التخطي إلى شريط الأدوات
أخبار

غدًا فى القومى للترجمة..المؤرخون والدولة والسياسة في مصر القرن العشرين

يقيم المركز القومى للترجمة في تمام السادسة من مساء غدًا الثلاثاء 16 يونيو، ندوة بعنوان “المؤرخون والدولة والسياسة في مصر القرن العشرين” حول تشكيل هوية الأمة، بمشاركة كل من أحمد زكريا الشلق، الدكتورة زبيدة عطا، شريف يونس، على بركات، ويدير الندوة السيد ياسين.وذلك بقاعة طه حسين بالمركز القومي للترجمة.

وكتاب “المؤرخون والدولة والسياسة في مصر القرن العشرين، حول تشكيل هوية الأمة” من تأليف انتونى جورمان، وترجمة محمد شعبان عزاز ومن مراجعة وتقديم أحمد زكريا الشلق.

يكتسب الكتاب أهمية خاصة بحكم طبيعة موضوعه، وهو تقييم الكتابة التاريخية للمؤرخين المصريين خلال القرن العشرين، فلا تزال المكتبة التاريخية تعانى من نقص شديد في هذا المجال، فلم تعط هذه الكتابة ما هو جدير بها من الدرس والفحص والتقييم، فباستثناء بعض المؤلفات التى وضعها أساتذه أجانب مثل: جاك كرابس جونيور، ورول ماير، وارثر شميت، لا نكاد نرى لكتابنا في مصر سوى بعض الكتابات القليلة، ويعتبر هذا العمل، والذى صدرت طبعته الأولى عام 2003، يتميز بكونه يهتم بزاويا خاصة تتناول موقف هذه الكتابات من الدولة، وموقف الدولة من المؤرخين بطبيعة الحال، كما يفحص مواقفهم السياسية، وإلى أى مدى تأثرت كتاباتهم بها فضلا عن طبيعة نشاطهم السياسى العام، وكذلك يولى هذا الكتاب اهتماما خاصًا لموقف التيارات المختلفة للكتابة التاريخية من قضية الأمة والقومية المصرية، وطبيعة الجدال أو التنافس  بين هذه التيارات لإثبات رؤاها المختلفة بشأن هذه القضية، وهو ما ألمح اليه في العنوان الفرعى للكتاب.

صنف جورمان أجيال المؤرخين منذ القرن التاسع عشر وحتى أوائل القرن العشرين إلى مدرستين متعاقبتين، وإن تداخلتا أحيانا فوصف مدرسة المؤرخين التى سادت خلال القرن التاسع عشر بأنها المدرسة البيروقراطية، واستند في هذه التسمية إلى أن هؤلاء المؤرخين خدموا في مواقع حكومية ووظائف إداراية عَليا جعلتهم على اتصال وثيق بأمور الدولة وسياساتها ومن ثم فإن مصالحهم كانت مرتبطة بالسلطة السياسية، واستمرت هذه المدرسة إلى العشرينيات من القرن العشرين، عندما ظهرت مدرسة جديدة ضمت مجموعة من المؤرخين ممن أطلق عليهم المدرسة الملكية، والتى ضمت عدا كبيرًا من المؤرخين الأوربيين الذين استقدمهم الملك فؤاد إلى مصر وعملوا تحت رعاية القصر الملكى، وأرخ كًتاب هذه المدرسة للتاريخ المصرى على نحو يمدح أسرة محمد على ويساند الملكية بشكل عام، فضلا عن قيامهم بتعزيز خطاب الدولة ومركزية الحاكم.

أولى المؤلف عناية خاصة للتأريخ لظهور المؤرخات في إطار حركة تعليم وتطور المرأة المصرية، لأنه بعد ذلك سيناقش فيما بعد الكتابة التاريخية النسوية، كما صنف جورمان تيارات الكتابة التاريخية إلى ثلاثة تيارات هى: التيار الليبرالى، التيار المادى، والتيار الإسلامى، ثم أضاف إليها الجهود النسوية التى لعبت دورًا محدودًا في تطور الكتابة التاريخية.

المؤلف انتونى جورمان، محاضر في التاريخ الحديث للشرق الأوسط في جامعة إدنبرة باسكتلندا،حصل على درجة البكارليوس من جامعة سيدنى بأستراليا، وعمل بالجامعة الأمريكية بالقاهرة كما عمل بجامعة لندن، وتشمل اهتماماته البحثية مجال علم السياسة العلمانى الراديكالى، وخاصة تاريخ الحركة الأناركى في مصر قبل 1914، نشر محموعة مهمة من الأبحاث نذكر منها: “الاشتراكية فى مصر قبل الحرب العالمية: دور الأناركيين”، “رفقاء قدماء وصراعات جديدة واليسار المصرى”، “تحجيم المعارضة  السياسة في مصر قبل ثورة 1952″، و”التهذيب والإصلاح والمقاومة في سجون الشرق الأوسط”.

والمترجم، محمود شعبان عزاز، هو مترجم وباحث في علم اللغة التطبيقى، ويشغل حاليا درجة مدرس مساعد بقسم اللغة الإنجليزية، قدم عددًا من الأبحاث في مجال اللغويات التطبيقية في بعض المؤتمرات، نذكر منها: بحث تأثير اللغة الأولى على إنتاج اللغة الثانية، وبحث تأثير دمج الأنواع الأدبية فى تدريس اللغة العربية باعتبارها لغة ثانية.

مراجع الكتاب، أحمد زكريا الشلق، أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر بكلية الآداب جامعة عين شمس، حاصل على جائزة الدولة التقديرية في العلوم الاجتماعية عام 2010،عضو الجمعية المصرية للدراسات التاريخية، ولجنة التاريخ بالمجلس الأعلى للثقافة، من أهم مؤلفاته: حزب الأمة ودوره في السياسة المصرية، العرب والدولة العثمانية 1516-1916، تطور مصر الحديثة، طه حسين جدل الفكر والسياسة، وثورة يوليو والحياة الحزبية.

اظهر المزيد

بهاء الحسيني

كاتب وناشر، والمدير التنفيذي لدار بوك هاوس للنشر والإعلام، ومؤسس موقع كُتُب وَكُتَّاب "منصة إلكترونية ثقافية متخصصة". حاصل على دبلومة الإعلام الرقمي من الجامعة الأمريكية بالقاهرة، مركز كمال أدهم للصحافة التلفزيونية والرقمية، واجتاز العديد من الدورات التدريبية في الصحافة من مؤسسة طمسون، ومبادرة جوجل للصحفيين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى