سينمامقالات

أكرم إمام يكتب: «Her» حين غاب وجه «سكارليت جوهانسن» وكان صوتها البطل

النوع: دراما، خيال علمي، رومانسية.

إنتاج: 2013.

تقييم IMDB: 8/10

التقييم الشخصي: 5/10

 

القصة:

“ثيودور” الرجل العاطفي، الذي يمر بأزمة نفسية – لا يريد الاعتراف بها- بعد قرب الانفصال عن زوجته التي يحبها. وهنا ولأننا في المستقبل، يحصل “ثيودور” على نظام تشغيل جديد متطور للغاية، لجهاز الكمبيوتر والهاتف الشخصي. يكاد يحاكي البشر في التخاطب معهم، وتنفيذ الأوامر الصوتية. لتنشأ علاقة معقدة بين “ثيودور” وهذا النظام.

 

عن الفيلم:

فيلم “Her” لم يكن أول الأفلام التي تناقش العلاقات التي تنشأ بين الانسان والروبوت أو الأجهزة الآلية في المستقبل، لعل أشهر من قدمها “روبين وليامز” في فيلم ” Bicentennial Man” إنتاج (1999)، ولكن هذه المرة ستكون العلاقة مع نظام تشغيل، والتي لعبت دوره بإقتدار “سكارليت جوهانسن”. والتي لم يظهر وجهها على الإطلاق طوال الفيلم. كان صوتها عاطفيا بصورة نقلت إنفعالاتها بشكل تُحسد عليه.

الفيلم الفائز بجائزة الأوسكار لأحسن سيناريو كُتب خصيصًا من أجل الشاشة. يرصد مراحل تطور العلاقة والتي ستصبح حميمية لدرجة لن تتصورها إن لم تشاهد الفيلم، بين “ثيودور” و”سامنتا” أو النظام المساعد، والتي اختارت لنفسها الاسم. ووقتها ستفهم أنها متطورة لدرجة قد تفوق البشر في المجال العقلي.. بل وحتى تتطور نفسيا وعاطفيا في كل لحظة، حتى تأتي لحظة الذروة وتتطور العلاقة، بشكل لا يمكن الرجوع فيه.

 

صباح الفل:

– لو تذكر المشهد الذي كانت زوجة “ثيودور” توقع على أوراق الطلاق.. تذكره؟.. حاول أن تعيد المشهد الذي كانت توقع فيه الزوجة على الأوراق، في المشهد الاول كانت توقع بقلم، وفي المشهد الذي يليه بثواني، كانت توقع بقلم آخر!.

– “ثيودور” عندما كان يستلقي على الأريكة في شقة صديقته.. تمر صديقته جانبه.. ويظهر ظل أحد العاملين بالتصوير خلف الكاميرا معها.

–  في مشهد “ثيودور” في بداية الفيلم -كان يرتدي تيشيرت أصفر-  ويسير في شوارع المدينة، هل تتخيل أن نفس الفتاة من الكومبارس، مرت جانبه لـ 4 مرات في لقطات مختلفة متتابعة!!!.

– من المفترض أن أحداث الفيلم تدور في المستقبل بالطبع، وفي مدينة “لوس أنجيليس”، وهنا إختار المخرج ان يذهب الى مدينة

أكرم إمام
أكرم إمام

“شنجهاي” الصينية لتصوير مشهد مترو الأنفاق، والتي ستوحي للمشاهد بأن الأحداث تدور في المستقبل، نظرا لتطور تصميم المحطات هناك.. محاولة جيدة من السيد “جونز” مخرج الفيلم طبعا. ولكنه.. ليته ما فعل.

أولا، ظهر الركاب بوجوه آسيوية طوال المشهد. ثانيا، كان من الصعب السيطرة على الركاب طبعا، حتى أنهم كانوا ينظرون للكاميرا، وما كان ينقص المشهد فقط؛ أن يلوحوا للكاميرا بتحية “باي باي”. ثالثا: لا أعرف كيف مر على السيد “جونز” أن لافتات محطات مترو الانفاق كانت مكتوبة باللغة الصينية في اسفلها!!!!!.

4- تذكر الكتاب الذي وصل الى “ثيودور” في صندوق البريد؟.. مرر المشهد، بعد أن أخذ الكتاب وذهب ليجلس على المقعد ويتصفحه.. أعِد المشهد السابق الخاص بكتاب صندوق البريد.. فهمت ما قصدت؟ الكتابين مختلفين حجما وشكلا يا ناس!!!.

لم تشاهد؟.. لا تقرأ:

لا أعرف إن كنت ستتفق معي أم لا، ان نهاية الفيلم كانت خاطفة، وغير مبررة نوعا. فجأة نكتشف أن الأنظمة كلها قررت الرحيل!. الرحيل الى أين؟ لا أحد يعرف. ستشعر للحظة أن الحبكة هنا تم إفتعالها لإنهاء الفيلم، عند هذه النقطة.

يُحسب للفيلم، ترقب المشاهد للأحداث، ليعرف إن كانت “سكارليت” ستظهر بوجهها في أي لقطة أم لا. الفكرة أيضا كانت جديدة نوعا، نذكر مثلا المشهد الذي خططت فيه “سامنتا” الاتفاق مع الفتاة التي ستقوم بدورها جسديا لإنشاء علاقة حميمية مع “ثيودور”.. الفكرة كانت عبقرية.

هل تعلم؟

– أن الممثلة “سامنتا مورتون” كانت هي الممثلة الأصلية التي ستقوم بالأداء الصوتي للنظام، الا أن المخرج في آخر لحظة أعاد التسجيل بصوت “سكارليت جوهانسن”.

– أن المخرج كان يجمع “ثيودور” وصديقته لساعتين يوميا، في غرفة واحدة مغلقة، لمدة ساعتين؛ فقط من أجل التحدث.. ليشعرا أنهما صديقين حقيقيين قبل التصوير.

 

اظهر المزيد

بهاء الحسيني

كاتب وناشر، والمدير التنفيذي لدار بوك هاوس للنشر والإعلام، ومؤسس موقع كُتُب وَكُتَّاب "منصة إلكترونية ثقافية متخصصة". حاصل على دبلومة الإعلام الرقمي من الجامعة الأمريكية بالقاهرة، مركز كمال أدهم للصحافة التلفزيونية والرقمية، واجتاز العديد من الدورات التدريبية في الصحافة من مؤسسة طمسون، ومبادرة جوجل للصحفيين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى