الرئيسية / ملفات / أحمد عبد الجواد يكتب: درويش قلندرى … الطريق … المقام السادس «2»
صورة تعبيرية

أحمد عبد الجواد يكتب: درويش قلندرى … الطريق … المقام السادس «2»

أحمد عبد الجواد
أحمد عبد الجواد

سلسلة درويش قلندرى

الطريق

المقام السادس

قواعد عشق الحياة

قواعد العشق ودليل فارس النور (2)

القاعدة التاسعة:

لا تحكم على الطريقة التي يتواصل بها الناس مع الله ومع بعضهم البعض، فلكل إمرئٍ طريقته وصلاته الخاصة إن الله لا يأخذنا بكلمتنا بل ينظر في أعماق قلوبنا. والمنظم الناجح هو الذى يترك جانبًا الانتماءات والأحزاب والميول الدينية، فقط ثق بقاعدة من الشخص المهم لنجاح الحدث، طالما أنه لم يرتكب جرمًا..

یقول صانع الحدث لنفسه:

“عجبًا، فقد قابلت عددًا من الناس الذین – ولدى أول فرصة تتاح لھم – یحاولون

إبراز أسوء ما فیھم..

“یخفون قواھم الباطنیة، خلف العدوانیة؛ ویسترون خوفھم من العزلة تحت مظھر الحریة..

“لا یؤمنون بقدراتھم الخاصة، لكن یقضون وقتھم یتحدثون وبصوت عال عن

خصالھم”..

یقرأ صانع الحدث ھذه الإشارات لدى العدید من معارفه رجالًا ونساء..

لكنه لا یغتر أبدًا بالمظاھر ویبذل قصارى جھده من أجل أن یظل صامتًا حین

یسعى الآخرون إلى التأثیر علیه.. لكنه یغتنم أبسط فرصة لتصحیح عیوبه، ما دام الآخرون ھم دائما مرآة جیدة لذواتنا..

 

القاعدة العاشرة:

لا يوجد فرق كبير بين الشرق والغرب والجنوب والشمال. فمهما كانت وجهتك، يجب أن تجعل رحلة الحدث التي تقوم بها رحلة في داخلك. فإذا سافرت في داخلك فسيكون بوسعك إجتياز العالم الشاسع وما وراءه.. وسيكون بوسعك أن تقيم الحدث العظيم الذى تتمناه.

القاعدة الحادية عشر:

عندما تجد القابلة أن الحُبلى لا تتألم أثناء المخاض، فإنها تعرف أن الطريق ليس سالكاً بعد لوليدها. فلن تضع وليدها إذاً. ولكي تولد نفس جديدة يجب أن يكون ألم. وكما يحتاج الصلصال إلى حرارة عالية ليشتد فالحب لا يكتمل إلا بالألم.. والحدث العظيم لا يكتمل إلا بالسهر والتعب والجهد.. حتى وإن شعرت أن هناك من يتحداك أنك لن تقيم حدثًا عظيمًا فاعلم أنه لا يتحداك بل يقيم معك حوارًا.

القاعدة الثانية عشر:

إن السعي وراء الذات يغيّرنا. فما من أحد يسعى وراء الحبّ المطلق وذاته إلا وينضج أثناء رحلته. فما إن تبدأ رحلة البحث عن نفسك لتصبح منظمًا ناجًا، حتى تبدأ تتغيّر من الداخل ومن الخارج..

قبل إقامة حدثًا هامًا، یتساءل صانع الحدث: إلى أي حد أنا طورت مھارتي؟..

یعرف أنه یتعلم دائمًا شیئًا ما من كل الأحداث التي خاضھا في السابق..

في حین أن الكثیر من ھذه الدروس تسببت له في معاناة ھو في غنى عنھا..

لكن المنتصرین لا یكررون نفس الخطأ

القاعدة الثالثة عشر:

يوجد مُعلمون مُزيفون وأساتذة مُزيفون في هذا العالم أكثر عدداً من النجوم في الكون المرئي. فلا تخلط بين الأشخاص الأنانيين الذين يعملون بدافع السُلطة وبين المعلمين الحقيقيين. فالمعلم الروحي الصادق لا يوجه إنتباهك إليه ولا يتوقع طاعة مُطلقة أو إعجاباً تاماً مِنك. بل يساعدك على أن تُقدر نفسك الداخلية وتحترمها. إن المعلميين الحقيقيين شفافون كالبلور، يَعبر نور الله من خلالهم.. فاختر من تتعلم منه فن التنظيم وإقامة الأحداث.

القاعدة الرابعة عشر:

لا تحاول أن تقاوم التغييرات التي تعترض سبيلك. بل دَع الحياة تعيش فيك. ولا تقلق إذا قلَبت حياتك رأساً على عقب. فكيف يمكنك أن تعرف أن الجانب الذي اعتدتَ عليه أفضل من الجانب الذى سيأتي؟ المهم أن تجيد الاختيار.. واعلم أن أن تكرار التجارب لھا ھدف وحید: تلقینك ما لم تتعلمه بعد..

القاعدة الخامسة عشر:

إن الله مُنهمك في إكمال صُنعك من الخارج ومن الداخل. إنه مُنهمك بك تماماً. فكُل إنسان هو عمل متواصل يتحرك ببطء لكن بثبات نحو الكمال. فكُل واحدٍ مِنا هو عبارة عن عمل فني غير مُكتمل يسعى جاهداً للإكتمال. كذلك أنت أيها المنظم البارع يجب أن تكون مثل الرسام البارع، منهمك تمامًا فى إتمام عملك فى صبر وهدوء وتواصل ودراسة للمكان والحدث والضيوف والأفكار والدعاية والحضور حتى تنتهى منه..

القاعدة السادسة عشر:

من السهل أن تُحب إله يتصف بالكمال، النقاء، والعظمة، لكن الأصعب من ذلك أن تُحب إخوانك البشر بكل نقائصهم وعيوبهم. تذكر! إن المرء لا يعرف إلا ما هو قادر على أن يُحبُه. فلا حكمة من دون حبّ. فعليك أن تحب عملك وتحب ضيوفك، وتحب المكان الذى ستقيم فيه الحدث، وستجد سيناريو الله يكتمل أمام عينيك، ويخرج حدث لم تكن تتوقعه.

 

القاعدة السابعة عشر:

إن القذارة الحقيقية تقبع في الداخل. أما القذارة الأخرى فهي تزول بغسلها. ويوجد نوع واحد من القذارة لا يُمكن تطهيرها بالماء النقي وهو لوثة الكراهية والتعصب التي تلوث الروح. فدع ميولك وتعصبك جانبًا وركز فى حدثك فقط.

القاعدة الثامنة عشر:

يقبع الكون كُله داخل كل إنسان في داخلك. كل شيء تراه حولك بما في ذلك الأشياء التي قد لا تُحبها. حتى الأشخاص الذين قد نحتقرهم أو نمقتهم يقبعون في داخلك بدرجات متفاوته.يجب أن تتعرف على نفسك تماماً وتواجه بصدق وقسوة جانبيك المظلم والمشرق. عندها تبلغ أرقى أشكال الوعي وعندما تعرف نفسك ستعرف كيف تتعامل مع الجانب المظلم فيك.. وصانع الحدث یفحص دائمًا متاعه، الذي یجب أن یتكون من ثلاثة عناصر: الإیمان، الأمل، والحب..

إذا ما تواجد الثلاثة، فلا یتردد في مواصلة المسیر..

فارس النور یعلم أن ما من أحد غبي، وأن الحیاة یمكن أن یتعلم منھا الجمیع، وإن استدعى ذلك وقتًا..

إنه دائمًا، یقدم أفضل ما لدیه ویتوقع من الآخرین أن یقدموا أفضل ما لدیھم.. بأریحیة یسعى إلى أن یبرز قیمة كل واحد منھم..

 

القاعدة التاسعة عشر:

إذا أراد المرء أن يُغير الطريقة التي يُعامله فيها الناس. فيجب أن يُغير أولاً الطريقة التي يُعامل بها نفسهُ. وإذا لم يتعلم كيف يُحب نَفسهُ حباً كاملاً صادقاً، فلا توجد وسيلة يمكنه فيها أن يحب. لكنه عندما يبلغ تلك المرحلة، سيشكر كل شوكة يلقيها عليها الآخرون. فهذا يدل على أن الورود ستنهمر عليه قريباً. كيف يمكن للمرء أن يلوم الآخرين لأنهم لا يحترمونه إذا لم يكن يعتبر نفسه جديراً بالإحترام؟

القاعدة العشرون:

لا تهتم إلى أين سيقودك الطريق بل ركز على الخطوة الأولى. فهي أصعب خطوة يجب أن تتحمل مسؤولياتها. وما أن تتخذ تلك الخطوة دَع كل شيء يجري بشكل طبيعى وسيأتي ما تبقى من تلقاء نفسه. لا تسير مع التيار بل كن أنت التيار.. لا تجرى خلف الحدث يجب أن تكون أنت الحدث

القاعدة الحادية والعشرون:

لقد خلقنا جميعاً على صورته. ومع ذلك فإننا جميعاً مخلوقات مُختلفة ومميزة. لا يوجد شخصان متشابهان. ولا يخفق قلبان لهما الايقاع ذاته . ولو أراد الله أن نكون مُتشابهين لخلقنا متشابهين. لذلك فإن عدم إحترام الإختلافات وفرض أفكارك على الآخرين يعني عدم إحترام النظام المقدس الذي أرساه الله.. لذلك يجب أن تقيم أحداثًا تبحث عن الأرض المشتركة.

القاعدة الثانية والعشرون:

عندما يدخل عاشق حقيقي لله إلى حانة فإنها تُصبح غرفة صلاته. لكن عندما يدخل شارب الخمر إلى الغرفة نفسها فإنها تُصبح خمارته. لذا عندما تختار ضيفًا تستطيع أن تفرض عليه بلباقتك ما تريده أن يتحدث فيه، وتخرج من الفرقة الغناء الذى يعجب الجمهور، وتخرج من المحاضر المعرفة الحقيقية التى يبغيها الناس، فقط حاول وستنجح.

القاعدة الثالثة والعشرون:

ما الحياة إلا دين مؤقت وما هذا العالم إلا تقليد هزيل للحقيقة. والأطفال فقط هم الذين يخلطون بين اللعبة والشيء الحقيقي. ومع ذلك فإما أن يفتتن البشر باللعبة أو يكسِروها بإزدراء ويرموها جانباً. في هذه الحياة تحاشى التطرف بجميع أنواعه لأنه سيحطم إتزانك الداخلي. فالمنظم الحقيقى للحدث الحقيقى، لا يتصَرف بتطرف بل يظل مُتسامحاً ومعتدلاً على الدوام.

القاعدة الرابعة والعشرون:

يتبوأ الإنسان مكانة فريدة بين خلق الله. إذ يقول الله “ونفختُ فيه من روحي” فقد خُلقنا جميعاً من دون إستثناء لكي نكون خلفاء الله على الارض. فاسأل نفسك كم مرة تصرفت كخليفة له، هذا إن فعلت ذلك؟ تذكر أنه يقع على عاتق كل مِنا إكتشاف الروح الإلهية في داخله حتى يعيش وفقها.. والروح الإلهية تأمرك أن تكون منتجًا وإيجابيًا ونافعًا وكذلك احداثك التى تصنعها يجب أن تكون كذلك، فهل أنت على قدر المسؤولية.

 

 

#أحمد عبد الجواد

#الطريق

#المقام_السادس

#درويش_قلندرى

#قواعد_عشق_الحياة

#شمس_تبريزى

#باولو_كويلهو

شاعر مصري

 

عن bahaa.elhossainy@gmail.com

شاهد أيضًا

شريف صالح يكتب: أنسى أنها تُغني 

بقلم: شريف صالح نحن نسمع قبل أن نرى، ونسمع أبعد مما نرى، تتطلب الرؤية اتجاهًا …

Phone
Viber
Snapchat
WhatsApp
Email
Messenger
Messenger
Whatsapp

Add the number to the Contacts on your phone and send us a message via app.

Call us:

201024979794+

Snapchat
كُتُب وكُتَّاب
Viber
Phone
Email

Send this to a friend