سينما

سارة البدري تكتب: المشهد .. ارحم حبي

كتبت: سارة البدري

 

المشهد

قد نرى مشهد داخل فيلم يترك أثر لا ينمحي بمرور السنين.. وقد نرى مشهد، يطرق سؤال حائر يستعصي على الإجابة مهما مرت السنين……

نداء كاذب

امرأة شغوفة بالحياة، حلمت بالزوج الغني، ليس عن فقر! وهي نقطة هامة وفارقة إذ تبرر لنا الحاجة الكثير من تصرفات البشر، أما عدم الحاجة فهو مؤشر واضح على حب الحياة ذاتها!

ونالته بجمالها وشقاوتها، وكانت شادية بشعرها الأشقر.. ودعنا نعترف أن قليلات جدا من الممثلات اللاتي يمتلكن مواهب شادية، إنها ليست جميلة فحسب إنها مثيرة.. وليست فاتنة فحسب بل خفيفة الظل، تخطف القلب بدلالها إذا ما رغبت في التدلل، وهي بهذه الصفات تكون مناسبة تماما للدور. وفي الحقيقة هي خطفت هذا العريس “اللقطة” من أختها الهادئة الطيبة “مريم فخر الدين”، وكان لها ما أرادت.

لكن النفس البشرية لا تشبع! لأن الزوج المقتدر “عماد حمدي” طبيب هادئ الطباع، بعكس صديقه الجريء، الشغوف بالحياة هو الآخر “كمال الشناوي”.. وحدثت الشرارة!

من فيلم “ارحم حبي” :

المشهد:

سارة البدريالزوجة في حفل زاحم داخل بيتها ترقص رقصة هادئة مع صديق الزوج، يغازلها بخفة، الجرأة تسحق قلب هذا النوع من النساء. تلتقط الإشارة، تأخذها الصدمة بدايةً، تتركه هاربة مترددة، تذهب للزوج: تعالى، عوزاك، محتاجاك! إرقص معايا.

لا يلتقط الزوج إشارتها، يعجب من تصرفها الغير مفهوم، ويُذكرها بالضيوف، ويذهب!

دعنا هنا نذكر مداخلة هامة، أن المرء يُفتن طوال الوقت، تُسخر له طرق الضعف واللذة، وعليه أن يختار!

نعود للمشهد:

تقف شادية حائرة، وفي الحقيقة هي عاقدة!.. هي حاولت أن تهرب، لكن محاولة بدت فاترة، تقهرها الرغبة. ربما هو حب الحياة الغريزي والذي يسيطر عليها أكثر من أي أحد لطبيعتها، ويدفعها دفعا لأحضان الصديق!

يظل هذا المشهد في رأوسنا.. ويظل السؤال..

هل لو كان الزوج استجاب لدعوتها ورقص معها، كان سينقذها من الخطيئة؟ هل حقا هناك لحظة فاصلة، فيها قد ندوس في النار أو في بر الأمان؟

من المخطئ الحقيقي؟.. الزوجة التي شعرت بالخطر والضعف فاستغاثت بنداء خافت، واحد؟.. أم الزوج الذي لم يفهم مشاعر زوجته في هذه اللحظة الحارقة -ولم يفهم حتى طبيعتها- وطبعا لم يلتقط الإشارة؟….

اظهر المزيد

بهاء الحسيني

كاتب وناشر، والمدير التنفيذي لدار بوك هاوس للنشر والإعلام، ومؤسس موقع كُتُب وَكُتَّاب "منصة إلكترونية ثقافية متخصصة". حاصل على دبلومة الإعلام الرقمي من الجامعة الأمريكية بالقاهرة، مركز كمال أدهم للصحافة التلفزيونية والرقمية، واجتاز العديد من الدورات التدريبية في الصحافة من مؤسسة طمسون، ومبادرة جوجل للصحفيين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى