر.

-ماذا عن العلاقة بين الفعل السياسي والثقافي والدور التحريضي الممكن للأدب؟

عندما بدأت الكتابة، كنت انظر لنفسي، ككاتب ثوري تحريضي، يريد تغيير المجتمع، ما زلت اؤمن بالالتزام في الادب، ولكنني مع الاساليب الجديدة للتعبير عن قضايانا المختلفة، قد لا يكون التحريض المباشر واحدا منها.

-ما الذي يحقق الخلود للشخصية الروائية؟

ليست لدي وصفة محددة، ولكن يمكن العودة الى اسماء شخصيات روائية تحولت الى أعلام، للبحث في الامر. وكلها شخصيات كانت نتاج مبدعين عظام.

-هل تراهن على الجوائز لتحقيق انتشار عربي والمساهمة في إيصال صوت الإبداع الفلسطيني خارج حدود الوطن؟

ساهم حصولي على جائزة الشيخ زايد في تسليط الضوء على روايتي، وعلى اهتمام الاعلام بي، ولكن هذا لا يكفي وحده لإيصال الابداع داخل او خارج الوطن، الابداع كي يصل، عليه ان يكون فعلا ابداعا.

-ما تقييمك للمشهد الثقافي الفلسطيني عموما؟

من الصعب تقييم المشهد الثقافي الفلسطيني، لأنه متنوع، ولكن فيما يتعلق بالرواية، حصل تراجع في السنوات التي اعقبت اتفاق اوسلو، وبعد ما اسميه الغفوة الطويلة، تحقق الرواية الفلسطينية، منذ عدة سنوات حضورا، أمل أن يصبح لافتا، ودائما.

-البعض يري أن شهرة الأدب الفلسطيني تتوقف عند الشعر خاصة شعر محمود درويش وسميح القاسم فما رأيك وهل الرواية الفلسطينية أصبحت تنافس ذلك حاليا؟

محمود درويش، هو أخر الشعراء الكبار في الشعر الفلسطيني، وربما العربي، الرواية تحاول ان تحقق حضورا، واعتقد انها حققت نجاحا نسبيا، ولكنه حتى الان غير كاف.

-ماهي الحرية التي تسعي إليها من خلال أعمالك المختلفة؟

أنا اعبر عن الفئات الأكثر هامشية في المجتمع الفلسطيني، التي تعاني، مثل باقي افراد المجتمع من احتلال استيطاني قاس، وأيضا هي ضحية الفساد السياسي والاقتصادي والاجتماعي، أنا ارفع راية الحرية لهؤلاء، وباسمهم، من أجل الانعتاق الوطني والتحرر الإجتماعي.

-البعض يري أن مزاج القارئ العربي أصبح سياسيا أكثر منه أدبيا بسبب تلك الثورات كيف تري ذلك ؟

ليس لدي احصائيات تمكنني من الحكم على مثل هذا الموضوع، الثورات لكي تكون ثورات يجب ان ترفدها ثورات ثقافية.

-تحدثت كثيرا عن أدب السجون في فلسطين ولكن لا يمكن حصره في جنس أدبي بعينه كيف تري ذلك؟

أدب السجون مصطلح اشكالي، مثل باقي المصطلحات الادبية، أي جنس ابداعي، يقدم شيئا جديدا فيما يتعلق بالأسرى والسجون، هو بالتأكيد يمكن ادراجه ضمن خانة أدب السجون.

-هل تتأثر كتابات الأديب بحياته فتصبغ كتاباته بآلامه وأحلامه ومعاناته؟

*بالتأكيد، ولكن أكبر خطا يمكن أن يقع فيه الأديب أن يعتقد بان الأدب هو عبارة عن يوميات شخصية أو شذرات سيرية أو مذكرات، الأدب صناعة ثقيلة ثقيلة جدا..!

-أنت حلمت وأبدعت وسافرت في دروب الإبداع والمبدعين، ماذا حققت مما حلمت به، وهل من حلم مازال يراودك في رحلة الحياة والإبداع؟

أنا في بداية الطريق.

 

 

نشر الحوار فى مجلة الأهرام العربي بتاريخ 9 مايو 2015

 

 

 

 

 

اظهر المزيد

بهاء الحسيني

كاتب وناشر، والمدير التنفيذي لدار بوك هاوس للنشر والإعلام، ومؤسس موقع كُتُب وَكُتَّاب "منصة إلكترونية ثقافية متخصصة". حاصل على دبلومة الإعلام الرقمي من الجامعة الأمريكية بالقاهرة، مركز كمال أدهم للصحافة التلفزيونية والرقمية، واجتاز العديد من الدورات التدريبية في الصحافة من مؤسسة طمسون، ومبادرة جوجل للصحفيين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى