الرئيسية / مقالات / هيباتيا تكتب: المرأة الطرف الصفر!

هيباتيا تكتب: المرأة الطرف الصفر!

 

بقلم: هيباتيا

قرأت مرة رواية هامة جدا لكاتبة سعودية، عنوانها بنات الرياض، وبغض النظر عما فجرته هذه الرواية سنة نشرها، فقد فجرت بداخلي نموذج -ظل راسخا أمامي- لشخصيتين: الأولى، الرجل الشرقي الذي مهما عاش في الخارج، ودرس، ونجح كما الخارج، يقف عند المرأة ويفضل عقلية المزارع! الثانية هي بيت القصيد، الرجل الذي يتزوج امرأة،، ليست قبيحة ولا عاقر ولا مريضة، لكنه نموذج حي “متكرر” لرجل يجب أن يفكر ويحلم طوال الوقت بامرأة اخرى! رجل هناك عشيقة لدماغه دون ذرة شك!
“يعني إيه نموذج متكرر؟ وليه شفتي الراجل ده كده؟”
نموذج متكرر يعني للأسف صفات الزوجة التي جعلته كذلك صفات موجودة بكثرة في عالمنا العربي!
الصفات باختصار:
ست ليس وراءها ما ستفعله غدا-بخلاف مهام البيت-، لذلك فهي لا تفكر في شيء محدد. ربما يثير شغفها بعض وصفات الطبخ أو مواضيع الFacebook، وأمور الأمومة طبعا، لكنها في الواقع وكما يقولون: No body.. الطرف الصفر!
في الرواية تزوج الرجل بنت عمه كما هو معروف ومنصوص عندهم، وكان يدرس في الخارج ويحلم أن يدير شركة والده، سافرت معه. هي لا تجيد الإنجليزية ولا تفكر في ذلك لأنها لغة صعبة عليها وهي لا تحبها، ولا تفهم في الBusiness بطبيعة الحال ولا تريد أن تحاول، لأنه أكبر جدا من مخها!
لم تهتم بتغيير العباءات التي كانت ترتديها في السعودية فهي ترى ألا فرق، هي في جميع الأحوال محجبة! للأسف زائدة في الوزن لأنها مولعة بالأكل ولا تمارس أي نشاط يحرك جسدها،، أو مخها.
والسؤال الآن، هل يلام صاحبنا حين يفكر في امرأة أخرى أو في الزواج الثاني؟

المسألة في المظهر والجوهر..

في جوهر المرأة التي لا تعرف لماذا خُلقت بالظبط، أو تعتقد أنها خلقت كي تتزوج وتنجب فقط، مع أنها فرد خلقه الله لنفس الغاية التي خلق لها بني آدم: عبادته و”تعمير الأرض”. فإن لم يكن هناك جوهر، وإن فرضنا أنه ليس ذنبها-طبع وظروف- فهو ليس ذنبه!
العقل المستنير لا يعني بالضرورة مديرة، لكنه عقل امرأة “لديها ما تقوله” وإن كانت ربة منزل، ولديها ما تفكر فيه لتكون مثله لها شاغلها، وفي نفس الوقت قادرة على مسايرته فيما يفهم وفيما يحب. فإن لم تقدر فسيبحث حتما عمن يشاركه ما يحب!
أما المظهر..
فدعوني أحكي لكم عن المرأة التي لا تحبها أي زوجة.. تلك التي تدخل على الجماعة “ومنهم الزوج” فتلفت لها النظر، ويستحسنها الأغلبية!
وهي بصراحة لا ملابس خارجة، ولا عيون فاضحة بدون حياء، ولا نية شريرة. مجرد ست شيك، مبتسمة، خفيفة الظل، كلماتها وحركاتها مختارة. فلماذا تصبح مكروهة؟
أقلك.. لإن الزوجة الكارهة هنا ليست أنيقة، أو عادية بشكل بالغ، أو غير مهتمة بنفسها، وحتى استعمال الكلمة الرقيقة والأسلوب المنمق وذكاء الرد ليسوا من أولوياتها خالص!!..
والسؤال هو لماذا؟..
من المعروف أن الجمال ليس من سمات المصريات، “ماتزعليش مني، منا زيك بالضبط ماعنديش عرق تركي ولا أشبه الحلبيات!!” ، هذه حقيقة علينا مواجهتها.
– وبعدين؟
– أفكر ازاي أزود ميزاني!
الأناقة تاج المرأة الحقيقي، إذ ما فائدة الشعر وهو غير مهندم! ما فائدة ملابس متكررة، تقليدية، ليست بشعة لكنها ليست مميزة أو مختارة.
الابتسامة!.. غالبا ما تكون الزوجة “حادة” الطباع والرد.. “عمري ما فهمت ليه؟”، ليه معظم المصريات ماشيين مكشرين؟..
– من الغلب.
– ده مش مبرر. ده ليكي مش لحد تاني! خروجك شيك ومبتسمة بيزيدك حيوية وثقة.
الألوان! نظرت حولي في محيطات مختلفة فوجدت تسع نساء من كل عشرة لا تخرج ملابسهم عن الأسود والأبيض ولون ثالث معاهم…..ليه؟!؟
– الألوان سبب ان جوزي يفكر في واحدة؟
أولا لا تحقري من أشياء تبدو في ظاهرها بسيطة لكنها كبيرة، ألم يقولوا: الماء والخضرة والوجه الحسن؟ ثانيا لا تفصلي أحد المشكلات لوحدها، فالنهاية دائما تراكمية ولا تتعلق بشيء واحد!
أحيانا -وسامحوني- أنظر لامرأة -مجرد نظرة- ويدور في خلدي رغما عني أن زوجها حتما رجل مسكين!
– ده هو اللي لعنة! ده بيضربني! /ده انا اللي بصرف عليه/ده مش راجل أصلا!!
ليس هؤلاء هم موضع الطرح! أتحدث دائما عن رجل سوي، عادي، إنسان. هذا الرجل، فجأة أراه يستحق أن يفكر جدا في الزواج من أخرى!
مجرد رجل، لا يريد أو لا يحب أن تكون شريكته.. طرف صفر!

عن كُتب وكُتَّاب

شاهد أيضًا

مروة سمير تكتب: «بنات الباشا».. شجن الواقع وسحر الخلاص

بقلم: مروة سمير منذ أن قرأت رواية الجدار لنورا ناجي وأعرف إنها من الأقلام المتميزة، …

Phone
Viber
Snapchat
WhatsApp
Email
Messenger
Messenger
Whatsapp

Add the number to the Contacts on your phone and send us a message via app.

Call us:

201024979794+

Snapchat
كُتُب وكُتَّاب
Viber
Phone
Email

Send this to a friend