التخطي إلى شريط الأدوات
مقالات

كهنة أدباء.. كتابة خارج “الوعظ الكنسي”

كتب: روبير الفارس

روبير الفارس
روبير الفارس

 

 

 

ولماذا لا يكتب رجال الدين المسيحي أدب خاصةً وإن بعضهم يمتلك خلفية ثقافية غنية بالثراء، حيث تجمع المسيحية في طياتها معارف يونانية، وقصص قديسين تضم خوارق أقرب إلى الواقعية السحرية. وبعضهم يمتلك موهبة القص التي قد تكون ناجمة  من إجادتهم للحكي والسرد في العظات بالقداسات والاجتماعات، قد يكون الهاجس من قراءة هذه النوعية من الأدب هو الخوف من استخدامه لمجرد الوعظ المباشر وتجاهل الشكل الفني للقصة أو الرواية أو السيرة الذاتية وهو خوف مشروع بعد أن قرر الداعية عمرو خالد أن يقدم عظة أخلاقية في رواية عمرو بركات وفى النماذج الثلاثة التي نقدمها في هذا التقرير لثلاثة من الكهنة نجد تبيان في الحرفية والهدف ولكن يبقى هناك أدب سواء اختلفنا أو اتفقنا معه.

أجراء وأبناء

من بين أكثر من مئة وعشرين أسقفًا يمثلون المجمع المقدس للكنيسة القبطية الأرثوذكسية. يتميز الأنبا مكاريوس الأسقف العام بالمنيا بموهبته المتميزة في كتابة الأدب وخاصةً القصة القصيرة والقصة الطويلة. فقد بدء إصدارته وهو راهب في دير البراموس بمجموعات جميلة منها (فقراء ولكن) (الغريب) (عد الغروب) (حيثما تذهب) و(أجراء وأبناء) يمتلك الأنبا مكاريوس لغة عربية سليمة عذبة ونجت قصصه من شر الوعظ المباشر الذي يسيطر على الأدب الذي يكتبه رجال الدين والدعاة بصفة عامة. بل يحافظ على المتعة الفنية والإثارة والتشويق. وفي مجموعته (أجراء وأبناء) يقدم مقاربة ومقارنة روحية وإنسانية لمواقف مستوحاه من حياته الرهبانية وأثر الصحراء علي قلمه وخبراته في التعامل مع النماذج البشرية الباحثة عن راحة غير اعتيادية من مادية عصرية قاسية، ومن أجمل القصص قصة الراهب الذي خرج من ديره لقضاء صلاة الغروب في الصحراء، كما كان يفعل الرهبان في القرن الرابع الميلادي عندما كانت الرهبنة مازالت ناشئة. وبعد انتهائه من الصلاة يعود إلى ديره ليجد نفسه غريبًا بين رهبان لا يعرفهم وكنائس لم يدخلها من قبل. يبحث الرهبان عن اسمه من بينهم فلا يجدون له اسم ولا صديق وعندما يسأل عن أسماء زملائه الرهبان لا يجد منهم أحدًا. لقد عاد في القرن العشرين إنه نفس الاسم الذي يحمله الدير لكنها ليست نفسها هي الرهبنة التي يعرفها! فمن منهما الغريب وفي قصة (دعوة إلى وليمة) يصور قلم الأنبا مكاريوس في رقة ورشاقة حالة الراهب الضرير العجوز الذي ينتظر دائمًا أحد الرهبان الشباب لكي يصحبه من مكان إلى آخر، وكأنه شيئًا ومع تكرار اصطحاب الراهب الشاب له يكاد أن يجن خاصةً عندما يجد مجموعة من الملائكة تصحب الراهب الشيخ إلى كنيسة أخرى في مواقيت تختلف عن مواقيت الدير وعندما يحتار يجد الراهب الشيخ يعطيه قطعة خبز ساخنة من القربان دليلا على صدقه. إنه عالم أقرب إلى الواقعية السحرية ولكن بنكهة قبطية تعطيها مذاقًا خاصًا كما يوظف أسقف المنيا في قصته (حرب يا راهب) قصة من التراث المسيحي تدور حول الشياطين التي تخدع راهب وتعلن الحرب عليه باستمرار ولعله بذلك يدق جرس انذار للكسالي والمتهاونين بعد أن تحولت الرهبنة عند البعض إلى نوع من الحياة السهلة التي لا تخلو من الترفيه. فالراهب فليمون بطل القصة يقع في شرك شيطاني عقد له ويظن أن أعماله في البر والتقوى كافية الآن لتجعل السماء تجهز له مركبة خاصة سوف تنقله من فوق سور الدير إلى الجنة مباشرةً بشرط ألا يخبر أحد من إخوته الرهبان. ويصدق المسكين الخديعة ويصعد فوق سور الدير المرتفع ويرى بالفعل مركبة عجيبة قادمة نحوه وعندما يقرر أن يمتطيها يجد نفسه ساقطًا أسفل السور محطمًا في ظل سخرية الشيطان من سذاجته وكبريائه. قصص الأنبا مكاريوس متنوعة وعديدة. يجمعها خيط واحد هو الاختلاف عن السائد من ناحية وعدم التداول من ناحية أخرى .فهل هذه القصص يجب أن يقرأه المسيحيين فقط لأن كاتبها أحد أساقفة الكنيسة كما أنه يرأس تحرير مجلة الكرازة وهي مجلة الكنيسة الرسمية. إن هذا الصوت الأدبي المختلف والذي يعلن عن ذاته بقصص وتجارب فنية وموضوعية تثري التنوع والتعدد في مجتمع يخجل للأسف من تنوعه ويرى فيه عورة يجب أن تدارى أو يتم تداولها خلف الأسوار العالية. يستحق أن نحتفي به خاصةً وإنه يُعلن دائمًا أنه قارئ جيد لأعمال كبار الأدباء وتتلمذ على روايات نجيب محفوظ ويوسف إدريس ويحيى حقي وتوفيق الحكيم.

مذكرات كاهن في العاصمة

يوحنا قلته
يوحنا قلته

تتلمذ  الأنبا “يوحنا قلتة” المعاون البطريركي للأقباط الكاثوليك على يد طه حسين لذلك يعشق اللغة العربية ويستخدم أدب السيرة الذاتية للتعبير عن حياته وأفكاره وفلسفته وقد أصدر سيرته في جزءين (مذكرات كاهن في الأرياف) و(مذكرات كاهن في العاصمة) وفي هذه السيرة يرجع الأنبا يوحنا إلى جذوره حيث نشأ في قرية “القطنة” بمركز طما بمحافظة سوهاج وأثر في حياته أثرًا عميقًا الجبل الشم الذي يحيط بالقرية وترك جرحًا في خياله مشهد البؤس والفقر في القرية فآثر منذ شبابه أن ينحاز إلى الإنسان المغمور (المهمش) وانغمس بقوة في مجال التنمية وتغيير واقع البؤساء بأسلوب هادئ، فقد ظل لمدة 15 عامًا مرشدًا روحيًا لجمعية “الشبيبة العاملة” التي تهتم بالعمال الصغار من عمر 7 إلى 20 عامًا، واختلاطه بهذه الفئة المقهورة من المجتمع أمده برؤية إنسانية واسعة وصمم أن يكون العمال الصغار من المسلمين والمسيحيين معًا وحقق معهم إنجازات تبدو بسيطة لكنها إنسانية خطيرة مثل الإجازة الأسبوعية والأجر المناسب والالتحاق بالتأمينات الاجتماعية. تأتي هذه اللقطات من مذكرات الأنبا يوحنا لتخطف القلب بمشاهد من اليوميات المصرية تمتاز بكون كاتبها هو بالأساس “رجل دين مسيحي” مما يضفي على حكايتها جرأة وطزاجة وعمقًا بل وسخرية مريرة ونقدًا مجتمعيًا حادًا. وتبدأ المذكرات بوصول الكاهن الشاب إلى محطة العاصمة – لا يكتب الأنبا يوحنا بصيغة الأنا، إنما يتخلى عن ذاته معتبرًا نفسه “هو”!! ويستطرد قائلا: “لم يكن الصباح قد نثر أنواره فالساعة لم تتجاوز الخامسة تسلل فى تثاقل من عربة القطار يحمل شنطتين لم يكن يحتاج إلى مساعدة “شيال” لأنه لم يكن يملك مالا يعطيه.. لم ينتظره أحد من أقربائه أو من البطريركية سار بخطوات قلقة مضطربة إلى صحن المحطة هزيلا جائعًا تحيط بعينيه هالات سوداء مازال طيف القرية -بردنوها – التي غادرها أمس يطوف بخياله تذكر مشهد الفلاحين والفلاحات.. هؤلاء البشر الذين ظلمهم مجتمعهم وأهلهم فظلوا قرونا طوالا يحلمون بحياة أفضل أشبعتهم ثورة 1952 أمالاً وأحلامًا حاولت أن تحرك مجتمعاتهم الساكنة الراكدة لكن الثورة شغلت عن فلاحيها بحروب وثورات بقضايا قومية وثورات وتكدست القضايا الوطنية.. وتدور أغلب أحداث المذكرات في ستينيات القرن الماضي وعن أيام دراسته بقسم اللغة العربية والدراسات الإسلامية يذكر الأنبا يوحنا زملاءه الأعزاء جابر عصفور وسعد غريب الطنطاوي حامل حقيبة الحلوى من السيد البدوي المتفائل دومًا.. كانت صحبة عقول وثقافة وطموح ولأن الأنبا يوحنا -مصري حتى النخاع- فلا تخلو المذكرات من مواقف ساخرة وفكاهات لاذعة لعل أكثرها إثارة ومرح القصة التي أوردها عن القمس بولس بشاي وكان يرعى أقباط قرية القطنة والأغانة والغنائم وجاء فيها. أبونا بولس كاهن عاش حياته قداسة وعطاء، ابتسامته مشرقة تضفي على وجه الرجل العجوز بساطة وبهاء، له مهابة وجلال في قامته الممتدة وعوده النحيف، وسمار بشرته كلون البلح الصعيدي، غامق اللون، له صوت مميز ولهجة صعيدية، قضى أغلب عمره الكهنوتي في رعاية غيط العنب بالإسكندرية. ذات مساء والصيف شديد الحرارة، والحي الشعبي يضج بالزحام، أصوات الباعة وصدى مكبرات الصوت، والأغاني، تختلط وتتشابك فلا تدري إلى أي منها تنصت، طرق بيت الأب بولس ثلاثة رجال من أبناء الحي، قالوا له: من فضلك يا أبونا عندنا جنازة والصوان مزدحم بالمعزين فهل تتكرم بإلقاء عظة، وبالطبع تعلم أن الحضور مزيج رائع من كل الطبقات ومن مسلمين ومسيحيين، وكعادته في تواضعه، في وداعته قال لهم: دقائق معدودة وأنزل، قالوا له: إن المتوفي هو الدكتور يوسف وهو ليس من أبناء رعية الكاثوليك، قال الرجل القديس إنه إنسان انتقل إلى السماء.

ارتدى القمس بولس ثيابه، وضع العمة على رأسه “الكلوسة” ولف جسده النحيف بالعباءة أو ما نسميه “الفرَّاجية” بشدة فوق الراء، وانسل وسط زحام الشارع، وصل إلى الصوان الذي أقيم في قلب الشارع الواسع، وعلقت أربعة ميكروفونات، وعشرات من النجف، فالمتوفي من ميسوري الحال. اتخذ القمص بولس مكانه المعد للكاهن أو للواعظ، وأمامه ميكروفون بجانبه صبي مهمته ضبط الصوت، ولم يلبث القمص أن انتصب واقفًا في جلال وثقة وتقوى وأمسك بالميكروفون، وبدأ بالآية من المزمور 114 ارجعي يا نفس إلى موضع راحتك، تكلم عن الموت، كعودة إلى الأصل والجذور، والمصدر الإلهي الذي انتقلنا منه، وفي كلمات هادئة وأسلوب شعبي بسيط، بدأ يشرح كيف أن الموت انتقال وحياة جديدة. وفجأة تحول إلى ذكر الراحل، لم يكن يعرفه، لم يقابله مرة واحدة، كل ما سمعه أنه طبيب، وأخذ يشرح عظمة الطب، وكرم الراحل في علاج الفقراء، ثم بدأ يعدد مناقب الراحل وكيف كان يعالجه مجانًا ويعالج من يرسلهم إليه، وإذا بالحاضرين يضجون بالضحك، وأخذ الشماس الذي كان حاضرًا يشد كم القمص بولس، ويقول له يا قدس أبونا، دا كان طبيب بيطري بيطري والقمص بولس منهمك في إلقاء العظة الرائعة والناس من حوله من المسلمين والمسيحيين يضحكون وهو يقول وللحقيقة أنه لم يكن يميز في خدمته بين مسلم وبين مسيحي، فالكل عنده إخوة والشماس يزعق بيطري بيطرث حتى تنبه القمص بولس أخيرًا والتفت إلى الشمال في هدوء، وفي ابتسامة طيب وإيه يعني بيطري، ما هو برضه دكتور عظيم وانتقل الواعظ إلى موضوع علاج الإنسان، وعلاج الحيوان، يكاد يكون واحدًا في أمور كثيرة.. لم يغضب أحد من الحاضرين.. فالقمص بولس بقداسته وبساطته هو الكاهن الورع المحبوب. انتهت العظة وقام بتعزية الأسرة وهو يقول: لا بأس، لا بأس، سأتحقق في المرات القادمة من مهنة الراحلين. الكاتب أسقف يمتلك حساسية شاعر ونظرة فيلسوف للحياة فنجده يطرح عبر المذكرات عددًا من الأسئلة الإنسانية الجريئة. من ذلك: عندما سرد قصة الفتى “قرنفيل” والذي كان يذهب إلى الكنيسة ليسرق قربانة ليأكلها ويسأل الكاهن هي دي حرام فيرد: شوف من ناحية هي حرام هي حرام دي سرقة ويرد الفتى: سرقة إيه دا القربنى غنى خالص وعنده بيت وجاموسة ومشارك على أرض من فلوس القربان يعني لما أخذ قربانة المسيح هيزعل مني ما أظنش. لو المسيح موجود كان وزع القربان على الغلابة الجائعين؟ وعندما ذكر زيارته إلى مدافن الطائفة وطلبات الأقارب أن يصلي من أجل الموتى يقول: وهذا الكاهن ينتقل من مدفن إلى مدفن لمدة ساعة كرر فيها صلاة الموتى تعب شعر بإرهاق تحسس جيبه وجد أن مالا كثيرًا داخل جيبه أصابه شعور خليط بين الخجل وبين التساؤل ما معنى كل هذه الطقوس الحزينة الجميلة وما سر علاقتها بالمال؟ وفي جرأة يحسد عليها يكتب قصة العم فخرى الذي مات حماره وطلب منه أن يتوسط له ليتم إقراضه ألف جنيه يشتري حمارًا ويقول: في صمته يسمع الكاهن رنين تليفونه المحمول ارتبك أشد الارتباك مد يده أخرج التليفون كتم صوته شعر بتأنيب ضميره هذا المحمول ثمنه يقترب من ثمن الحمار؟!

لدغة العقرب

تادرس يعقوب
تادرس يعقوب

يجيد القمص تادرس يعقوب ملطي كاهن كنيسة مارجرجس اسبورتنج بالاسكندرية العديد من اللغات ويعد واحد من القلائل في الكنيسة القبطية الارثوذكسية من مفسري الكتاب المقدس وحاول كتابته للقصة القصيرة يقول للقصة بصماتها على شخصية كل إنسانٍ، ويبقى للقصة أثرها على حياة الإنسان منذ طفولته المبكرة حتى اللحظات الأخيرة من حياته.

بدأت كتابة القصص منذ الستينيات لكنني في السنوات الأربع الأخيرة ركزت على القصص القصيرة، قمت بنشرها في كتيبات صغيرة منذ 1995 كان لها فاعليتها في أعماقي.إني مدين لكثيرين في جمع هذه القصص، قمت بإعادة كتابتها. ويضيف قصصي مصادرها متنوعة هناك قصص واقعية معاصرة ومن العصور السابقة. قصص من سير القديسين. قصص رمزية قصص اكتبها من خلال فكرة إنجيلية ومن قصصه التي تقترب في مضمونها من قصة ليلة خسرها الشيطان للرئيس أنور السادات قصة بعنوان (لدغة عقرب) يقول فيها عشت في بداية حياتي إنسانًا متدينًا، أحب الصلاة الشخصية والحياة الكنسية.

كانت الكنيسة بالنسبة لي بيتي الذي فيه أستريح. حقًا كانت تهاجمني أفكار الشهوة، لكنني كنت أقاومها، مشتاقًا أن أحيا في الطهارة، واختبر العف ة.في شبابي التقيت بفتاةٍ، اتسمت بالعفة مع الوداعة واللطف. وتكوّن بيننا نوعًا من الصداقة البريئة، إذ نعيش جميعًا في البلد كعائلة واحدة. كنت أرى فيها كل ما هو طاهرٍ وعفيفٍ، لكن مع مرور الزمن تعلقت نفسي بها، وأحسست بأنها احتلت مكانًا في قلبي هو ليس بمكانها. وكانت هذه أول تجربة لي في هذا المجال. كنت أصرخ ليلًا ونهارًا لإلهي، خشيةً أن أكون في طريق منحرف يهدم حياتي الروحية… لكن تعلقي بالفتاة كان قويًا. اتصلتْ بي فجأة وأخبرتني أنه لا يوجد أحد بالمنزل، وطلبت مني أن أزورها. في البداية ترددت كثيرًا؛ إنها أول مرة التقي فيها مع فتاة وحدها بغير معرفة أسرتها، لكن تعلقي بها سحب كياني كله نحو بيتها… كنت أسير كمن بغير إرادته. وفي نفس الوقت كنت أصرخ طالبًا الإرشاد من مخلصي. كنت أتقدم برجلٍ وأتراجع بالأخرى… كنت في صراعٍ مرٍ! سرتُ حتى بلغت البيت، وإذ أمسكت بـ”سُقَّاطَة” الباب لأطرقه إذا بعقربٍ كانت مختفية لسعتني أسرعت بالعودة إلى بيتي للعلاج من لدغة العقرب، بل بالأحرى لأُراجع حسابات قلبي الخفية.”

نشر في جريدة القاهرة الثلاثاء 12 مايو 2015

اظهر المزيد

بهاء الحسيني

كاتب وناشر، والمدير التنفيذي لدار بوك هاوس للنشر والإعلام، ومؤسس موقع كُتُب وَكُتَّاب "منصة إلكترونية ثقافية متخصصة". حاصل على دبلومة الإعلام الرقمي من الجامعة الأمريكية بالقاهرة، مركز كمال أدهم للصحافة التلفزيونية والرقمية، واجتاز العديد من الدورات التدريبية في الصحافة من مؤسسة طمسون، ومبادرة جوجل للصحفيين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى