ملفات

أحمد عبد الجواد يكتب: درويش قلندرى .. المقام الأول «2»

أحمد عبد الجواد

كتب: أحمد عبد الجواد

 

 

سلسلة درويش قلندرى

المقام الأول..

قبل البداية

(2)

“#تويتات_ذاتية”

قال لى شيخى ذات مرة.. لو أردت أن تعرف العالم.. فاعرف نفسك أولًا.. لكننى لم أفهم.

قال لى جارنا الصحفى: “هل أتيت إلى المسجد لنعطيك دروسًا فى اللغة العربية والرياضة واللغة الإنجليزية مجانًا.. فذهبت ولم أعرف أنهم شباب الإخوان إلا لما وعيت – نوعًا – مسيرتى.

أخذنى الشيخ ذو الجلباب القصير من يدى وقال لى: “التلفزيون حرام.. والحكومة كافرة.. والناس على ضلال.

أول من قام بتطبيقات “البرمجة العقلية لى كان والدى – متعه الله بالعافية – وقال لى: إثبت لى أن التلفزيون الذى نشاهد فيه الشيخ الشعراوى كل يوم جمعة حرام.. فبهت الذى شاد الدين فغلبه.

قال لى بعدها شيخى السلفى بعد مدارسة الحديث والفقه والسيرة: “تابع أخبار العالم وابحث كثيرًا ستفهم.

إلى أن قالت لى روحى: “ما جعل الله لرجل من قلبين فى جوفه” ففهمت أنها علامة لكننى أيضًا لم أفهم أن الطريق لم يتضح بعد.

دخلت إحدى الطرق واتفقت معهم فى أشياء واختلفت فى أخرى فعلمت أن الوقت لم يحن بعد.

دعوت الله كثيرًا أن يرزقنى بعلامة لأعلم إن كنت أسير حقًا على الطريق أم لا، ولم تأت العلامة.

ابتعدت كثيرًا وفعلت من الأشياء كثيرًا وما خجلت من أحد وانتظرت أن يهدينى الله، لكن الانتظار بمفرده لا يفيد.

قابلت مرشدى ذلك المرمز الذى لن أبوح باسمه وما علمت أنه مرشدى إلا بعد سنتين تقريبًا من معرفتى به.

عندما حدثتنى نفسى أن أعود إلى الطريق لم اكن مستعدًا وكان لا بد من المقابلة حتى أعود.

فى ظل شتات العالم وملكوت الحياة الذى أخذنى عن ملكوت الله كان يجب أن أقابل الدرويش.

يقول الدوريش: “الكل على بابه وهو عنده كتير بس الناس تفهم” ولما جلست معه علمت أنها العلامة.

دخلت الطريق من باب الدوريش لأعلم أننى على الطريق منذ فترة لكننى لم أرى المعالم.

بحثت كتيرًا عن الورد المناسب لى حتى قالت لى: “الوِرْد يبحث عن صاحبه” وأخيرًا بدأت أقرأ فى أوراد كثيرة حتى استقر قلبى على “حزب البحر للإمام الشاذلى”

تتابعات عجيبة وكثيرة تحدث لأصل فى النهاية إلى عالم بعلم الحروف والأرقام وأجلس معه كثيرًا وأنا لا أعلم لماذا فى هذا الوقت أقابله؟ حتى علمت الهدف.. “يجب أن أقرأ حزب الدور الأعلى لابن عربى”

بدأت العلامات والرؤى وبدأت أقابل من هم على الطريق دون الطريقة، لأعلم أن الطريق ملئ بأهل الله.

يقول مرشدى: الهدف ليس الوصول بل الهدف هو الطريق.

سيدى القارئ طالما وصلت إلى هنا فهذا معناه أنك قد قرأت فى “تويتات” سريعة ملخص رحلتى والتى لن أخوض فى تفاصيلها فهى لا تخص أحد غيرى، لكنى سأحاول أن أقص عليك فى الكتابات القادمة من نبأ ما تعلمته من أهل الطريق بداية من ملخص تاريخ الصوفية كما أراه، ثم “أهل الله” الذين سنجلس معهم ونقابلهم ليتحدثوا معنا فى رحلتهم وبها سنصنع الرحلة الكبيرة للطريق، ثم نعرج إلى خريطة الأربعون لشمس تبريز ونفهم “أربعون العشق”، ثم نجوب فى فقه التصوف.. لنحاول أن نصل إلى “طريق” يعنى أن تسير لتعرف وبهذه المقامات العلامات والرؤى والشوف والأدوات الصوفية التى تصلح – بالمناسبة – لتطبيقها على المهارات الحياتية فى الترقى والفهم والمعرفة فالكل يبحث فى النهاية عن المعرفة الحقيقية سواء فى الاقتصاد أو العلوم أو الاجتماع أو الفلسفة أو الأدب، لنصل بعدها إلى ختام هذه السلسلة “النص” وهو تجميعة من الأوراد بداية من عرفانى قدماء المصريين إلى عصرنا الحالى فنكون بذلك قد صنعنا نصًا أدبيًا فريدًا فى التاريخ.

#أحمد_عبد_الجواد

#درويش_قلندرى

#صوفى

#المقام_الأول

#الطريق

اظهر المزيد

بهاء الحسيني

كاتب وناشر، والمدير التنفيذي لدار بوك هاوس للنشر والإعلام، ومؤسس موقع كُتُب وَكُتَّاب "منصة إلكترونية ثقافية متخصصة". حاصل على دبلومة الإعلام الرقمي من الجامعة الأمريكية بالقاهرة، مركز كمال أدهم للصحافة التلفزيونية والرقمية، واجتاز العديد من الدورات التدريبية في الصحافة من مؤسسة طمسون، ومبادرة جوجل للصحفيين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى