التخطي إلى شريط الأدوات
أدب ساخرمشاركات أدبية

«لولا سيلفا» ديوان لن تقرأه

كتب: إسلام بدر

 

منه لله “هشام الجخ” خلى طوب الارض يكتب شعر عامي (او خالي)، لو القلش بيضايقك متكملش المقال، أنا قولت م الأول أهو.

المهم في زحمة شعراء العامية في السنوات الاخيرة أصبح تسعة من كل عشر شباب شعراء للعامية، أما العاشر فيتفرغ لقصيدة النثر، وصار لقاؤك بقارئ هو الحدث الأهم في حياتك.

وفي معرض الكتاب السابق حضرت ندوة كامل جمهورها من الشعراء، عدا ثلاثة كانوا يحتلون المنصة الرئيسية.

وانتشرت كورسات لكتابة الشعر وصناعة الشعراء مقابل أجور رمزية- ضع قلشتك المفضلة هنا- ناهيك عن فيديو “كيف تصبح شاعر عامية في 30 ثانية” للاعلامي “أحمد أمين” -اللي ماشافش الفيديو ممكن يشوفه ويرجع لنا تاني أنا مش رايح أي حتة-

في ظل هذه الظروف العصيبة بين شعب أغلبه من الأميين ومن تعلم القراءة يحاول تجنبها حتى لا يقع موضع الشبهات (راجع خبر القبض على شاب يحمل رواية 1984)، أما صفوة الصفوة فتفضل قراءة الـ”بست سيلر” (لن أخبرك عن رأيي في باولو كويلهو وأحمد مراد و أحلام مستغانمي تجنبا لقضايا التشهير).

كنا فين؟ اه وسط هذه الظروف العصيبة، لأن اللي اختشوا ماتوا (في حادث الحمام الشهير)  خرج علينا هذا الكاتب الشاب (الاربعيني) بهذا الديوان (العشريني) -ليس سجعا فقط انه سعر الكتاب ايضا-

يبدا الشاعر ديوانه بشهادة وفاته!!

 

“كام الف شاعر قبلي قالوا ف كلام/

كام الف عاشق وكام قصة غرام/

كيف الكلام يتعاد ويفضل جديد/

وليه غرامي القديم ده اجمل غرام/”

 

نعم برغم الالاف المؤلفة من الشعراء وقصص الغرام

يخرج علينا “إسلام بدر” بديوان “لولا سيلفا” ويا ريته ما خرج.

في أطول قصائد الديوان والمسمي باسمها يتغزل الشاعر في رئيس البرازيل لولا سيلفا…تبا للشعراء جميعا وخصوصا من تغزل منهم في الثوار والمصلحين جيفارا ، هوتشي منه، جميلة بوحريد، واخيرا لولا سيلفا!!!

يتعمد هؤلاء

زراعة الوهم في رؤوسنا قال يعني:

 

“لولا سيلفا طفل عادي/

زي اي طفل طيب من بلادي/

يعني مش حريف ف كورة/

ولا شاطر ف الدراسة/

والاكادة انه ما يعرفش خالص ف السياسة/

طفل عادي زي اي طفل طيب من بلادي”

يا لطيف اللطف يا رب -ايموشن عبفتاح القصري- عبد الفتاح القصري (:القصري” عشان الغلطات المطبعية مش عبد الفتاح اللي في دماغك منك له).

قال يعني اي طفل طيب من بلاده ممكن يبقى “لولا سيلفا”:  هأأأأوو (نفس ايموشن عبفتاح…….القصري)

دي مغالطة تاريخية نحن قوم لا يحكمنا طفل عادي ولا قائد عادي احنا يحكمنا زعيم خالد ، رئيس مؤمن، قائد حكيم (احنا بتوع المواصفات الخاصة).

من اجل -هذا وأكثر- لا انصحك بقراءة هذا الديوان

صدقني مش من مصلحتك ترفع سقف طموحاتك للدرجة دي.

 

 

اظهر المزيد

بهاء الحسيني

كاتب وناشر، والمدير التنفيذي لدار بوك هاوس للنشر والإعلام، ومؤسس موقع كُتُب وَكُتَّاب "منصة إلكترونية ثقافية متخصصة". حاصل على دبلومة الإعلام الرقمي من الجامعة الأمريكية بالقاهرة، مركز كمال أدهم للصحافة التلفزيونية والرقمية، واجتاز العديد من الدورات التدريبية في الصحافة من مؤسسة طمسون، ومبادرة جوجل للصحفيين.

مقالات ذات صلة

اقرأ أيضًا
إغلاق