التخطي إلى شريط الأدوات
أخبار

«أحمد القرملاوي»: مسألة تصنيف الرواية أزعجتني

كتبت : نضال ممدوح

 

شهدت الدار المصرية اللبنانية مساء أمس حفل توقيع ومناقشة رواية «التدوينة الأخيرة» للكاتب الشاب أحمد القرملاوي.

في بداية الحفل أشاد الناشر “محمد رشاد” بالكاتب الشاب مشيرا إلي تمتع القرملاوي بجمهور عريض من القراء خاصة من الشباب وهو ما يشجع الدار المصرية اللبنانية في السير علي منهجها الذي إنتهجته في أن مقياس قبول العمل الإبداعي ونشره هو قيمته الفنية فقط بدون وسيط سوي العمل الأدبي نفسه٬ مضيفا  أن هناك الكثير من الكتاب الشباب الذين لم يلتقي بهم رغم أن الدار قد نشرت أعمالهم.

وكشف محمد رشاد عن قرب صدور رواية جديدة للقرملاوي عن الدار قائلا :” رواية القرملاوي القادمة تؤكد علي أصالة موهبته وأنه مبدع واعد تكشفت جوانب منه في روايته التدوينة الأخيرة والتي أرهقتني كثيرا عن ذلك العالم الإفتراضي الفانتازي وما يحمله من إسقاط علي التاريخ نفسه٬ كما تتأكد في هذة الرواية لغة السرد العالية لدي القرملاوي في إختياره لمفرداته كلمة كلمة تثبت أننا أمام كاتب واعد يثبت أقدامه يوما بعد يوم .

من جهته أشار الكاتب أشرف العشماوي إلي أنه أعاد قراءة الرواية مرة ثانية والتي أثبت فيها القرملاوي قدرته ومهارته الكتابية للدرجة التي صدق فيها أن هذا العالم موجود فعلا وحقيقي  وإن كانت غرابة الأسماء أرهقته في القراءة الأولي على حد قوله إلا أنه أستوعبها في القراءة الثانية، مضيفا أنه لا يتصور أن تكون مثل هذة الرواية بأسماء غير تلك التي أوردها القرملاوي، قائلا:” إنها رواية ذات عيار ثقيل”.

كما لفت العشماوي إلي لغة القرملاوي القوية وأسلوبه السلس الخالي من الغموض و بدون تراكيب معقدة ٬ مؤكدا علي أن أهم ما يميز “التدوينة الأخيرة أنها تترك لدي قارئها الكثير من الأسئلة التي تطرحها  وهو ما يحيل القارئ إلي التفكير وإيقاظ وعيه٬ فالرواية الجيدة لا تقدم إجابات تقريرية إنما تحفز علي التفكير.

وعن كواليس كتابة الرواية والفترة التي أستغرقتها من الكاتب قال أحمد القرملاوي :”منذ عام ونضف كنت أكتب في رواية أخري غير التدوينة لكن فكرة رواية التدوينة الأخيرة ألحت علي ذهني فتركت ما كنت أكتبه حبيس الأدراج وشرعت في كتابة التدوينة ٬ تلك الفترة من إنتهاء  كتابة الرواية وإستلامها في كتاب مطبوع أستغرقت ستة شهور أخري كنت خلالها في حالة من الترقب والقلق الشديدين والمئات من الأسئلة تعصف داخلي، وكنت أتساءل: هل يصبح أسمي مدرجا مع أسماء أساتذتي مثل هشام الخشن٬ وأشرف العشماوي، وأشرف الخمايسي”.

وأضاف القرملاوي أن فكرة الرواية وأجوائها تماست مع الصراعات بين القوي السياسية التي مرت بها مصر ومازالت منذ أربعة أعوام وإقتناع أصحابها بأن كل واحد فيهم صاحب مفتاح الحق المطلق ٬أما مسألة تصنيف الرواية فهي مسألة أزعجته وسببت له مشكلة لا يجيد التعامل معها كما أشار٬ موضحا أن  الأدب فوق التصنيف، عابر للأجناس الأدبية، يأخذ جزء من كل جزء٬ واصفا أن الرواية الخارقة للطبيعة لا تقدم عالما لا نعرفه ولم تتعامل معه لكنه يمكن حدوثه.

وعن المؤثرات التي تأثر بها القرملاوي في روايته قال:” فكرت اننا لو بلغنا الحد الأقصي للبشر وهو الفردوس الأعلي سنحتاج إلي نظرة نقدية وهو ما تأثرت به في روايات وأعمال “جورج أورويل ” بعوالمه وتفاصيله الخاصة ٬ أيضا هناك رواية “رحلة ابن فطومة” للكاتب الكبير نجيب محفوظ تختلف تماما عما قدمه في روايته الأخري “.

جانب من حفل التوقيع (2)جانب من حفل التوقيع (3)

 

اظهر المزيد

بهاء الحسيني

كاتب وناشر، والمدير التنفيذي لدار بوك هاوس للنشر والإعلام، ومؤسس موقع كُتُب وَكُتَّاب "منصة إلكترونية ثقافية متخصصة". حاصل على دبلومة الإعلام الرقمي من الجامعة الأمريكية بالقاهرة، مركز كمال أدهم للصحافة التلفزيونية والرقمية، واجتاز العديد من الدورات التدريبية في الصحافة من مؤسسة طمسون، ومبادرة جوجل للصحفيين.

مقالات ذات صلة