التخطي إلى شريط الأدوات
أدب ساخرمشاركات أدبية

السندباد السمين!

كتب: غسان حمدان

 

يبدو خجولاً قليل الكلام ولكن لا تنخدعوا لمظهره، صحيح أنه وسيم جدا جدا ولكن كرشه تتقدم أمامه قبل مترين.. على كل حال هو صاخب جدا في كتاباته، لا يعرف الرحمة ويفضل التعرية.. يعري ويجلد ضحاياه وأبطاله وشخصياته. بدأ بقصة قصيرة اسمها “العمل الشريف” وبدأ يتفاخر فيها بدراساته العليا ولكنه فضح نفسه أيضاً: مجرد عاطل يرقص ويكسب نقوده من هنا وهناك! ولكن قصته هذه انتشرت وجلبت له شهرة وكتب قصتين أخريتين ولم نعد نسمع عنه.. البعض يقول سجن بسبب نشاطه السياسي ولكن لا تصدقوا.. هو أجبن من أي ينزل إلى الشارع ويهتف صارخاً!..

وبعد يقظة ضمير عاد غسان حمدان ليحمل القلم ولكنه فضل أن يكون مترجما. ولكن لماذا الترجمة وليس الكتابة؟ جوابه يأتي كالآتي: كنت رساماً ولما رأيت نفسي أشخبط كثيراً انتقلت إلى الكتابة ومرة أخرى ألج عالماً آخر أجرب حظي.. ويبدو أنه اشتهر كمترجم بعد كفاح طويل مع النصوص التي يختارها من الأدباء الإيرانيين.. ولكن لا تنبهروا بمواهبه فهو يحب الانقطاع.. يشتغل سنتين ويختفي أربع سنوات ليعود مثل سوبرمان لينقذ دور النشر!!! وهذه المرة ظهر في مصر بكتاب يحمل غلاف جديد باسم طهران.. ولما سمعت الناس باسمه ترك الخجل تماماً وقدم رواية باسم سمكة ولكنها ايروتيكية.. ماذا تعني “ريمورا”؟ من أي قاموس وجد هكذا اسم؟

على كل حال جاء المدعو غسان إلى أرض الكنانة ولكنه كاد أن يصاب بالسكتة القلبية لما ركب المترو في محطة العتبة.. تمزقت ملابسه إلا أنه قال لنفسه: “فين المشكلة؟”.. تخيلوا الباقي.

 

كاتب ومترجم عراقي

اظهر المزيد

بهاء الحسيني

كاتب وناشر، والمدير التنفيذي لدار بوك هاوس للنشر والإعلام، ومؤسس موقع كُتُب وَكُتَّاب "منصة إلكترونية ثقافية متخصصة". حاصل على دبلومة الإعلام الرقمي من الجامعة الأمريكية بالقاهرة، مركز كمال أدهم للصحافة التلفزيونية والرقمية، واجتاز العديد من الدورات التدريبية في الصحافة من مؤسسة طمسون، ومبادرة جوجل للصحفيين.

مقالات ذات صلة

اقرأ أيضًا
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى