التخطي إلى شريط الأدوات
مقالات

محمود درويش.. في حضرة الغياب

كتبت: زينب عطاف

تحل اليوم الذكرة السابعة لرحيل الشاعر الكبير محمود درويش.. ومع حلولها لا أجد مفر من تذَّكُر مقولة الشاعر السوري “جوان فرسو” مازلتُ أؤمنُ بعدكَ أن الشعراءَ لا يرحلون إلاّ في الصّيف لأنهم فراشاته التي تحترقُ في صداه.. على مَن سنقبضُ بعد اليوم بشباك خيباتنا وقد مضيت دونما استئذان!
وأتذكر أيضًا مقولة لدرويش افتتح بها إحدى قصائده “تُنسىّ كأنك لم تَكُّن” ليقول إن النسيان يُغَّيب الجميع بعد الموت. لكن الحال اليوم مختلف فبعد سَبع سنوات على رحيله لايزال حيًا في حضرة الغياب. وحتى يومنا هذا مازال مُحبي درويش يبحثون عن أشعاره ورسائله ليقتربوا منه أكثر رغم رحيله.. فكان رحمه الله يرى الأشياء بطريقة مختلفة، فكان يُداعب الورد قبل أن يَشُمه..
لن أتكلم كثيرًا عن درويش فالجميع يعلم إنه كان مُحبًا صادقًا وودودًا لأصدقائه وللناس بشكل عام، ومتواضع، وخجول.. ولعل أكثر ما يثير الإعجاب بشخصيته سرعة البديهة، وخفة الظل، وذلك التهذيب العالي في الحديث، واللباقة في التعاطي مع الآخرين، واحتفاله بتجارب الآخرين، لا سيما الشعراء الشباب. وكان يفرح من قلبه عند اكتشافه لشاعر متميز، ولا يتوانى عن إبداء إعجابه بنص جميل بدون تحفظ،. وكان مستمعًا جيدًا يتابع مُحدثه باهتمام وفضول، ولا يميل إلى التنظير.
ومن بين أقوال درويش وأشعاره كلمات ومعاني استوقفتني كثيرًا.. اخترت لكم بعضها.. اتمنى أن تروق لكم.. كما راقت لي..

  • وليسَ لنا فِي الحنين يَد.. وفي البُعد كان لنا ألف يَد.. سلامٌ عليك، افتقدتكَ جدًا.. وعليّ السَلام فِيما افتقِد!.
  • كأن يديك المكان الوحيد.. كأن يديك بلد.. آه من وطن في جسد..
  • هناك حب يمر بنا فلا هو يدري ولا نحن ندري..
  • لا أتذكر قلبي إلا إذا شقه الحب نصفين أو جف من عطش الحب..
  • ما أشد سعادة المرء حين لا يودع أحدًا ولا ينتظر أحدًا..
  • وتشابهت أنت وقهوتي.. باللذة والمرارة والإدمان..
  • بالأمس كنا نفتقد للحرية.. اليوم نفتقد للمحبة.. أنا خائف من غدًا لأننا سنفتقد للإنسانية.
  • سأبقى أحبك راحلاً إليك.. إن كان في الماء فلا أخشى الغريق وإن كان في اليابسة فلا أهاب سيوف الطريق.
  • عيناك نافذتان على حلم لا يجيء وفي كل حلم أرمّم حلمًا وأحلم.
  • آه يا جرحي المكابر وطني ليس حقيبةً وأنا لست مسافرًا.. إنني العاشق والأرض حبيبة.
  • أخاف العيون التي تستطيع اختراق ضفافي.. فقد تبصر القلب حافي.. أخاف اعترافي.
  • سَجل.. أنا عربي أنا اسم بلا لقب يعيش بفورة الغضب.. جذوري قبل ميلاد الزمان رست وقبل تفتح الحقب.. سَجل أنا عربي!.
  • أموت اشتياقًا.. أموت احتراقًا.. وشنقًا أموت.. وذبحًا أموت.. ولكنني لا أقول مضى حبنا وانقضى.. حبنا لا يموت.
  • من سوء حظي أني نجوت مرارًا من الموت حبًا.. ومن حسني حظي أني مازلت هشًا لأدخل في التجربة.
  • لم نفترق لكننا لن نلتقي أبدًا.
  • ثلاثة أشياء لا تنتهي .. أنت والحب والموت.
  • عندما تريدون الرحيل ارحلوا لكن لا تعودوا أبدًا.. كونوا للرحيل أوفياء لعلنا نكون أيضًا لنسيانكم مُخلصين.
  • كَم سنة وأنا أسميك الوداع ولا أودع غير نفسي..
  • قولي: صباح الخير.. قولي أي شيء لي لتمنحني الحياة دلالها..
  • لا شيء يثبت أني حيّ.. ولا شيء يثبت أني ميّت..
  • هذا هو الحب.. أني أحبك حين أموت وحين أحبك أشعر أني أموت.
  • كالغريب.. أراقبك من بعيد.. ابتسم لسعادتك وقلبي يحترق.. ماذا أفعل؟.
  • يومًا ما قلنا لن نفترق إلا بالموت.. تأخر الموت وافترقنا.
  • لا أريد الموت ما دامت على الأرض قصائد وعيون لا تنام.
  • في انتظارك تمشي العقارب في ساعة اليد نحو اليسار.. إلى زمن لا مكان له.. في انتظارك لم أنتظرك.. انتظرت الأزل..
  • أُدرب قلبي على الحب كي يسع الورد والشوك.
  • لا أحد يتغير فجأة.. ولا أحد ينام ويستيقظ متحولا من النقيض للنقيض! كل ما في الأمر! أننا في لحظةٍ ما! نغلق عين الحب ونفتح عين الواقع! فنرى بعين الواقع من حقائقهم ما لم نكن نراه بعين الحب! في عين الحب.
اظهر المزيد

بهاء الحسيني

كاتب وناشر، والمدير التنفيذي لدار بوك هاوس للنشر والإعلام، ومؤسس موقع كُتُب وَكُتَّاب "منصة إلكترونية ثقافية متخصصة". حاصل على دبلومة الإعلام الرقمي من الجامعة الأمريكية بالقاهرة، مركز كمال أدهم للصحافة التلفزيونية والرقمية، واجتاز العديد من الدورات التدريبية في الصحافة من مؤسسة طمسون، ومبادرة جوجل للصحفيين.

مقالات ذات صلة