إبداعقصةمشاركات أدبية

«شطرنج بلون واحد»

قصة: طه عبد المنعم

ضغطت على جرس الباب، فلم يصدر صوت، فطرقت بخبطات على الباب بنغمة معتاد عليها، ففتحت لى بنت صغيرة عمياء، وكعادة العميان فهي تعرف بيتها جيدًا فوجهتني إلى غرفة الصالون، الغرفة لم تكن كبيره وبها طاولة وعليها عدة كراسي تصلح تمامًا لمؤامرات الصالونات التي تحدث في كل زمان ومكان، اختفت قليلاً وجاءت بعلبة شطرنج، لم أكن أظن عندما طرقت الباب أني سألعب الشطرنج أو أني هنا لألعب من الأساس، لكن البنت جميلة وجذابة فسايرتها، فتحت العلبة فوجدت جميع قطع الشطرنج بلون واحد. رتبت القطع على الرقعة بشكل سليم، على كل الجانبين، وقالت ألعب، ولكن قُل لي أولاً لماذا طرقت بابي؟
تصاعد البخار من كوب الشاي، فحركت طابية من جيشها، وقلت، قالوا لي أنك منجمة وتستطيعين مشاركتي فيما تعرفين عن سنواتي القادمة. لم تكن قطع اللعبة كلها بلون واحد فقط، بل العساكر بالخلف وقطع المملكة في الأمام، لذا كان تحريك الطابية أول خطوة، لأفسح مكان للعساكر تتقدم، ولكننا لم نحتاج، فلعبنا بقطعنا الثمينة وعندما جاء الدور على العساكر، انتهت اللعبة.

اظهر المزيد

كُتب وكُتَّاب

منصة إلكترونية ثقافية متخصصة، ترصد الحركة الثقافية بجوانبها كافة، وتقتفي حركة النشر، وتحتفي بالكاتب والكتاب، وتفتح بابًا لأقلامًا تؤمن بالكلمة القوية القادرة وحدها على إحداث التغيير.

مقالات ذات صلة

اقرأ أيضًا
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى