الرئيسية / لقاءات وحوارات / على مبروك: الأزهر غير قادر على تجديد الخطاب الدينى «حوار»
على مبروك

على مبروك: الأزهر غير قادر على تجديد الخطاب الدينى «حوار»

حوار: أحمد ليثى

 

أحمد ليثيهو أستاذ الفلسفة بكلية الآداب جامعة القاهرة، وله عدة مؤلفات منها: «النبوة…من علم العقائد إلى فلسفة التاريخ»، «عن الإمامة والسياسة، والخطاب التاريخى فى علم العقائد»، و«لعبة الحداثة بين الجنرال والباشا»، و«ما وراء تأسيس الأصول.. مساهمة فى نزع أقنعة التقديس».

تعرض على مبروك منذ أشهر إلى منع ترقيته إلى درجة أستاذ دون أسباب واضحة، وفى رأيه انه ليس هناك أية معايير يتم الرجوع إليها عند منح الترقيات، كما يعد واحدًا من القائمين على خلخلة وهدم الخطاب الدينى السائد الذى هو السبب فيما وصلنا إليه، وكيف أن مشروع النهضة التنويرى فى النصف الأول من القرن العشرين قد تأزم، وأدى تأزمه إلى ما نشهده حاليًا فكان لنا معه هذا الحوار:

 

ما الذى حدث للعقل المصرى الذى كان على أعتاب نهضة فى النصف الأول من القرن العشرين، كيف حصلت الردة؟

اولًا، أفضل استخدام مصطلح العقل العربى وليس المصرى، لأن الأخير ليس معزولا عن محيطه، تشكل فى المحيط العربى الإسلامى وأثر فيه. نعم مصر كانت حاضرة فى المشهد باعتبارها محطة النهضة الأولى. لا يجب أن نعول على شىء من الخارج طرأ على العقل، وأنه المسئول عن الانحراف. هناك مشكلة منذ البداية، فطريقة تفكير العقل العربى فى الحداثة كانت بها مشكلة كبرى، هى محاولة الجمع والتوفيق بين التراث والحداثة، لأنها خلقت نظرة للحداثة وأخرى للتراث، هما المسئولان عن تأزم مشروع النهضة. جرى النظر للحداثة عبر التمييز داخلها بين مكوّن برّانى يمكن قبوله، وبين مكوّن جوانى لا ينبغى الاقتراب منه أو التعاطى معه، المكون البرانى يتعلق بالمنتجات التقنية التى أنتجتها الحداثة، القابلة للتعيين فى شكل أنظمة سياسية، ومنتجات صناعية وتكنولوجية. هذا هو الجانب المقبول من الحداثة، أما المكوّن الذى أنتج الحداثة نفسها، لم يتم إعطاؤه الأهمية الكافية،  وهو العقل. نعم هناك حركة تاريخية، لكن بها نشاط عقلى مهم، بها انقلابات عقلية، وهكذا، العقل الذى يفكر تفكيرًا علميًا نقديًا، تغاضينا عنه وتفادينا الاقتراب منه، واستغنينا عن الممارسات التراثية فى سبيل الممارسات الحداثية، وعن المبدأ التأسيسى للحداثة فى سبيل المبدأ التأسيسى للتراث، وأصبحت هناك مجاورة بين هذين المكوّنين، وبالتالى عندما أسعى لتركيب المكون التأسيسى التراثى مع المكون البرانى الحداثى، ساجد تناقضًا كبيرًا بينهما، لأن المكون التأسيسى التراثى المأخوذ أساسًا من الأشعرية قائم على إلغاء الفعالية الإنسانية، بينما الحداثى قائم على توظيف الفعالية إلى حدها الأقصى. هكذا، إنك تسعى إلى تركيب مكوّنين متناقضين، والانفجارات المتوالية فى العالم العربى تنشأ من هذه التركيبة، لأنك أمام مكونين مستقلين لا يستطيع أحدهما التأثير فى الآخر.

المسألة متعلقة بجوهر مشروع النهضة، المتأزم من داخله بسبب هذه التركيبة.

إذن أزمتنا أزمة عقلية وليست سياسية؟

طبعًا، الأزمة السياسية مجرد مظهر لأزمة عقلية أعمق، متعلقة بنظام تفكير وصيغة المشروع القلقة، وهذا القلق يعبر عن نفسه دائمًا، فى شكل انفجارات.

كيف تمددت الحاكمية تحت خطاب الإسلام السياسى؟

أشرت إلى أن المفهوم الأكثر مركزية فى الإسلام السياسى هو الحاكمية، هناك مفاهيم أساسية كونت هذا المفهوم، قد يتصور البعض أنه لا علاقة بين تلك الأصول وبين المفهوم الذى نتعامل معه، المفهوم الأشعرى المتعلق بإلغاء الفاعلية الإنسانية، أو نظرية الفاعل الأوحد، وأن الإنسان مجرد أداة. منظّر الإسلام السياسى سيد قطب، فسر الحاكمية على أنها العبودية المطلقة، وأن الإنسان ليس أمامه إلا التلقى. النقلة من الإنسان الفاعل إلى المتلقى هى جوهر الحاكمية، وعندما ندرك أن تلك النظرية تنشأ أساسًا من نظرية الكسب الأشعرى، التى تقوم على التمييز فى الفعل بين نسبتين، فعل ينسب إلى الإنسان نسبة مجازية، بينما يُنسب على الحقيقة إلى فاعل آخر غيره، هذه النظرة للإنسان على أنه كاسب لفعل، لا يصدر عنه، ألا تؤسس لنظرية الإنسان الأداة، وإذا كانت الحاكمية قائمة على مفهوم التلقى، ندرك أن الأساس الفلسفى لنظرية الحاكمية، باعتبارها جوهر الإسلام السياسى، هى الفكرة الأشعرية فى الكسب، ويظل الإسلام السياسى يأخذ من مصدرين أساسيين فى تراثنا، من الأشاعرة والحنابلة.

عندما نبحث عن الظواهر، لا يجب علينا أن نذهب فقط إلى الأسباب القريبة، لكن علينا أن نعرف أن هناك مؤسسات، إن لم تكن موجودة، ربما لن نجد أثرًا للظاهرة التى نتعامل معها.

فى المقابل، ما دور الجامعة المصرية وكلية الآداب لطرق أبواب الحداثة؟

فى بدايات القرن العشرين كان هناك إحساس متنام أن أزمة أصابت مشروع النهضة العربى، فمصر تم احتلالها نهاية القرن التاسع عشر، واستدعى ذلك التفكير فى مخرج من الأزمة. كانت الجامعة المدنية هى القاطرة، كان هدف إنشائها تجاوز الصيغة المعاقة لعملية التحديث، كان المفروض أن تدرك الجامعة أن الصيغة التى تقوم على قبول البرانى من الحداثة دون الجوانى منها، فى حاجة إلى تفكيك ونقد. ولأن الأزمة فى العقل، فعمل الجامعة كان يجب أن يكون خلق شروط امتلاك عقل الحداثة، من خلال تفكيك الثقافة التقليدية. كان بناة الجامعة الأوائل على وعى بدور كلية الآداب، مع كليتى العلوم والحقوق. كان على الآداب تفكيك البنية التقليدية، تفكيك العقل الذى يفكر بالأصل، التفكيك هنا عمل معرفى، لنعى أن هذا العقل الذى تشكل، كونته الثقافة.. لا الطبيعة الثقافة. وطالما تتشكل العقول فى ثقافة معينة، يصبح فهم هذه الثقافة، وظائفها وأدوارها الايديولوجية، قادرا على أن يجعلنا نفهم أنفسنا وعقلنا، وندرك أزمتنا، ونتجاوزها. الجامعة عملت على نقل العلم فقط، ولم تول اهتمامًا كافيًا بامتلاك العقل منتج هذا العلم، أنت طوال الوقت ناقل للحداثة. على الجامعة المصرية أن تعيد النظر فى مهتمها، هناك إهمال متزايد للانسانيات، وحتى عندما يتم التفكير فيها، تقف عند باب تعليم اللغات، وهذا استمرار للمكون الإجرائى التقنى، تمتلك لغة، لكن ماذا بعد؟ ما الأفق الذى تفكر فيه. الدراسات الانسانية هى ساحة تفكيك الثقافة التى أنتجت عقلا عاجزا عن التعاطى مع واقعه وخلق حلول مبدعة. مثلا، هذا العقل يقول انه فى السياسة لا بديل عن الديمقراطية، اتفق معه، لكن ما الديمقراطية، هل خطواتها الاجرائية فقط، أم جوهرها.. خلق الانسان الحر القادر على التفكير المستقل، الذى يستطيع اتخاذ قراراته ومصائره بنفسه.

هل أعاق الإستعمار دخولنا إلى عصر الحداثة؟

دائما يكون الاستعمار لديه أهداف غير أهدافك، هو مشغول بنهب المستعمرات وتحويلها الى ادوات لبناء نهضة أوروبا، وبالتالى يمكن النظر الى تجربة مصر العثمانية – وليست فقط أوروبا – ونحن هن نتكلم عن فضاء دينى واحد، لكن مع ذلك، أتصور أن أكثر الفترات اجدابا فى التاريخ المصرى، هى الفترة التى عاشتها مصر تحت سيطرة الدولة العثمانية، لأنه يظل الاحتلال احتلال، عندما نقرأ فى تاريخ مصر العثمانية نرى كيف أن مصر كانت مجرد بقرة حلوب كل ما تنتجه يصب فى المركز الاستعمارى، بشكل أساسى، حتى الفنيين والحرفيين، يتم ارسالهم لمركز الخلافة، هل تتصور أن الحركة الاستعمارية عبر هذه الممارسات يمكن أن تتيح انتاج تراكم معرفى، ذلك أن التقدم يتم عبر عمليات تراكم، سواء كان ماديا او عقليا، وهما مرتبطان ببعضهما، لأن العقل لا يتطور منفصلا عن العالم، ففعل التراكم المادى والعقلى ضرورى لأى تقدم. من الصعب انتاج عمليات التراكم فى ظل الاستعمار، يظل عاملا سلبيا، عائقا أمام تحولات حقيقة.

ما معنى كلمة خطاب، خاصة أن الناس تتصور أن معنى كلمة خطاب هى نفس المعنى الذى تنتجه كلمة خطابة؟

كلمة خطاب مبتذلة ومهانة فى مصر، لنتكلم كلاما مضبوطا، كل قول يمكن أن يكون خطابًا، مقروءا أو مسموعا، الموسيقى واللوحات التشكيلية خطابًا، بوصفهما رسالة بين مرسل ومتلق، والفعل التواصلى الذى يتم بينهم يتم فى سياق، وهذا السياق جزء من الفعل، لا ينشأ خارجه، هذا ما نقرؤه فى القواميس والمعاجم. هناك معنى آخر للخطاب، أراه أكثر انضباطًا عند ميشيل فوكو، واكثر شمولية من المعنى الأول، وهو ما سيفيدنا عندما نتكلم عن الخطاب الدينى، الخطاب هنا متعلق بالنظام الابستيمى المعرفى، التى تندرج تحته جملة أقوال، يفسرها النظام الأبستيمى ويعطيها معنى، يجعلها قابلة لأن تكون معقوله، لكن المعنى الذى يساعدنا فى تعاملنا مع الخطاب الدينى هو أننا يجب أن نرتقى بمفهوم الخطاب إلى أن ينصرف معناه إلى النظام المعرفى الذى تندرج تحته جملة أقول متباينة، تظل عصية على التفسير إلا عبر هذا النظام الكلى، وهذا النظام المعرفى الكلى قد لا يكون هو نفسه موضوعًا للقول، أعنى أنه لا يتم الحديث حوله، لكن دون هذا النظام، كل ما يقال يصبح غير مفهوم. فى الخطاب الدينى نميز بين مستويين، العقائد وبالفقه. الخطاب الفقهى يندرج تحته عشرات الآلاف من الأقوال، لكنه نظام معرفى واحد، قادر وحده على تفسير كل هذه الأقوال وإعطائها معنى، والتمييز هو النظام المعرفى الذى يشكل بنية هذا النظام، فالخطاب قائم على مبدأ التمييز، لا يقول أى من الفقهاء بوجود فكرة التمييز، لكن مفهوم التمييز متحقق فى كل الأقوال التى ينتجونها.

تمييز بين المسلم وغير المسلم، بين الرجل والمرأة، بين الحر وذوى المكانة الرفيعة ضد العبيد، وفى الخارج بين دار الاسلام ودار الكفر. التمييز كان هو طبيعة العصور الوسطى، القائم على التراتبية والتمييز بين الناس، الكنيسة هرمية، وكذلك المجتمعات الأوروبية الإقطاعية، والمجتمعات الإسلامية، من هنا جاءت الفكرة، فى قلب الخطاب الفقهى، والسؤال الآن كيف تتم عملية تجديد هذا الخطاب، شيوخ الأزهر يتصورون أن التجديد فى الفقه الإسلامى هو التالى، ان هناك قولًا لأحمد بن حنبل فى مسألة به عسر، بينما هناك قول لأبى حنيفة فى المسألة نفسها به يسر، والتجديد هو أن نذهب لقول ابو حنيفة ضدًا على قول ابن حنبل، لكن من يقول بهذا التجديد ينسى أن حتى أبو حنيفة كان يفكر داخل فضاء التمييز، وليس خارجه، تظل تجد أن مبدأ التمييز حاضر، فى هذه الحالة التجديد يحتاج رؤية مغايرة، أن تبدأ اعادة بناء المنظومة الفقهية على مبدأ اللاتمييز.

إذن الأزهر غير قادر على تجديد الخطاب الدينى؟

بهذا المعنى الذى أشرحه الآن أتصور أن الأمر صعب، كل ما يعرفه الأزهر هو التحليلات والتبديلات، نترك قول شاذ، ونأتى بآخر مألوف، عندما تسأل الأزهر كيف تجدد؟ يقولون اننا حذفنا كل الأقوال الشاذة والمهجورة فى الفقه الاسلامى، هذا ليس تجديدًا، هو لا يستطيع معرفة أن هناك أنظمة أبستيمية كبرى تتحكم فيها أفكار كبيرة، ودون التأثير فى هذه الأفكار الكبرى، يظل عملك مجرد عمليات احلال وتبديل لا تؤثر فى الأفكار الكبرى، سيظل التمييز قائما، فهل الأزهر بتكوينه العلمى والمعرفى قادر على النظر لأمور من هذه الزاوية، هل يمكن أن اتكلم عن تجديد الخطاب بدون أن يكون لدىّ وحدة لتحليل الخطاب، وهذه الوحدة لابد أن يعمل بها باحثون مؤهلون يعرفون معنى الخطاب، لكن ما أراه أن شيوخ الأزهر لا يفرقون بين الخطاب والخطابة، يجب أولا ضبط المفهوم، المفاهيم التى نتداولها الآن يجب أن يوجد حد ادنى من الفهم لها، واذا لم يوجد الحد الادنى، يظل استخدامى للمفهوم ثرثرة لا فائدة منها.

يجب أن أعيد بناء هذا الخطاب على اللاتمييز، فرؤية العصر الحديث أسقطت والتمييز، كلنا مواطنون فى المجال العام للدولة، فضلًا عن أنهم يتعاملون مع القرآن بنفس طريقة تعاملهم مع الحداثة، وبينما كان التعامل مع الحداثة يتم عبر الاحتفاء بمكونها البرانى، واهمال مكونها التأسيسى، فأنه مع القرآن يمارس نفس الممارسة، يحتفى بالمكون البرانى للقرآن، ويهمل تمامًا المكون التأسيسى المبدئى. البرانى هو الأحكام والحدود، وهى اجراءات تحقق المبادئ التأسيسية الكبيرة وليس العكس، العقل المسلم اعتبر الاجراءات البرانية هى غاية الدين، وبالتالى يأخذ العقل المسلم تلك الاجراءات كثوابت، وينس دورها لتطبيق المبادىء التأسيسية لحظة تنزيلها. أيضا، التنزيل ليس له وضع نهائى، وإلا لماذا أوقف عمر بن الخطاب سهم المؤلفة قلوبهم، رغم النص عليه؟

إذا رأينا أن الإجراء قادر على تحقيق المبدأ التأسيسى يجب العمل به، إذا عجز أو أعاق تحقيقه، يجب أن أوقف الاجراء. مثلا، ما المشكلة فى تسوية قواعد الإرث؟ هل يستطيع أحد أن يتكم عن حر وعبد فى هذا الزمن، رغم أن النصوص التى تميز بين الأحرار والعبيد موجودة وقائمة فى القرآن، كما أن التطور يمكن أن يكون بابًا للنسخ، إذا ااتفقنا أن هناك نسخًا فى القرآن، فالنسخ كان يتم بسبب التطور الذى حدث فى الواقع، وإذا كانت حركة الواقع متطورة ولا تتوقف، ألا يعنى ذلك أن قابلية النسخ دائمة، وماضية فى مسارها؟، نحن نحتاج إلى تحرير القرآن من أسر الخطاب الفقهى، لأن الخطاب التمييزى هو الذى يقرأ القرآن من هذه الزاوية.

هل يمكن ان تكون الدراسات الانسانية والفلسفية مخرجًا ؟

بالتأكيد، باعتبار ان العلوم الانسانية ستقدم ادوات ومنهجيات تفكيك الثقافة التقليدية، إذا اتفقنا على ان العقل الفقهى هو نتاج ثقافة سائدة، فدون تفكيكها سيظل هذا العقل مهيمنًا، وعندما ندرك ان هذا التفكيك هو عمل العلوم الانسانية والفلسفة، ندرك أهميتهما، لفهم كيف يعمل هذا العقل، واجعله يعى ويواجه نفسه، ليبدأ فى التحرر، سيخرج من سجن التقليدية إلى خارجه.

بخصوص رفض لجنة الترقيات منحك درجة الأستاذية، ما معايير قرارها؟

لا اعرف معايير منح الترقية، ففى أحايين كثيرة، أراها خارج أى معيارية.. فعندما يكون هناك عمل أقوم بتحكيمه، علىّ أن احتكم إلى معايير موضوعية وشكلية يمكن قياسها. الأمر غير متعلق فقط بلجان الترقيات، لأن لجان الترقيات جزء من بنية المجتمع، مجتمع تعانى فيه المعايير الموضوعية أزمات حقيقية. من يتابع صفحات «فيس بوك»، كدراسة حالة، لن يجد لدينا، كمصريين، معايير منضبطة قابلة للقياس وبالتالى لجنة الترقيات لن تكون بدعة، هى جزء من اطار ثقافى نبدو فيه اننا أكثر انحيازا لآرائنا وأهوائنا من أن نكون قابلين للضبط والمقايسة.

 

نقلا عن موقع وجريدة القاهرة

 

عن bahaa.elhossainy@gmail.com

اقرأ أيضًا

محمد آدم يحتفل بتوقيع «الطريق إلى السيدة العجوز» 5 فبراير

ياسمين عباس يستضيف معرض الكتاب في دورته الـ 49، يوم الأثنين الموافق 5 فبراير في …

Send this to a friend