التخطي إلى شريط الأدوات
صدر حديثًا

«لعبة المغزل» رواية جديدة للروائي الإرتري حجي جابر

كتب: السيد حسين

 

عن المركز الثقافي العربي في بيروت صدرت رواية جديدة للروائي الإرتري حجي جابر، بعنوان “لُعبة المِغزل” في نحو مئتين صفحة من القطع المتوسط. وهذه هي الرواية الثالثة في مسيرة حجي الروائية حيث أنجز في العام 2012 رواية “سمراويت” التي حازت جائزة الشارقة للإبداع العربي، ثم تبعها برواية “مرسى فاطمة” 2013.

عن العمل الجديد يقول حجي جابر ” هذا العمل يأتي ضمن المشروع الذي اخترته من البداية، وهو إرتريا البلد والإنسان والشجر وحجارة الطريق. إرتريا المنزوية في بقعة قصيّة معتمة، رغم كل القرب. وأنا أجد نفسي محظوظاً بهذا الكم الكبير من الحكايات التي يمكن استلهامها من إرتريا والإرتريين، حتى أني أجد حيرة أحيانا بأيها أبدأ”.

ويضيف حجي جابر “أتحدث هذه المرّة عن التزييف الذي طال ويطول كل شيء في إرتريا، الماضي، والحاضر، الزمان والمكان، الوجوه. في لعبة المغزل حاولتُ ممارسة الفضح إلى منتهاه، بجرأة أترك للقارىء تقييمها.  دلفتُ من باب الحكايات، وخرجتُ من باب التأريخ. كنتُ أسعى مع كل كلمة أكتبها لنزع اليقين عن أكثر أشياءنا موثوقية، ولا أعرف إلى أي حد قد لامستُ النجاح، لكن يكفيني على أية حال مجرد المحاولة”.

وعن الجديد الذي تحمله هذه الرواية عن سابقتيها يقول حجي جابر ” أتمنى أن يجد القارىء في النص الجديد نضجاً أكبر في تجربتي الروائية، فأنا لا أزال في طور المحاولات مع كثير من الاجتهاد كي آتي بجديد في كل مرة، سواء على مستوى الحكاية أو اللغة أو التكنيك المتبع. جربت العديد من الأمور الجديدة بالنسبة لي هنا، لكن ليس من الجيد الحديث عنها، بل الأفضل أن تصل وحدها إلى القارىء ويتلمسها، عدا ذلك لن يكون لها أي قيمة مهما حاولتُ إبرازها ومنحها تقديراً ينبع من ذاتي”.

ويضيف حجي جابر ” وصفة النجاح أمر مستعص على الكاتب، هو لايعرف لماذا ينجح عمله هذا ويفشل ذاك. فبمقدوره الاجتهاد وتنمية مهاراته، والإتيان بجديد، لكن الوصول إلى قبول القارىء أمر لا يمكن الجزم به، أولا لأن الأعمال الأدبية تستند إلى ذائقة كل قارىء على حدة، وثانياً لأن كل عمل يصدر في بيئة من الظروف قد تدفع به إلى النجاح، أو تذهب به إلى النسيان. وهنا أقصد الزمان والمكان، ومزاج الكتابة لدى الروائي، أو مزاج القراءة لدى القارىء. ثمة عامل للحظ يتدخل هنا في خلق الظروف الملائمة لكل نص جديد كي يلامس أعلى التوقعات”.

ويختم حجي جابر بالقول “الكتابة في حد ذاتها هدف مقدّس، مشاركة الأفكار والهواجس مع الآخرين، إثارة الأسئلة أكثر من محاولة تقديم إجابات جاهزة. إضاءة بقع معتمة، كل هذا يجعل كل النصوص تقريباً تجتاز نصف الطريق بمجرد صدروها، ولقطع ما تبقى من المشوار نحو النجاح لابد من تضافر العوامل سابقة الذكر”.

 

 

 

اظهر المزيد

بهاء الحسيني

كاتب وناشر، والمدير التنفيذي لدار بوك هاوس للنشر والإعلام، ومؤسس موقع كُتُب وَكُتَّاب "منصة إلكترونية ثقافية متخصصة". حاصل على دبلومة الإعلام الرقمي من الجامعة الأمريكية بالقاهرة، مركز كمال أدهم للصحافة التلفزيونية والرقمية، واجتاز العديد من الدورات التدريبية في الصحافة من مؤسسة طمسون، ومبادرة جوجل للصحفيين.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. السلام عليكم ..ألف سلام وتحية لابن وطني وانا عتب على العرب هم يتجاهلون السودان وعندهم جهل مطبق به وأيضا الدول المجاورة الأخرى بل دائما ماينعتونهم بغير العرب فما بالك بنا المهم سر ياخي ونحن معك سواء قرأ لك الجيران على الضفة الأخرى أم لا فنحن أبناء المنطقة والجمهور الذي يتابعك