التخطي إلى شريط الأدوات
أدب ساخرمشاركات أدبية

أدهم العبودي ابن الهرمة

 كتب: أدهم العبودي

 

أدهم العبودي.
أدهم العبودي.

 

 

 

 

 

يبدو طويلًا؛ لكنّه في حقيقة الأمر “مفرطح”، وكرشه متدلٍّ ككرش “عب الصبور الصرماتي”، وإذا ابتسم؛ فاحت من فمه روائح النساء اللواتي قبلهنّ في الخفاء، لا تغرنّك دماثة خلقه، هو في حقيقة الأمر، وفي خيال الأمر أيضًا، ابن هرمة، على رأي النابغة الخمايسي –وليس الذبياني-، وما يعزّز قول إله السرد الكوالالامبوري، أنّ المدعو “أدهم العبودي” ما شاف مبدعًا إلاّ وفارت دماؤه، بل قد يذهب به الحقد أن يحاول –قدر ما أمكن- تسفيه هذا المبدع، واتّهامه بأشنع الاتّهامات، فهو محام وله في مجال القانون ألف باع، ومن باب ضرب المثل، مرّة قرأ كتابًا لمبدع حقيقي، فاق في إبداعه تصوّرات كتّاب القرون الوسطى، والقرون السبّابة، ثم كتب عن هذا الكتاب في موقع وليد اسمه “كتب وكتّاب”، لدرجة أنّ المبدع اغتاظ وتلمّظ وتهمّز. ناهيك كذلك عن “تناكة” هذا المدعو “العبودي”، والذي إذا جلس، لوى فمه ووضع ساقًا فوق ساق وما أعجبه رجل، قطعًا يعجبنه النساء، فهذا دينه وديدنه، يشرب السجائر بشراهة صرصار مكسيكي، ويصاحب الأغبياء، الأغبياء فقط، لا لشيء إلاّ أنّه أغبى منهم، لا يحب شرب البيرة ولا الخمور، من باب التحريم، ولا يشرب الحشيش من باب إذا شربت “فستهيّس”، وإذا “هيّست” ضاعت مكانتك يا ولداه وسط الناس، وحتمًا هو لم يعرف عن بروتوكولات التعامل مع الآخر شيئًا، وإلاّ ما سبّ ولعن كلّما قابل ولدًا لطيفًا “أنكج” في ذراعه حسناء من حسناوات وسط البلد.

أمّا عن روايات هذا المدّعي، فحدث ولا حرج، له رواية اسمها “الطّيبيّون”، متواضعة في لغتها، بطلها ملك فرعوني “شمال”، لم يعرف أحد حتّى الآن سرّ عنوان الرواية، هل لأنّ المدعو “العبودي” مغرم بأصله وفصله؟ أم لأنّه فاشل في اختيار عناوينه؟ ما علينا! الرواية في حدّ ذاتها أضحوكة كبرى، كلام في الفاضي، والأدهى أنّ أحدًا لم يسمع عنها، مرّت هكذا، مرور الكرام، حروب فرعونية وتاريخ وهبل في هبل، والعجيب أنّه مقتنع تمامًا أنّ الرواية أغوت شباب الأجيال، فصاروا ينامون بها، ويستيقظون عليها، أحمق حقيقي، من يمكنه الآن قراءة رواية تاريخية؟ ألم تبطل هذه الحيلة منذ عهد الكاتب الحاصل على “نوبل” “نبيل محفوظ”.. أو “نجيب محروس” أو ما يشبه ذلك من أسماء ما أنزل الله بها من سلطان.

“أدهم العبودي” هذا وغد حقيقي يا سادة؛ احذروه، ولا تأمنوه.

وما أكثر الأوغاد في هذا الزمان!

اظهر المزيد

بهاء الحسيني

كاتب وناشر، والمدير التنفيذي لدار بوك هاوس للنشر والإعلام، ومؤسس موقع كُتُب وَكُتَّاب "منصة إلكترونية ثقافية متخصصة". حاصل على دبلومة الإعلام الرقمي من الجامعة الأمريكية بالقاهرة، مركز كمال أدهم للصحافة التلفزيونية والرقمية، واجتاز العديد من الدورات التدريبية في الصحافة من مؤسسة طمسون، ومبادرة جوجل للصحفيين.

مقالات ذات صلة

اقرأ أيضًا
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى