ملفات

أحمد عبد الجواد يكتب:درويش قلندرى .. «الطريق» المقام الثانى «1»

كتب: أحمد عبد الجواد

 

 

أحمد عبد الجواد

سلسلة درويش قلندرى

“الطريق”

المقام الثانى

ملخص تاريخهم

(1)

التعريف بالشوف

(أ)

سيدى القارئ أعتقد أنك معى منذ البداية لذا لن تتوقع فى هذا الكتاب سرد روائى بالمعنى المعروف للسرد.. ولن تتوقع أن أحكى لك التاريخ السرى للشخصيات الصوفية حتى أثير اهتمامك.. ولن تتوقع أن أجلب آلاف المراجع لأثبت لك أن الصوفية قديمة قدم الإسلام.. “إنسى” فهى أقدم من ذلك بكثير.

دعونا نتفق على مجموعة قواعد مهمة ثم نشرع فى الحكى بطريقتنا وهى طريقة “الشوف” دعونا معًا نحاول أن نرى التاريخ كلوحة كبيرة تم رسمها بعناية.

  • ما أقصده بالشوف هنا أننا سنحاول أن نرى الأحداث التاريخية والشخصيات التى أثرت فى مسيرة التصوف ونربطها ببعض.
  • التاريخ يكتبه المنتصرون وقد يخفون بعض الحقائق.
  • قد نجد العديد من الاختلافات فى المراجع فى التواريخ لكنها على الأقل تتفق فى التتابع التاريخى أو فى تتابع القرون الهجرية.
  • سنلعب لعبة القرون الهجرية سنحكى عن كل قرن هجرى بمفرده لنرى ما تم فيه وبالتالى نفهم تراتبية التاريخ الصوفى.
  • الهدف من التاريخ ليس تعليميًا بل معرفيًا والفارق كبير.
  • لن أركز على الأحداث التاريخية العامة – مراعاة لملل حضرتك – بل على تاريخ الصوفية.
  • اللعب فى منطقة التاريخ محفوف بالمخاطر.
  • سأقوم بعمل ثبت بكل المراجع التى عدت إليها فى نهاية الكتاب لمن أراد أن يتثبت أو يستزيد.
  • لن أقوم بعمل إشارات إلى كل جزء تاريخى ومرجعه تسهيلًا على القارئ.. وابتعادًا بالكتاب عن فكرة الجفاف البحثى.
  • الشوف لا علاقة له بالتاريخ بل له علاقة بالبصيرة.

 

(ب)

تبدأ أغلب الكتب – إن لم تكن كلها – التى تتحدث عن الصوفية بتعريف التصوف من الناحيتين المعجمية والاصطلاحية وتدور التعريفات حول أفكار عديدة فالمعجمى منها يعود بأصل الكلمة إلى “لبس الصوف، النبات العشبى المعروف بالصوف ذو الزهر السنبلى، الصوفية مصدر صناعى من صوف”

وفى المعجم الوسيط يعود بالفكرة إلى لبس الصوف، وكَانَ رَجُلاً صُوفِيّاً :- : السَّالِكُ طَرِيقَ التَّصَوُّفِ وَالتَّعَبُّدِ وَالزُّهْدِ وَالتَّقَشُّفِ.

وفى الكتب المختلفة يعودون بالكلمة إلى “صوفيا بمعنى الحكمة اليونانية، السلوك إلى الله، التقشف، الزهد، الصفاء، أهل الصَفَّة وهم فقراء مسجد النبى صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، أنه من الصف الأول فهم فى الصف الأول، أو ” إلى رجل زاهد متعبد في الجاهلية كان يلقب ب (صوفة) واسمه الغوث بن مر بن أد، كما أشار الزمخشري في أساس البلاغة والفيروز آبادي في قاموسه المحيط إلى أن قوماً في الجاهلية سموا بهذا الاسم وكانوا يلون إجازة الناس بالحج في مكة ومن تشبه بهم سمي صوفي. ومنهم نشأت طبقة المتحنفين مثل ورقة بن نوفل..

ونستطيع القول أنهم تقريبًا ظهروا فى القرن الثانى الهجرى لما ذكره أكثر من مؤرخ نذكر منهم ابن خلدون فى مقدمته ما قاله:

“وهذا العلم ـ يعني التصوف ـ من العلوم الشرعية الحادثة في الملَّة ؛ وأصله أن طريقة هؤلاء القوم لم تزل عند سلف الأمة وكبارها من الصحابة والتابعين ومَن بعدهم طريقة الحق والهداية، وأصلها العكوف على العبادة، والانقطاع إلى الله تعالى، والإعراض عن زخرف الدنيا وزينتها، والزهد في ما يقبل عليه الجمهور من لذة ومال وجاه، والانفراد عن الخلق، والخلوة للعبادة، وكان ذلك عامَّاً في الصحابة والسلف. فلما فشا الإقبال على الدنيا في القرن الثاني وما بعده، وجنح الناس إلى مخالطة الدنيا، اختص المقبلون على العبادة باسم الصوفية”

أما عن ظهروهم فيقول محمد صديق الغمارى فى كتابه الانتصار لطريق الصوفية: أن أول من سمي بالصوفي أبو هاشم الصوفي المتوفى سنة خمسين ومئة (150 هـ)..

#أحمد_عبد_الجواد

#درويش_قلندرى

#صوفى

# المقام_الثانى

#الطريق

 

اظهر المزيد

بهاء الحسيني

كاتب وناشر، والمدير التنفيذي لدار بوك هاوس للنشر والإعلام، ومؤسس موقع كُتُب وَكُتَّاب "منصة إلكترونية ثقافية متخصصة". حاصل على دبلومة الإعلام الرقمي من الجامعة الأمريكية بالقاهرة، مركز كمال أدهم للصحافة التلفزيونية والرقمية، واجتاز العديد من الدورات التدريبية في الصحافة من مؤسسة طمسون، ومبادرة جوجل للصحفيين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى