أخبار

أمسية شعرية لبنانية فى ملتقى الشارقة للشعر الشعبى

 

ضمن فعاليات ملتقى الشارقة الشهرى للشعر الشعبى الذى ينظمه مركز الشارقة للشعر الشعبى بدائرة الثقافة والإعلام بالشارقة ، أُقيمت مساء أمس الأحد 7 يونيو 2015 بقصر الثقافة بالشارقة أمسية شعرية لبنانية شارك فيها نخبة من شعراء لبنان (مروان ابو شقرة، وبهيج دهيني، اسيل محمود، زينة شهاب)، بعدد من النصوص الشعرية ، أدار الأُمسية الشاعرة اللبنانية هيفاء الأمين.

حضر كل من سعادة الأستاذ عبدالله بن محمد العويس رئيس الدائرة ، والعديد من الوجوه الإعلامية إلى جانب جمهور عريض من محبى الشعر الشعبى والقصائد المغناة.

وقالت الأمين فى كلمتها الإفتتاحية : ” شعراءِ هذه الأمسية يحلقون بنا فى عوالم إبداعِهم ومساحات احتراقِهم بخلجات صدورهم/ كطائر الفينيق أو أبعد. فى عباب كلماتِهم نُبحرُ بأشرعةِ الوله، يحدثوننا عن عبقِ حقولِ الوطن اللبناني، من أقصى أرزِه إلى أقصى صُورِه، يعطّرون به هذه الأمسية، يحاكون حلمَ ريادةِ الثقافة والإبداع من مسافة وطنهم لبنان إلى وطنِهم الثانى الإمارات. يرسمون أشكالَ التواصلِ بين الجبلِ والأرز، والصحراءِ والرمل والنخل، على شاكلة وجوهٍ متأصلة ترحلُ بكم وأنتم على مقاعدِكم هنا، إلى لبنانَ بالشعر اللبنانى العامي. أقدم مجموعةً من الشعراء المميزين، بنكهاتٍ مختلفة وقوالبَ تمثل اللبنانى بريفه وضياعه، تشكيلةٌ معجونةٌ بتراب الوطن وقيمِ الولاء للعروبة الأم” .

بعد ذلك أنشدت الشاعرة أسيل محمود مجموعة من قصائدها : بيوعى القمر، ليلة ندى، رسمتك صلاة وقداس، راجع، شاعر أنت وفيعا قالت:

شاعر أنت

شاعر أنت .. من غربتك جايي

وحامل بقلبك هالوطن جمرَه

كما قال الشاعر مارون ابو شقرة قصائد: بين الشمس، شمس وهربتي، قناديل الحكي، يا سجاد القمر، خبى الحكى ويقول فيها:

الحكى بْصابيعِك اليَاسْمين …

خَبِّى الحكى ،

كلّ الحكى بْعيونِك الحلوين …

خَبِّى عبيرِك بالبكى

وقرأت الشاعرة زينة شهاب قصائد: كان الزهر، قد الشعر حلوي، بليلة عشق، الحلم وفيها تقول:

ويدوب فينا الحلم

وينطفى خيالو

وزهر العشق ينشم

ويشعشع قبالو

ونقول لو بيضم

هالبال عا حالو

وقرأ الشاعر بهيج دهينى قصائد: اتركنى على وج الريح، اكتبونى جهل، جوع، خايف، شاعر، الوصايا العشر يقول فيها:

لا تلوم لون الورد خـوف مــن الـذبــول

ولا تسبّ ضو الشمس خوف من الأفول

ولا تكره الــطــلـعات خوف من النزول

ولا تفصّل الكلمى عــلـى قـيـاس الميول

ولا تسكّر بواب الرأى خوف من الذيول

ولا يحرجك جوع النوى ولو كـان غول

ويذكر أن مسمى “الشعر الشعبى أو العامي” يطلق على مختلف الألوان الشعرية التى تستخدم اللهجة اليومية المتداولة بين الناس فى لبنان، والتى تجارى التطور الحاصل شكلاً ومضموناً فى ميدان الشعر العربى الفصيح فى لبنان، والتى تعكسُ وتعبّر عن ظاهرات اجتماعية وثقافية عامة مشتركة بين اللبنانيين، كما أن هذا الشعر الذى يشتمل على ألوان شعبية عدّة كالحداء والزجل والندْب والجعيدية وسواها، يشتمل كذلك على “الشعر باللغة المحكية”. ومن المعروف ان شعر الزجل هو الاكثر بروزا بين أنواع الشعر الشعبى اللبناني، لما يحتله من مكانة بارزة وانتشار جماهيرى بين اللبنانيين، ولما يحمله من غنائية وموسيقيات عالية.

وعن الفرق بين “الزجل” و”الشعر المحكي”، يقول الشاعر مارون ابو شقره الشعر المحكى انبثق من الزجل، كما انبثق الشعر الحديث بالفصحى، من الشعر العمودي. ويضيف: مواضيع الزجل كانت فخراً وتحدياً وغزلاً، بينما الشعر المحكى صار فيه فكر وفلسفة. وقال : بدأ الشعر المحكى بتكوين شريحة واسعة من المتابعين له جاذباً قراءه من مختلف الثقافات والأعمار مكوناً له اسماً صعباً بين أنواع الفنون الأخرى التى قد تستهوى القراء مثل “الهايكو” و”الشعر المعاصر” و”السرد الطويل”. وأضاف: الشعر العامى لغة عموم الناس البسيطة، وفى الوقت ذاته، هو اللغة المعجونة بالإبداع والصورة التى يراها الشاعر بتفرد.

ويقول الشاعر بهيج دهينى الشعر الشعبى هو شعر ينحو إلى اللغة المبسطة فى تراثنا العربي، وهى اللغة البيضاء التى يلتقى عند تقدير جمالياتها الشعراء مدركين أهميتها لجهة التواصل مع المتلقى بدون معوقات لفظية ومعجمية تنحو باللغة الشعرية الشعبية إلى استخدام المفردات ذات الانتشار والتداول فى منطقة دون سواها حتى فى الوطن الواحد والدولة الواحدة.

اظهر المزيد

بهاء الحسيني

كاتب وناشر، والمدير التنفيذي لدار بوك هاوس للنشر والإعلام، ومؤسس موقع كُتُب وَكُتَّاب "منصة إلكترونية ثقافية متخصصة". حاصل على دبلومة الإعلام الرقمي من الجامعة الأمريكية بالقاهرة، مركز كمال أدهم للصحافة التلفزيونية والرقمية، واجتاز العديد من الدورات التدريبية في الصحافة من مؤسسة طمسون، ومبادرة جوجل للصحفيين.

مقالات ذات صلة