شِعرمشاركات أدبية

صرخة ضمير

شعر: تهاني عبد السلام

 

لموا الميادين واعصروها

جايز تلاقوا نقطة من دم اللي غاب

لفوا الشوارع وانحتوها

يمكن تلاقوا ذكرى ليه تحت التراب

شدوا الولد اللي اختفى

واللي اكتفى

بصرخة ضمير بعدين سكت

فكوا الايدين المضمومين

الملفوفين

على كل أطرافه اللي اتكتفت

لفوا الوطن

كله كله بالكفن

يمكن تلاقوا حتة منه

لساها مش لقيه سكن

سرحوا للبنت ضفايرها الطويلة

فكوا الجديلة

فكوا أيديها المضمومين على قلب مات

مخنوق هناك بالذكريات

يمكن قريب أو كان حبيب

أو كان في قلبها حبة حاجات

فتشوا في كل الأماكن

دورا في كل الحانات

يمكن تلاقوا ضل طيف

من ذكرى في العمر اللي فات

 

“آه من الآه”

 

كلامِك صح

أنا سمعته وفندته

ورتبته كمان ترتيب

أنا الغلطانة م الأول

عشان خاين

وبردوا صنعت منه حبيب

وقلت نصيب

وقدر محتوم

وقلت كمان عليه مظلوم

وأنا المخدوع

ومخدوع ليه

م أنا اللي رضيت

برغم مشاعره مش حقيقية

عليه حنيت

وضفرته في كلام معسول

ولما سؤاله عليا يقل

أقول معلش أصله كسول

وآه م الآه

لما ترج أركاني

وأنا بقول لقلبي أنساه

يا بعد الخطوة

والتنهيد

عليه بيزيد

وبعد الخطوة على الخطوة

يزيدني شروخ

يزيد تسهيد

وأنا الغلطانة م الأول

وأنا الموجوعة بالتهديد

يسيبني يومين

سنة وسنتين

ويرجعلى ساعة ما يريد

 

“بركان”

 

وييجي الليل يسمر كل ملامحنا

ويكسي قلوبنا بالاحزان

ودمعة عين بتعصر روحنا بجروحنا

ودمعة قلب بتنزف كل ما فينا

كما البركان

وتسحب منا أمانينا تصير دخان

أنا الغلبان

أنا المجنون في نهر الحب

خدعت قلوب وبتحسر على أجمل قلب

ده كان قلبي

وكان حبي

وكان عمره على يدي

لو اجرح فيه ميجرحشي

يجيني يربط على خدي

ده كان قلبي

وكان ملكي

وعاش العمر على سندي

اجيبه منين

وإزاي يرجع

وأنا الخاين

وأنا الخداع

وأنا اللي في ايدي ألف سلاح

أبيع وأهجر

ولا أتباع

ولا بركع

وبس الركعة ديه للقلب

عشان نفسي في ضمة ايده لكفوفي

ولمسة حب تداوي جراح سنين خوفي

وبسمة شفة مرسومة بحنية ولمعة عين

وشكل جبين بيتغير ويترسم عليه خطين

أول ما يلمح دمعتي بيتأثر

يحس بنفسه متكسر

وقلبه بيتقسم نصين

كان قلبي فين

وإزاي أخون عهدك

دانا لما خنتك خنتنا احنا الاتنين

ياريت ترجع لي يا ابو القُليب سكر

أميل على خدك

أشرب أنا وأسكر

يا أبو القٌليب مداح

دانا بس لو لي جناح

أطير

وانزل على صدرك

انام عليه وارتاح

وأسرح بلمسة حضنك

في جناين التفاح

يا ابو القٌليب مداح

 

“زحمة وجع ”

 

برغم هدوئي الكاسي ملامحي

مزحومة بمليون وجع

وبرغم الكل حاسدني لمرحي

شعوري جوايا انخلع

تملي قدام الناس الضحكة بتمثل

والعين مرسومة بفرحة

والدمعة بتكسل

وخايفة من ألف شعور وشعور

فعايش قلبي بجراحه مجبور

ولا أن الكل يعرف

انه في هواه أتخدع

مليون وجع بس مداري

والفرح هو اللي متشاف

وتملي بداوي جرحي بجرح تاني

وبداري ع الجراح اصلي من طبعي خواف

وبخاف على القلب اللي اتخلع

مليون وجع

وأوجع وجع انك تكون بين البنيين

باين للناس فرحان

والحزن ما يحسه إلا لمس الايدين

رعشة خفيفة

بس فيها ألف معنى

وليها صوت

صوت بيصرخ م الألم

صرخته وكأنه موت

لكنه طالع

من قلب والع

مدفون داخل تبوت

بس قلبه فين

وإزاي عايش من غير إيدين

وكمان إزاي مالوش عينين

هو الخسران

مش هيلقي الحب إلا بين إيديا

مش هيلقي الراحة إلا في نور عينيا

مش هيلقى أمان في شدة

مع أي حد في الدنيا دية

ولابد يرجع من تاني ليا

 

اظهر المزيد

بهاء الحسيني

كاتب وناشر، والمدير التنفيذي لدار بوك هاوس للنشر والإعلام، ومؤسس موقع كُتُب وَكُتَّاب "منصة إلكترونية ثقافية متخصصة". حاصل على دبلومة الإعلام الرقمي من الجامعة الأمريكية بالقاهرة، مركز كمال أدهم للصحافة التلفزيونية والرقمية، واجتاز العديد من الدورات التدريبية في الصحافة من مؤسسة طمسون، ومبادرة جوجل للصحفيين.

مقالات ذات صلة

اقرأ أيضًا
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى