التخطي إلى شريط الأدوات
وشوشة

إلى الأمة العربية.. بعد الطُز.. ألف تحية.. قصيدة للكاتب بلال فوراني

إلى الأمة العربية.. بعد “الطُز” ألف تحية..

ما أخبار فلسطين.. شعب بلا وطن.. وطن سرقوا منه الهوية
ما أخبار لبنان.. ملهى ليلي كراسيه خشبية وطاولته طائفية
ما أخبار سوريا.. بقرة سمينة تكالبت عليها سكاكين الهمجية
ما أخبار العراق.. بلد الموت اللذيذ والرحلة فيه مجانية
ما أخبار الأردن.. لا صوت ولا صورة والإشارة فيه وطنية
ما أخبار مصر.. عروس بعد الثورة ضاجعها الإخونجية
ما أخبار ليبيا.. بلدّ تحولّ الى معسكر أسلحة وأفكار قبلية
ما أخبار تونس.. انتعلّ رئاستها مُهرجّ بدعوى الديمقراطية
ما أخبار المغرب.. انتسب إلى مجلس خليجي باسم الملكيّة
ما أخبار الصومال.. عِلمُها عند الله الذي لا تخفى عنه خفيّة
ما أخبار السودان.. صارت بلدان والخير خيران باسم الحرية
ما أخبار اليمن.. صالحها مسافر وطالحها كافر وشعبها قضيّة منسيّة
ما أخبار عمان.. بلد بكل صدق لا تسمع عنه إلا في النشرات الجوية
ما أخبار السعودية.. أرض تُصدرّ التمر وزادت عليه الأفكار الوهابية
ما أخبار الإمارات.. قبوّ سري جميل تحاك فيه كل المؤامرات السرية
ما أخبار الكويت.. صارت ولاية عربية من الولايات المتحدة الأمريكية
ما أخبار البحرين.. شعب يموت ولا أحد يذكره في خطاباته النارية
ما أخبار قطر.. عرابّة الثورات وخنجر الخيانات ومطبخ للإمبريالية

إلى الأمة العربية.. بعد “الطُز”.. لم يعد يليق بكِ التحية
لم يعد يليق بكِ سوى النعيق والنهيق على أحلامك الوردية
لم يعد يليق بكِ سوى أن تكوني سجادة تدوس عليها الأقدام الغربية
لم يعد يليق بكِ شعارت الثورة حين صار ربيعك العربي مسرحية
لم يعد يليق بكِ الحرية حين صارت صرخاتك كلها في الساحة دموية
لم يعد يليق بكِ أن تصرخيّ بالإسلام وتهمتكِ بالأصل أنكِ إرهابية
لم يعد يليق بك يا أمة مؤتمراتها مؤامرات وكلامها تفاهات وقراراتها وهمية
لم يعد يليق بكِ يا أمة جامعتها مثل فندق عاهرات يمارسوا فيه المجامعة الجنسية
لم يعد يليق بكِ التحيةّ.. يا أمة دفنت كرامتها وعروبتها تحت التراب وهي حيّة..!!

اظهر المزيد

بهاء الحسيني

كاتب وناشر، والمدير التنفيذي لدار بوك هاوس للنشر والإعلام، ومؤسس موقع كُتُب وَكُتَّاب "منصة إلكترونية ثقافية متخصصة". حاصل على دبلومة الإعلام الرقمي من الجامعة الأمريكية بالقاهرة، مركز كمال أدهم للصحافة التلفزيونية والرقمية، واجتاز العديد من الدورات التدريبية في الصحافة من مؤسسة طمسون، ومبادرة جوجل للصحفيين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى