ترجمةمشاركات أدبية

الأسرارالـ 17 الخفية لبيع الكتب فى المكتبات

بقلم : جيسيكا هلنجر

ترجمة: سماح ممدوح

 

بالنسبة لعشاق الكتب لا يوجد مكان أكثر روعة  من المكتبات المحلية، رفوف لا متناهية من القصص والشخصيات، نتمنى أن نمتلكها. هناك القليلون فقط من عشاق الكتب يتجولون فى ممرات المكتبات وهم يعرفون بالتحديد ما يريدون. وأيضًا هناك عدد قليل هم من يعرفون عن خفايا وأسرار طرق بيع الكتب بشكل صحيح. هذه الأسرار استقيناها من خبراء البيع فى المكتبات أو تحديدًا من يصفون الكتب على الرفوف:

1- القائم على البيع يُسهِل عليك المهمة عندما تسأله ما تريد بالتقريب وهو سيرشح لك أفضل الاختيارات.

الوافد إلى المكتبة عادةً يشعر بالحرج عندما يأتى لسؤال البائع أن يرشح له كتاب. وفى هذا الشأن يقول فليسى كوهين- صاحب مكتبة (بيركلى بباريس)- : ” بالرغم من شعور الإحراج من قبل عملاء المكتبة من هذا السؤال إلا أنه يعد السؤال الأكثر طبيعية، فهو سؤالى المفضل، فالأفضل أن يعطى العميل بعض القرائن عما يريد وسوف أرشح الأمثلة بشكل أفضل، وعندها يشعر العميل أن لديه المتسوق الخاص به”.

2- بائع الكتب ليس قارئ أفكار.

بائع الكتب يريد أن يساعدك فى العثور على كتابك، لكنه لن يستطيع فعل ذلك إذا كنت أنت نفسك لا تعلم اسم المؤلف، أو اسم الكتاب، أو حتى ما تريد قراءته أو ما شابه ذلك، فكثيرًا يدفع العملاء ببائع الكتب إلى الجنون عندما يأتون ويقولون: “أريد هذا الكتاب الذى لا أعرف اسمه لكنه ذو الغلاف الأزرق! ”

أو يقول بعض الكلمات الغريبة بحيث أن جوجل نفسه لن يسطيع مساعدته!!.

3-هناك من يقرأ ويتصفح كتب لا يشتريها!

مجرد تصفح؟ يمكن للعاملين فى متاجر الكتب أن يعرفوا العميل الذى يشترى كتابًا وهذا الذى يتصفحه فقط فى المكتبة، يقول “أورفان” -وهو أحد البائعين فى متجر الكتب- : “إن كتب الطبخ والفن هى التى يحدث فيها ذلك على الأكثر فالعميل يكدس أمامه مجموعة كبيرة من الكتب يتصفحها فقط ولا يشترى ولكننى أعرف الزبون الذى يفعل ذلك من طريقة اختيار الكتاب ولمسه والتقليب فيه. ”

4- بائع  الكتب يعرف ما إن كنت تتجول فقط لتعرف الكتب لتشتريها فيما بعد عن طريق الإنترنت.

فى السنوات الأخيره تراجعت نسبة بيع الكتب فى المكتبات التقليدية، وذالك لكثرة منافذ بيع الكتب عبر الإنترنت من أشهرها موقع أمازون. والتى غالبًا ما تعرض نفس الكتب لكن بأسعار أقل. وبعض العملاء يأتى للتجول فى المكتبة كما يحلو لهم لكن ليشتري الكتب من الإنترنت فيما بعد. وعن هذا يقول كنيث أدمندز -صاحب مكتبة- :” هذا النوع من الزبائن وأيضًا أصحاب المواقع، لا يحذرون وهم يفعلون ذلك فأغلب هؤلاء يلتقطون صورة للكتاب وشريط العنوان بهواتفهم حتى يستخدموها للبيع على الإنترنت مثل موقع أمازون والذى هو بمثابة صالة عرض للكتب بسعر أقل” وأضاف أيضًا: ” أن هذا مروعًا لأن من يفعلون ذلك عادةً هم أشخاص فى قمة الجهل.”

5- لعبة شراء الكتب وإرجاعها فى وقت لاحق.

“لقد اشتريت الكتاب الخطأ…….. هناك بعض القوانين الأساسية التى تنص على إمكانية إرجاع الكتاب بعد أسبوع من شراءه، إذا كنت اشتريته خطأ. وعن هذا يقول (كيت شين): ” كنت أعمل فى أكبر مكتبة بالعالم لبيع الكتب فى “تورنتو” لمدة خمسة أعوام وكنت أعرف إن كان هذا الكتاب قد اُشترى عن طريق الخطا فلم يُقرأ أم أنه قٌرِأ حتى بلى أو به شرخ فى كعبه”.

6- وضع الكتاب فى يد العميل.

وهذه خدعة البائع للحصول على العميل حيث يضع له فعليًا كتاب فى يده وبهذا تتم نصف عملية بيع الكتاب. وعن هذا يقول رودريجز: ” من المهم أن تضع البضائع فى أيدى الناس حتى يشعرون أنها ملكهم، حتى أنهم يشعرون بملمس الكتاب ويحبون رائحته بعد أن أصبح ملكهم”.

smiling female student with book in hands sitting in a chair in a bookstore - model looking at camera.

7- الإغراء بوضع المقاهى بجوار المكتبات.

العديد من المكتبات وخاصة المكتبات الكبيرة خصصت جزء كبير من المكتبة  ليكون مقهى ويقول “أليكس” -مهندس بريطانى-  : “أن إقامة المقاهى فى خلفية المكتبات أو فى أحد طوابق المكتبة هذا يشجع المتسوقين على زيارة جميع طوابق المكتبة والشراء أكثر”.

8- قسم كتب الأطفال يحتل موقعًا إستراتيجيًا مهم.

يقول أدموندز: “أن قسم كتب الأطفال عادةً يقع فى أخر قسم للمكتبة فى الخلف حتى إذا أراد الوالد أو الوالدة شراء كتب لأطفالهم هذا يستوجب عليهم المرور بالمكتبة كلها، ومنها نأمل أن يشد انتباه هؤلاء كتب لهم هم كانوا يريدونها”.

9- دفع بعض الأشخاص أو الشركات لوضع إعلاناتهم على رفوف المكتبة.

إن العديد من المحال التجارية والناشرين يدفعوا ثمن وضع الاسم أو العلامة الخاصة بهم بالرفوف والمساحات الأمامية ونوافذ المكتبات بنفس طريقة  شركات مثل بروكتر وجامبل، والتى تشترى مساحة تضع فيها إعلاناتها على علب حبوب الإفطار.

10- المؤلفون والخوف من كتب” علم الاجتماع”.

لا يريد أحد من المؤلفين وضع كتابه بجوار قسم كتب علم الاجتماع وعن سبب ذلك يقول الناشر “ألان رينزلر”: “لأن هذا القسم يكون جامعًا للعناوين الغامضة، والتى هى بمثابة قبلة الموت لمبيعات الكتب الأخرى”.

11- لصوص الكتب يحبون الكتاب المقدس.

يقول شين: “فى أكبر مكتبات العالم فى تورنتو كان الكتاب المقدس هو أعلى كتاب على لائحة الكتب المسروقة وفى كل العصور”. ويليها الكتب الكوميدية اليايانية والتى تسمى (مانجا)، والكتب الطبية باهظة الثمن، ويقول شين: أيضًا كثُر فى بعض الأحيان سرقة كتاب (هاروكى ماوروكى)، ولما كثُرت سرقة هذه الكتب نُقِلت إلى أرفف خاصة لا يصل إليها إلا العامل إذا طلبها أحد الزبائن بالاسم.

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

12- كراهية بائع الكتب للزبائن عندما يتركون الكتب فى غير مكانها.

ترتيب مكتبات بيع الكتب لّعملية شاقة” كما تقول “ديمى مارشال” -وهى صاحبة مكتبة فى أوستن بتكساس- ويضيف شين: “لابد وضع العميل للكتاب فى المكان الذى أخرجه منه إن لم يكن سيشتريه فالأمر أشبه بمحل الملابس الذى تجرب فيه بعض القطع ولا ترجعها فإذا جاء غيرك وجدها كومة على الرف غير مطوية.

13- الزبائن التى تتعامل مع مكتبة بيع الكتب كأنها مكتبتهم الخاصة.

يقول شين: “من الجيد أنك تستطيع الجلوس وقراءة فصل أو جزء من الكتاب حتى تستطيع أن تقرر ما إذا كنت ستشتريه، لكن أن تجلس وتقرأ الكتاب كله ثم تضعه مرة أخرى على الرف فهذا يضيع قيمة الكتاب، وفى هذه الحالة يجب على بائع الكتب أن يكون عدوانيًا بعض الشئ”.

14- الإنترنت شئ جيد.

قبل انتشار الإنترنت كان البحث عن كتاب لّعمل شاق “قبل الانترنت كان علينا البحث فى كل كتب طبعة معينة والتى كانت عبارة عن عدة مجلدات ذات الأغلفة السميكة” وتقول “ليز بروتى” -التى تملك ثانى أكبر مكتبة فى ميريلاند- : “لقد كانت عملية بطيئة وشاقة ولو وُجِد أى خطأ فى طباعة فهرس أحد الكتب أو أن العميل  أخطأ فى كلمة البحث، فهذا يكون من عسر حظنا “.

15- هذا العمل جعلنا نحب الكتب أكثر.

يعتقد البعض أن الكتب الرقمية سوف تقضى على الكتب الورقية لكن هذا خطأ فالعديد من البائعين يقولون إن الكتب الإكترونية جعلت الناس تسعى مرة أخرى للكتب الورقية، وتقول “ليز بروتى” : ” لقد لاحظت فى العاميّن الماضيين أن الناس يأتون إلى مكتبتنا ويتعاملون مع الكتب بشكل عاطفى أكثر عن طريق لمس أغلفة وأوراق الكتب وشم رائحتها ” وتضيف: “أنه رغم توافر البدائل إلا أن هذه البدائل زادت من تعلق الناس بالكتب القديمة الورقية”.

16- بعض بائعى الكتب يمكنهم التعرف على الكتب من رائحتها.

البائعون لهم طرق خاصة فى التعرف على الكتب، يقول كوهين: “إن للكتب روائح من الفانيليا، أو اللوز، أو القهوة”.

17- بيع الكتب ليس فقط من أجل المال.

فى الحقيقة أن معظم بائعى الكتب لهم وظائف أخرى غير بيع الكتب، أو لديهم دعم مادى من عائلاتهم” لأن من المؤكد أنه عمل شغوف للجميع” ويضيف مارشال: ” أننا لا نفعل ذلك من أجل المال، أو السلطة، أو الجاه، لكننا حقًا نحب الكتب ونحب أن يحصل الناس عليها”.

اظهر المزيد

بهاء الحسيني

كاتب وناشر، والمدير التنفيذي لدار بوك هاوس للنشر والإعلام، ومؤسس موقع كُتُب وَكُتَّاب "منصة إلكترونية ثقافية متخصصة". حاصل على دبلومة الإعلام الرقمي من الجامعة الأمريكية بالقاهرة، مركز كمال أدهم للصحافة التلفزيونية والرقمية، واجتاز العديد من الدورات التدريبية في الصحافة من مؤسسة طمسون، ومبادرة جوجل للصحفيين.

مقالات ذات صلة

اقرأ أيضًا
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى