ملفات

أحمد عبد الجواد يكتب:درويش قلندرى .. الطريق .. المقام الثانى «2»

كتب: أحمد عبد الجواد

أحمد عبد الجواد

سلسلة درويش قلندرى

الطريق

المقام الثانى

ملخص تاريخهم

(2)

العرفان

(أ)

مع تطور الحياة الطبيعية لأى فصيل أو جماعة كان من الواجب عليهم تعريف التصوف وقد دار الأمر مدارات عديدة حول الكلمة.. لكننا نستطيع القول أن الفكرة تدور حول “السير إلى الله عن طريق تزكية النفس، واستعمال الأخلاق العالية وترك الدنية منها، وتعمير الظاهر والباطن. والحض على تصفية النفس، وتدريبها على العبودية لله، وتحليتها بأنواع الفضائل لتصل فى النهاية إلى الله إذا صدق التوجه. إذن قد عرفنا معنى التصوف بشكل تقريبى.. والفكرة تدور حول الله والوصول إليه بطريق عرفانى – مرتبط بالمعرفة – وباتخاذ “الذوق” دليلًا ومرشدًا.. مما يعنى أن حضرتك ببساطة يجب أن تتذوق ما ذاقه الصوفيون حتى تفهم طريقهم. لكن هل الصوفية أقدم من ذلك؟ سؤال أرق بالى وشغلنى كثيرًا.

(ب)

يقول مرشدى أن الصوفية بدأت منذ قدماء المصريين “حاملى المعرفة الأولى” التى أنزلها الله على عباده، وأنهم ليسوا كهنة معروفين بمعنى التفريق بين اللاهوت والناسوت، بل هم حاملى معرفة “تنويريون” فى المقام الأول، ودون الدخول فى تاريخيات وجداريات، فما تعارف عليه الناس من علم الفراعنة وما هو مثبت فى الكتب دليل على العلم الذى وصلوا إليه..

لكننا لسنا بصدد الحديث عن علم قدماء المصريين بل عن نصوصهم والتى سنختار جزء عرفانى منها لنعلم أن الصوفية بدأت من قديم..

والآن لنتفق على مجموعة من القواعد السريعة لنستطيع الحكم على النصوص القديمة هل تنتمى إلى الطريق العرفانى أم لا..

القاعدة الأولى:

العرفان من المعرفة، لكنها معرفة مختلفة فهى مرتبطة بالإلهى، وهو سبحانه من يهب المعرفة لمن يريد، ويفتح على من يريد المعرفة من عنده، ويختص أقوامًا بالمعرفة دون غيرهم، ليس على مستوى الأشخاص بل على مستوى الحضارات أيضًا.

القاعدة الثانية:

الحديث عن الله – سبحانه – وعن معرفته بالطرق المختلفة سواء بالعقل والتدبر أو بالقلب، وشهود الكون على أنه الواجد وعلى أنه الظاهر الباطن والحديث عن أسمائه وصفاته.. هو من العرفان.

القاعدة الثالثة:

كل ما يرتبط بخلق الكون وبداياته والخير والشر والفرق بينهما، والعدل وتحقيقه، والدار الآخرة وما فيها من منازل يعد من العرفان.

القاعدة الرابعة:

النصوص التى تسعى إلى تحرير الروح عن طريق الحكى أو الوِرد أو الأسطورة – فى معناها المرتبط بإعادة حكى ما جاء فى المتون المقدسة بشكل جديد مثير ليلفت انتباه الناس إلى أهمية هذا الحكى – أو الترانيم أو المزامير أو الصحف هى من العرفان.

القاعدة الخامسة:

الفكرة التى توضح علامة فى طريق الوصول إلى الله والتجرد من كل متعلقات النفس والدنيا، وفهم “قد أفلح من زكاها” عن طريق العشق الإلهى الذى يتبع قانون الحب فى كل شيء، حتى يرى المحب تسبيح الكائنات من حوله من فرط حبها لله، أقول هذه الفكرة هى العرفان.

#أحمد_عبد_الجواد

#درويش_قلندرى

#صوفى

# المقام_الثانى

#الطريق

 

اظهر المزيد

بهاء الحسيني

كاتب وناشر، والمدير التنفيذي لدار بوك هاوس للنشر والإعلام، ومؤسس موقع كُتُب وَكُتَّاب "منصة إلكترونية ثقافية متخصصة". حاصل على دبلومة الإعلام الرقمي من الجامعة الأمريكية بالقاهرة، مركز كمال أدهم للصحافة التلفزيونية والرقمية، واجتاز العديد من الدورات التدريبية في الصحافة من مؤسسة طمسون، ومبادرة جوجل للصحفيين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى