لقاءات وحوارات

ايهاب نجدت: أسرتي لم تتفهم أبداً فكرة أن تكون كاتباً

حوار: شريف صالح

شريف صالح
شريف صالح

 

لكل منا بداية.. وما أجمل البدايات.. محبة أول كتاب قرأناه.. وفرحة أول جائزة.. كتاب تركوا فينا بصمة لا تمحى.. وكلمة شجعتنا علي مواصلة الطريق.. أصدقاء وأفراد من الأسرة احتفوا بنا وآخرون تمنوا لنا الفشل.. وعبر رحلة الكتاب تولد طقوسنا ومزاجنا الخاص.

نحتفي هنا بتجارب شبابية بعضهم لم يصدر عمله الأول بعد وبعضهم قدم عملين أو أكثر.. وفيما يلي دردشة مع الكاتب الشاب ايهاب نجدت:

هل تذكر أول كتاب وقع في يدك؟

أول كتاب وقع يدي علي ما أذكر، كان كتاب عظيم وسحري للغاية اسمه عصر الأساطير، وهو تلخيص غير مخل لللأساطير اليونانية والرومانية القديمة، استعرته من مكتبة أستاذي ومعلمي الأول. ولازلت أبحث عن نسخة منه حتى الآن، اتذكر رائحة ورقه الأصفر وغلاف جلده البني السميك.

جائزة أو كلمة شجعتك علي المواصلة؟

شهادة تقدير من وزارة الشباب والرياضة لمسابقة شعرية للمراهقين وكنت سعيداً بها باعتبارها أول تقدير معنوي أحصل عليه.

كاتب ترك بصمة عليك؟

ألبير كامو في روايته الغريب، والتي قرأتها حين كنت في السادسة عشر من عمري تقريبا، في ذلك الحين ولسبب بدا لي مجهولا وقتها قررت أن أكتب الرواية لأنها الشكل الأنسب بالنسبة لي للتعبير عن أفكاري ومشاعري.

متي وكيف نشرت أول نص لك؟

أولى نصوصي المنشورة ديوان شعري بعنوان الملائكة تموت أحياناً ونشرته علي نفقتي الخاصة سنة 2008.

كيف تفهمت الأسرة رغبتك في أن تصبح كاتباً؟

حسناً، انه حديث ذو شجون، لأن أسرتي لم تتفهم أبداً فكرة أن تكون كاتباً كونها ليست مهنة بالأساس، ودوما ما كان النظر للموضوع يتم من خلال ثقب أسود صغير اسمه الهواية وأنني سأصير أكثر تعقلاً حين أتقدم بالسن، الا أنني لم أتخل عن كوني كاتباً قط، فالكتابة أسلوب حياة أكثر من كونها مجرد وسيلة تعبير أو موهبة بنظري.

هل هناك أصدقاء شجعوك؟

في الحقيقة لقد كنت ومازلت دوماً محظوظا بأصدقائي الذين هم بالنسبة لي عائلتي الحقيقة، والذين قدموا الدعم المعنوي والنفسي على طول الخط، حتى الذين لم تكن لهم أي اهتمامات أدبية أو فنية منهم. أنا مرزق بأصدقائي.

ما هي طقوسك مع الكتابة؟

لم تكن لي دائما طقوس بشكل يومي أو مستمر، ربما نظرا لكوني كاتباً مزاجياً، انما تتغير من وقت لآخر، لكن كخطوط عامة يمكن تلمسها في أنني احب الكتابة في الصباح الباكر، كما أحب الكتابة علي وقع الموسيقي الكلاسيكية وأدخن بشراهة أثناء ذلك.

تجربة أول كتاب نشرته؟

كنت فرحاً للغاية برؤية اسمي على غرفي ابيض كالثلج، وكذلك فرحا بكتابي الأول الذي كان بمثابة مولود أول، حتي أنني وزعت كل النسخ تقريبا علي الأقارب والمعارف والأصدقاء باهداءات شعرية مطولة وكوميدية بعض الشيء او استعراضية حينما أنظر لها من موقعي الآن.

كتاب تتمني لو أنت كاتبه؟

رواية اسم الوردة لأمبريتو ايكو، هذه الرواية من فرط اعجابي بها واحساسي بالنشوة قرأتها مرتين مرة بالانجليزية وأخري مترجمة الي العربية، حتي أنني قررت تعلم الايطالية خصيصاً حتي أقرأ كتابات ايكو بلغتها الأصلية.

عمل تخطط لاصداره قريبا؟

أتمني أن أنتهي من الرواية التي أعمل عليها منذ ما يقارب العام والنصف، بعنوان الآلة التي صنعها ميخائيل. وهي رواية يدور جزء محوري ومهم من أحداثها في الحقبة الفاطمية في قاهرة المعز.

حكمتك التي لا تنساها ككاتب؟

اكتب عما تعرفه فقط، بدت لي هذه المقولة التي تنسب لهمنجواي علي ما اذكر، بدت لي ساذجة بعض الشيء، لكن عن تجربة حقيقية فان الكتابة عما تعرفه جيداً تجعل من النص نصا ثريا وصادقا صدقا فنيا كما انها وهو المهم بالنسبة لي تمكنني بسلاسة متناهية اثناء الكتابة.

 

نقلا عن جريدة النهار الكويتية

اظهر المزيد

بهاء الحسيني

كاتب وناشر، والمدير التنفيذي لدار بوك هاوس للنشر والإعلام، ومؤسس موقع كُتُب وَكُتَّاب "منصة إلكترونية ثقافية متخصصة". حاصل على دبلومة الإعلام الرقمي من الجامعة الأمريكية بالقاهرة، مركز كمال أدهم للصحافة التلفزيونية والرقمية، واجتاز العديد من الدورات التدريبية في الصحافة من مؤسسة طمسون، ومبادرة جوجل للصحفيين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى