الرئيسية / أبيض وأسود / أكرم إمام يكتب: فيلم “Casablanca”.. دقات المدافع، أم دقات قلبي؟

أكرم إمام يكتب: فيلم “Casablanca”.. دقات المدافع، أم دقات قلبي؟

 

النوع: دراما، رومانسية، حرب.

إنتاج: 1942.

IMDB: 8.6/10

التقييم الشخصي: 8/10

 

القصة:

هناك في “كازابلانكا” حيث تستقر الأمور نوعا ما، ولكن ليس لفترة بعيدة، ففرنسا سقطت، والمغرب صارت ملجأ للمشردين واللآجئين من الحرب، فكل شخص في الدار البيضاء أو كازابلانكا، ذاهب لسبب ما. فهناك يجلس “ريك” بهدوء في حانته الشهيرة، والتي تضم كبار صفوة العسكريين من كافة الأطراف، وحتى المتحكمين في مصائر أوراق تأشيرات الخروج الى الولايات المتحدة. ولكن لا تبقى الأشياء هكذا طويلا.. حين تدخل الحبيبة السابقة لـ”ريك” –والتي هربت منه يوما- وهي “إلسا” مع زوجها المناضل ضد النازية “لازلو”، الى الحانة. عرفنا أن الحلفاء خرجوا من الحرب منتصرين.. ولكن من سيخرج من معركة الحب هذه منتصرًا؟.

 

عن الفيلم:

فيلم “كازابلانكا” تم الانتهاء من إنتاجه في عام (1942)، أي بعد إندلاع الحرب نفسها بعامين فقط، الفيلم الذي فاز بـ(3) جوائز أوسكار، هي أفضل فيلم وأفضل إخراج وأفضل سكريبت كُتب للشاشة. بل ويحصل على شهادة الفخر من الأجيال المعاصرة، بوضعهم له في قائمة أفضل (250) فيلم في التاريخ، بل وفي المركز الـ (30) منها.. تخيل؟!.

كل جملة في هذا الفيلم، تستحق ان يُحكى عنها، أو تكون عنوانا فرعيا لهذا المقال، السيناريو كُتب بمزاج رائق، تحسد كاتبه عليه في ظل أجواء الحرب وطبولها التي كتب عليها النص.

المشهد الضبابي هناك في النهاية سيذكرك أن الأخراج في الفيلم لا تكاد تُمسك عليه غلطة.. نعم الإخراج الذي نجح معه السيد “مايكل كورتيز” مخرج الفيلم، أن ينقلك الى المغرب بساحاتها الشعبية، وأن يجمع لك كل هذه الشخصيات المتنوعة ثقافيا، في مكان واحد.

الفيلم يحكي عن علاقة الحب المعقدة للغاية، حين يتدخل القدر، ويجمع الهاربة بمن يحاول نسيانها.. الفتاة الظالمة تحكي القصة؛ لعله يسامحها. والزوج المحب يحتاج لها.. وهي تحتاج للإثنين.. وأنت تحتاج لنهاية تُرضيك.

آه بالمناسبة.. ستشعر للحظات أنك تشاهد رشدي أباظة وشكري سرحان ومريم فخر الدين.. دون أدنى مبالغة. تطلب تفسير؟ شاهد الفيلم.

 

أكرم إمام
أكرم إمام

صباح الفل:

– ستجد خطأين أو ثلاثة في المونتاج ومكساج الصوت، ربما الصوت يسبق تحريك الشفاة بثانية في مشهد ما، أو صوت العزف قبل تحرك الآلة الموسيقية في مشهد أغنية ” La Marseillais”، ولكنك لا تزال مع تقنيات الأربيعينات السينمائية لا تنس ذلك.

– لو تذكر حين وقف “ريك” مع “إلسا” في النافذة، وتسمع معهما أصوات المدافع الألمانية، هنا قال “ريك” أن هذه أصوات مدافع New German 77s، ولكن الألمان لم يستخدموا هذا النوع من المدافع في الحرب العالمية الثانية.. بل الأولى يا عزيزي.

– المشهد الأساسي في الفيلم، وحين وقف “ريك” ينتظر “إلسا” في محطة القطارات تحت المطر، كان معطف “ريك” جافا في أكثر من لقطة.

– حين كان “ريك” يجلس خارج الحانة ويتحدث مع الكابتن “رينو”، قام بإشعال سيجارة.. ثم cut ثم أشعل سيجارة أخرى في المشهد التآلي مباشرة.

– تذكر حين هرب “لازلو” الى حانة “ريك” وكان مصاب في يده؟.. أعد المشهد حين كان يحاول تضميد الجرح بالمنشفة.. آه صحيح المنشفة سقطت عن الجرح أكثر من مرة.. آه نعم لم يكن هناك لا دم ولا جرح.. شكرا لك.

 

هل تعلم؟

– أن واحدة من أعظم مشاهد الفيلم وهو مشهد أغنية “شاهد على نهر الراين”، كان هناك الكثير من الكومبارس يبكون في مشهد اللآجئين، دموعهم؟.. كانت حقيقية فعلا.. فكثير من الكومبارس كانوا فعليا لآجئين، وتأثروا بالمشهد أثناء التصوير.

– أنه في عام (1980) قاموا بعمل تجربة، وأعطوا السيناريو تحت إسم مختلف عن الفيلم، الى العديد من جهات الانتاج السينمائية الكبرى في هوليود.. بعض النقاد والقراء للسيناريوهات داخل تلك الشركات تعرفوا على الفيلم، الا أن معظمهم لم يفعل، بل ورفضوا الفيلم –وحياة ليلة العيد- وبرروا رفضهم لإنتاج الفيلم، بأنه ليس جيد بما فيه الكفاية، وأنه لا توجد به مشاهد جنسية، وان الحوارات في السيناريو طويلة للغاية.

– أن كتابة السيناريو في هذا الوقت، كانت تراعي الاخلاق والذوق العام بشدة، لدرجة أنه كانت هناك جملة على لسان كابتن “رينو” يقول فيها: “أنت تحب الحرب، وأنا أحب النساء”، هذه الجملة تم تعديلها ليقولها هكذا، في حين أنها كانت قبل التعديل: “أنت تستمع بالحرب، وأنا استمتع بالنساء”. حيث وجد أنه من عدم اللياقة قول هذه الجملة، من حيث “الاستمتاع بالنساء كسلعة”.

 لم تشاهد؟.. لا تقرأ:

هل شعرت بالرضا من هذه النهاية؟. شخصيا تبدو لي النهاية منطقية نوعا. فلا أحد يُلام هنا على أي شيء. زوج قيل أنه مات في الحرب.. والزوجة تحاول نسيانه، وقابلت رجلا آخر.. احبته حتى النخاع.. ولكن لحظة يا فتاة، فزوجك لا يزال حيا ويحتاج لك.. الفتاة تهرب من الرجل الجديد.. والرجل الجديد لم يُسامح.. العيب على من؟.

 

عن كُتب وكُتَّاب

شاهد أيضاً

ورشة مجانية في كتابة السيناريو بـ «أضف»

تنظم مؤسسة التعبير الرقمي “أضف” جلستين مختصرتين ومجانيتين عن كتابة السيناريو يومي الجمعة والسبت 2 …

Phone
Viber
Snapchat
WhatsApp
Email
Messenger
Messenger
Whatsapp

Add the number to the Contacts on your phone and send us a message via app.

Call us:

201024979794+

Snapchat
كُتُب وكُتَّاب
Viber
Phone
Email

Send this to a friend