صدر حديثًا

دار الكتب الوطنية فى أبوظبى تصدر تحقيق جديد لشرح “الشافية” للجاربردي

 

صدرعن دار الكتب التابعة لهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، دراسة محققة عن”شرح الشافية للجاربردي” من اعداد الدكتور نبيل أبوعمشة.

 

يقع الاصدار في 776 صفحة من القطع المتوسط، ويتضمن الاصدار قسمين، الأول للدراسة والثاني للنص المحقق. وخصص المؤلف دراسته لتحيط بعدد من الجوانب المتصلة بالكتاب وصاحبه، حيث تعد “الشافية” ثاني مقدمة لابن الحاجب (570-646 هـ) في الاعراب والتصريف، ويعد من أجود مختصرات التصريف وأوفاها وأكثرها تداولا عند الشراح، ويعد أول مصنف ظهر فيه التصريف علماً مستقلاً عن النحو وتنضوي تحته جميع أبوابه تقريباً.

 

وتتناول الدراسة المقسمة إلى سبعة فصول العصر الذي عاش فيه الجاربردي في تبريز في النصف الثاني من المئة السابعة حتى النصف الأول من المئة الثامنة، وقدم المؤلف بحثاً في ثقافة الجاربردي وأساتذته وتلاميذه ومصنفاته، وتتبع مدلول التصريف عند العلماء منذ سيبوبه إلى ابن الحاجب، وتوقف عند “الشافية” والشروح التي أقيمت عليها مع ترجمة لمؤلفها ابن الحاجب، وأفرد المؤلف أربعة فصول لشرح الجاربردي تناول فيها الأسس التي بنى عليها الجاربردي منهجه في تناول كلام المصنف وطريقته في عرض المادة وترتيبها، وعرض مصادره في الشرح، كما خصص فصلا لمسألة الاحتجاج وأصوله في الشرح مبيناً ما شيد من المادة التصريفية على أساس من السّماع وادلّته، وما بني من القواعد على القياس، فعرض للأصول العامة التي استنبطها التصريفيون واستظهروها عند بناء القاعدة، وأخيرا تتبع المؤلف الأثر الذي تركه شرح الجاربردي في من جاؤوا بعده وبيان منزلته بين الشروح.

 

أما التحقيق فقد اجتهد المؤلف في تقديم نص في علم التصريف يربط بين الشرح ونظائره التي تقدمته، وبين فيه أصول مادته في مصادره التي صرح بها والتي أخفاها، ومد الأسباب بينه وبين أمهات الكتب التي يعول عليها في تتبع مسائل هذا العلم، متخذاً من الاستقصاء والتتبع منهجاً.

 

ويقول الدكتور نبيل أبو عمشة في مقدمة الكتاب:”لعل نظرة سريعة فيما نشر من نصوص العربية تظهر بجلاء أن عناية الدارسين بإخراج النصوص النحوية تزيد على عنايتهم بنشر نظرائها من التصريف، مع أن الأخير مما تمس حاجة اللغة إليه، فهو إلى جانب كونه ميزاناً للعربية تُضبط  به أبنيتها وأصول كلامها، يُعد مدخلاً صالحاً لتعلم لغات العرب، والقوانين اللغوية التي تُـحكم اللسان العربي. وشرح الشافية على كثرتها والقول للمحقق، لم يُرزق أي منها بنشرة علمية تغني عن بقية الشروح، وقد يستـثـنى من ذلك شرح الرضيّ على الشافية، بيدَ أن عناية ناشريه تفتقر إلى الكثير من قواعد التحقيق التي لا بد منها. وأيضاً فهذا الشرح على علو مكانته لا يخلو من حزونةٍ جعلت المشتغلين بالتصريف يعرضون عنه، فلا  نكاد نلمح أثراً  له في مصنفاتهم”.

اظهر المزيد

بهاء الحسيني

كاتب وناشر، والمدير التنفيذي لدار بوك هاوس للنشر والإعلام، ومؤسس موقع كُتُب وَكُتَّاب "منصة إلكترونية ثقافية متخصصة". حاصل على دبلومة الإعلام الرقمي من الجامعة الأمريكية بالقاهرة، مركز كمال أدهم للصحافة التلفزيونية والرقمية، واجتاز العديد من الدورات التدريبية في الصحافة من مؤسسة طمسون، ومبادرة جوجل للصحفيين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى