التخطي إلى شريط الأدوات
أخبار

بلال رمضان يكشف أسرار الساعات الأخيرة قبل إعلان جائزة “كتارا”

كتب: بلال رمضان

حالة من الترقب، والتعتيم الشديد يشهدها مهرجان جائزة “كتارا” للرواية العربية، في دورته الأولى، والذي انطلقت فعالياته في الثامن عشر، وتستمر حتى الواحد والعشرين من مايو الجاري، في العاصمة القطرية الدوحة، انتظارًا للحظة الحسم وإعلان أسماء الفائزين بجوائز كتارا للرواية، في فرعيها الرواية المنشورة، وغير المنشورة، والإعلان عن اسم الكاتب الذي ستفوز روايته بالجائزة الكبرى.

فعلى الرغم من التكهنات العديدة، التي باتت شبه أكيدة بظهور أغلب الوجوه الأدبية العربية في حفل الافتتاح، وتوقع العديد بفوز هذه الأسماء بجائزة كتارا للرواية في فرعيها، إلا أن هناك العديد من التساؤلات التي يحاول ضيوف المهرجان من الكُتَّاب الفائزين والإعلامين وغيرهم، ومتابعي المهرجان في العديد من الدول العربية الوصول للإجابة عليها.

أول هذه التساؤلات التي نحاول الحصول على إجاباتها من داخل مهرجان كتارا للرواية العربية، هو سر عدم ظهور اثنين من الفائزين بجوائز المهرجان، سواءً في فرع الرواية المنشورة، أو غير المنشور.

فالأسماء التي توصل موقع “كُتُب وكُتَّاب” إلى معرفتها من خلال المصادر المقربة من مسئولي إدارة المهرجان والجائزة، كانت على مستوى الرواية المنشورة هي: الكاتب المصري إبراهيم عبد المجيد، والكاتب الجزائري واسيني الأعرج، والكاتب السوداني أمير تاج السر، والكاتب العراقي شاكر نوري.

أما عن الأسماء الفائزة فى فرع الرواية غير المنشورة، فكانت: الكاتب المصري الشاب سامح الجباس، والكاتب الأردنى جلال برجس، والكاتبة العراقية ميسلون هادى، والكاتبة البحرينية منيرة سوار.

ليبقى السؤال الأهم: هل ثمة سر وراء عدم ظهور اسم الكاتب الفائز في فرع الرواية المنشورة؟ وهذا السؤال يكرر نفسه بشأن فرع الرواية غير المنشورة؟. أما الإجابة على السؤال الأول والثاني فيطلعنا عليها أحد المقربين من إدارة الجائزة، والذي أكد أنها تكاد تكون قريبة جدًا مما يتردد أيضًا في أروقة المهرجان بين الكُتاب الفائزين والذين صار كل منهم يعرف الآخر، ويطرح السؤال نفسه: من الفائز الخامس؟.

هذا الفائز، سواء في فرع الجائزة للرواية المنشورة، أو غير المنشورة، صار العديد يجزم بأنه كاتب قطري، يحاول الكُتاب اصطياد اسمه من الجموع الكبيرة التي تظهر في المهرجان من الكُتاب القطريين، ما يجعل العين حائرة في الجزم بأن هذا الكاتب القطري هو الفائز، وعلى الرغم من عدم الوصول إلى إجابة يقينية تُشبع فضول الكُتاب الفائزين، إلا أنها أشبعت لديهم جزء من فضول المعرفة لديهم.

وهنا يأتي السؤال الثاني والأهم، الذي يشغل بال الجميع: من الفائز بالجائزة الكبرى؟، وللإجابة على هذا السؤال؛ فلم يتوصل أحد من الكُتَّاب من معرفة أن صديقه هو الفائز أم لا، فجميعهم لا يبدو على أيًا منهم الشعور بالفخر، إنها ما هي إلا ساعات معدودة ويرفع رأسه عاليًا، لتبقى الإجابة لدى من يستطيع الاقتراب أكثر ليطلع على الكواليس من خلف الستائر.

وهذا ما حاول موقع “كُتُب وكُتَّاب” الاقتراب منه، فإتضح أن إدارة الجائزة اعتمدت في عملها على ثلاث لجان تحكيم، الأولى مُعنية بفرع الرواية المنشورة، والثانية بفرع الرواية غير المنشورة، وكلا اللجنتين ظهرا بعض من أعضائها في فعاليات المهرجان منذ انطلاقه، ولكن لا يُعرَّف على وجه التحديد أي منهما يتبع اللجنة الأولى أو الثانية، وقد يكون ظهور بعض النقاد هو من باب توجيه الدعوة الرسمية له لحضور هذا المهرجان في دورته الأولى، وهذا الاعتقاد يؤكده كثرة النقاد العرب.

أما اللجنة الثالثة، فأوضح المصدر أن إدارة الجائزة تعمدت عدم ظهورها حتى الآن منذ انطلاق الفعاليات، خاصةً وأنه سيكون من السهل التعرف عليهم أو الاقتراب منهم، حيث يتوقع أن السمة الأغلب على هذه اللجنة سوف تكون من المتخصصين في مجال الدراما من نقاد وفنانين وما إلى ذلك، نظرًا لأن هذه اللجنة هي المعنية باختيار الرواية الفائزة بالجائزة الكبرى لتحويلها إلى عمل درامي، ليطرح السؤال الأكثر إثارة: ما هي الرواية المتوقع فوزها بالجائزة الكبرى؟

والإجابة على هذا السؤال يرصدها المصدر من خلال كواليس جلسات الكُتاب والنقاد مع بعضهم البعض، ومن خلال اقترابه من كواليس الحفل، وهي رواية “سيرة المنتهى… عشتها كما اشتهتني” للكاتب الجزائري واسيني الأعرج، ولهذا التوقع، أو ما استشعره المصدر من المسئولين عدة نقاط: أن اختيار الرواية للفوز بالجائزة الكبرى يشترط فيها أن تُشكِل بالأساس مادة كبيرة تساعد المتخصصين على تحويلها لعمل درامي كبير، وهو ما ينطبق على رواية واسيني الأعرج، التي صدرت على جزأين.

والجدير بالذكر أنه من المقرر أن يتم الإعلان عنة الفائز في الثامنة من مساء اليوم بتوقيت دولة قطر، وقد تلقت الجائزة 475 رواية غير منشورة، و236 رواية منشورة، حيث بلغت بذلك نسبة الروايات غير المنشورة 67 %، بينما بلغت نسبة الروايات المنشورة نحو 33 %.

ويشمل حفل توزيع جوائز كتارا للرواية العربية مجالات الجائزة المختلفة وهي:

أولا: فئة الروايات المنشورة: خمس جوائز للفائزين المشاركين، ويحصل فيها كل نص روائي فائز على جائزة مالية قدرها 60 ألف دولار أمريكي، ليصبح مجموعها 300 ألف دولار أمريكي.

ثانيًا: فئة الروايات غير المنشورة: خمس جوائز للروايات التى لم تنشر، قيمة كل منها 30 ألف دولار أمريكى، ليصبح مجموعها 150 ألف دولار أمريكي.

وثالثًا: أفضل رواية قابلة للتحويل إلى عمل درامي من بين الروايات الفائزة: وقيمتها 200 ألف دولار أمريكي مُقابل شراء حقوق تحويل الرواية إلى عمل درامي. إضافة إلى طباعة وتسويق الأعمال الفائزة التي لم تنشر.

اظهر المزيد

بهاء الحسيني

كاتب وناشر، والمدير التنفيذي لدار بوك هاوس للنشر والإعلام، ومؤسس موقع كُتُب وَكُتَّاب "منصة إلكترونية ثقافية متخصصة". حاصل على دبلومة الإعلام الرقمي من الجامعة الأمريكية بالقاهرة، مركز كمال أدهم للصحافة التلفزيونية والرقمية، واجتاز العديد من الدورات التدريبية في الصحافة من مؤسسة طمسون، ومبادرة جوجل للصحفيين.

مقالات ذات صلة