التخطي إلى شريط الأدوات
شِعرمشاركات أدبية

  حركتان 

شعر: محمد عبد الستار الدش

(1)

لكُمْ وقتكُمْ
————-
أيُّها القادمونَ مِنَ الموتِ
عُودُوا إلى بيتكمْ
هو أوْلَى بكمْ
إنَّنَا فى الحياةِ
نعيشُ لأحلامنا
ونقرأُكمْ عِظَةً فى الكتَابِ
وفى دَفقَاتِ الحديثِ الشريفِ
وفى كلماتِ الحكاياتِ
والسَّرْدِ عَبْرَ القرونِ
ارْجِعُوا من حيْثُ جِئْتُمْ
فكيف لكمْ أنْ تَقُودوا البحارَ
بأجوائها الفاتناتِ
وأحداثِها المائجاتِ
وأيامِها المُحْدِثاتِ
وأنتمْ تعيشون
فى الباديةْ؟!
كيف تسافرُ
أعينكُمْ فى الفضاءِ
وأنتمْ تغنُّون للرَّابيَةْ؟!
اتْرُكُونا
فإنَّا لِوقْتٍ جديدٍ نُذِرْنَا
وأنتمْ لكمْ وقتكمْ
فَانْصرفُوا لَهُ
آمنينَ
مع الحُبِّ والعافيةْ.

***

 

(2)

مراجعة
———
أيُّها المُقْبلونَ على الموتِ

فى بُرْدَةِ الليلِ
مَنْ دلَّكمْ أنّه النور؟ُ

مَنْ ؟
مَنْ دلَّكمْ أنّه الحَقُّ

دُونَ الْتوَاءٍ ؟
ومَنْ دلَّكمْ أنَّكمْ فائزونَ؟
ومَنْ يمْلكُ الضوءَ

  • فى عتمةِ الوقْتِ-

غيرُالمُحبين

والمُنْتمينَ لهُ؟
فارْجِعُوا

قَشِّروا روحكمْ
قشرةً

قشرةً
واغْسلوها بماءٍ مِنَ النِّيلِ سبعًا
وماءٍ مِنْ نظرةِ الكادحينَ
ومِنْ رقصة الطفلِ
مِنْ رعشةِ القلبِ بالدِّفءِ
مِنْ فرحةِ الروحِ وقْتَ الحصادِ
مِنَ الشمسِ حين تطلُّ
وحين تروحُ
مِنَ السّاجدينَ
مِنَ الصابرينَ
ومِنْ لمسةِالأم
مِنْ ضحكةِ الطيرِ
مِنْ طينةٍ أنبتتْ سنْبلاتِ
فقد يَسْطعُ الصُّبحُ
يحضنُ كلَّ البيوتْ.

 

 

 

اظهر المزيد

بهاء الحسيني

كاتب وناشر، والمدير التنفيذي لدار بوك هاوس للنشر والإعلام، ومؤسس موقع كُتُب وَكُتَّاب "منصة إلكترونية ثقافية متخصصة". حاصل على دبلومة الإعلام الرقمي من الجامعة الأمريكية بالقاهرة، مركز كمال أدهم للصحافة التلفزيونية والرقمية، واجتاز العديد من الدورات التدريبية في الصحافة من مؤسسة طمسون، ومبادرة جوجل للصحفيين.

مقالات ذات صلة

اقرأ أيضًا
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى