التخطي إلى شريط الأدوات
أدب ساخرمشاركات أدبية

أحمد جاد الكريم يكتب: ليالي السيد جاد الكريم

كتب: أحمد جاد الكريم

 

 

YBTBBكان كلما أرسل له صحفيا يطلب منه نبذةً عن روايته ليكتب عنها شيئا في موقع ثقافي مهتم بالروايات الجديدة، قال له السيد جاد الكريم إن راوية ليالي السيد لها حكاية ويبدأ في قص الحكاية من “طقطق” إلى “سلام عليكم”، وطقطق تعني الصوت الصادر عن احتكاك سن القلم بالورق أيامها كان المسكين يكتب على الورق ولم يكن يعرف كيف ينقر على لوحة المفاتيح، وحتى عندما تعلم ذلك وأجاد بفضل أولاد الحلال الذين لم يقصروا معه في شيء ودلوه على الطريقة التي ترمح فيها أصابعه على اللوحة كخيل في سباق، قال السيد جاد عبارة كلاسيكية بالتأكيد “لطشها” من كلام لأحد كبار كُتاب العصر الجيري، “أحب أن  أشعر بحَميمية الورق ودفء ملمسه في أثناء الكتابة، ولن ألجأ أبدًا للكتابة على الكمبيوتر”
و”روح يا زمان وتعال يا زمان” على رأي شيخنا الطيب صالح في رواية “عُرس الزين”وقبل أن ننسى أنفسنا ويجرفنا التيار للحديث عن الرواية التي أحبها السيد جاد الكريم، نعود إلى تفسير وتأويل كلمة “سلام عليكم” وهي عنده تعني لحظة خروج روايته سالفة الذكر من المطابع، واستلامها من الناشر الأستاذ الخلوق محمد عبد المنعم صاحب دار سما، والذي تكرم والتقط صورة له وهو يوقع أول نسخة بخط رديء وشمس آخر شهر يونيو تصب الحميم على رؤوسهما وهما واقفان في ميدان طلعت حرب تحديدًا أمام مطعم “أزأز”، كان كل ذلك على مرأى ومسمع صديقه الكاتب محمود حسنين، كانت الصورة تُظهر شخصًا تتصبب صلعته وجبهته عرقًا، وهو منحنٍ يكتبُ على سيارة لا يعرف نوع موديلها.

ومرة قابله الكاتب حسام الدين فاروق، وقال له: “هي ليالي دي واحدة ست وأبوها اسمه السيد؟” وبدأ صاحبنا في شرح معنى الليالي وسيدها، ومرة أخرى قال له أحد الأصدقاء “هل هناك علاقة بين الرواية ومسلسل سيدنا السيد لجمال سليمان؟” وكانت الإجابة تحتاج لمشاهدة المسلسل أولا ثم عَقد مقارنة بين السيدين.

ولو سألت السيد جاد الكريم عما حققته الرواية من نجاح سيقول لك قرأها فلان الكاتب الكبير وكتب عنها، والناقد الفلاني وأعجبته، وصديقه الحميم وأبهرته، والقرَّاء على الخاص عذبوه في مناقشاتها خاصة فيما يتعلق بالنهاية، ويوم كتب عنه الناقد جمال الطيب في جريدة مسرحنا سارع بتشييرها على الفيس وهاتك يا تعليقات ويا لايكات، لكن أمنيته التي يُخبئها في قلبه أن يرى الرواية مضروبة في سور الأزبكية، يا سلام، وسيجري ليكتب على صفحته  في الفيس بوك عن أولاد الحرام الذين يستحلون ذلك الجُرم ويضيُّعون مجهود الكاتب والناشر وكل “الكاست” الذي يأكل عيشًا من وراء روايته الفخيمة، أما لو قدَّر الله ونزلت “بي دي اف” على النت فأظن كل الظن أن ذلك يوم سعده وهناه وسيقضي لياليه في الكتابة على إثر هذه الجرعة المعنوية المشجعة وستكون ليالي جاد الكريم أكثر حميميةً من ليالي السيد نفسه.

اظهر المزيد

بهاء الحسيني

كاتب وناشر، والمدير التنفيذي لدار بوك هاوس للنشر والإعلام، ومؤسس موقع كُتُب وَكُتَّاب "منصة إلكترونية ثقافية متخصصة". حاصل على دبلومة الإعلام الرقمي من الجامعة الأمريكية بالقاهرة، مركز كمال أدهم للصحافة التلفزيونية والرقمية، واجتاز العديد من الدورات التدريبية في الصحافة من مؤسسة طمسون، ومبادرة جوجل للصحفيين.

مقالات ذات صلة

اقرأ أيضًا
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى